لم يعد هناك هامش في المناورة، ولا مجال للتهاون والتراخي، ولا متسع لفقدان أي نقطة في الدوري. هذا الكلام يمثل شعارا حقيقيا يرفعه نادي دبي انطلاقا من الجولة الحالية ومرورا بالجولات المقبلة وانتهاء بدوري الدرجة الأولى «أ».. وعلى هذا الأساس يستعد أسود العوير عندما يواجهون مضيّفهم الفجيرة مساء اليوم للانقضاض على النقاط الثلاث، مستفيدين من ارتفاع مؤشر الروح المعنوية بعد فوزهم المهم في الأسبوع الماضي على دبا الحصن بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وقد هيأ الجهاز الفني بقيادة المدرب المصري أيمن الرمادي الفريق للسير قدما على طريق الانتصارات، ولذلك فإن نهج الفريق سيكون اليوم هجوميا صرفا، لأن أي نتيجة أخرى غير الفوز ستعني الابتعاد كثيرا عن المركزين الأول والثاني، وبالتالي تضاؤل الحظوظ بنسبة كبيرة قبيل انتهاء المرحلة الأولى من الدوري، وهو ما لا يقبل به أي أحد في النادي الدبوي الطموح.

وقد شرح خالد الكعبي إداري الفريق الطريقة التي يفكر بها النادي في المرحلة المقبلة، انطلاقا من مباراة اليوم، قائلا: لا نستطيع أن نفكر بأي شيء في المرحلة الحالية والمقبلة إلا بالفوز، فهامش إمكانية التفريط بالنقاط ضيق للغاية أمامنا، ولا نستطيع أن نفرط بأي نقطة إطلاقا.

وعلى هذا الأساس فسنلعب مباراة اليوم أمام الفجيرة من أجل هدف واحد لا ثاني له وهو الفوز والعودة إلى قواعدنا بنقاط المباراة الثلاث لكي نحتفظ بقربنا من القمة، ولكي نحافظ على حظوظنا في المنافسة على التأهل بعد أن فقدنا كما كبيرا من النقاط. واعترف الكعبي أن المباراة لن تخلو من الصعوبة بناء على ما شاهدوه من أداء الفجيرة في المباراة الماضية أمام الشعب على ملعب الأخير.

وقال: من الواضح أن الفريق تطور أداؤه بسرعة تحت قيادة مدربه المصري الجديد، وهذا ما نضعه بعين الاعتبار، ونحسب له حسابا، وقد درس الجهاز الفني لدبي فريق الفجيرة بشكل تام، ووضع النهج المناسب الذي سيلعب به مواجهة اليوم. وعلى الرغم من أن فريقه سيلعب خارج قواعده، إلا أن إداري فريق دبي يشعر بكثير من التفاؤل لأن الروح المعنوية ارتفعت كثيرا لدى لاعبيه بعد فوزهم الأسبوع الماضي على دبا الحصن.

وقلل الكعبي من أهمية وجود بعض الغيابات في صفوف الفريق أمثال رشيد تيبر الذي سيفتقد الفريق جهوده لنيله الإنذار الثالث.

وربما يغيب يزيد قيسي الذي مازال يخضع للعلاج من الإصابة التي لحقت به في المباراة الماضية، مؤكدا أن البدلاء قادرون تماما على سد الفجوة، ولكنه في نفس الوقت أعرب عن شعوره بالخيبة من أن فريقه لم يتمكن منذ بداية الدوري وحتى الآن من اللعب بالتشكيلة كاملة، ففي كل مباراة هناك نقص في أحد اللاعبين الأجانب.

لافتا إلى أن هذا الأمر ترك بعض التأثير على شكل الفريق في المواجهات السابقة، لكنه عاد ليؤكد أن فريقه تجاوز هذه المرحلة وبات قادرا على التعاطي بشكل جيد مع هذه المعطيات، ولم تعد الغيابات تؤثر بنفس الدرجة التي كانت عليها الأمور في بدايات الدوري.

جهاد عدلة