كشف السائق الألماني مايكل شوماخر مطلع عام 2009 بأنه اخذ على محمل الجد فكرة العودة إلى حلبات سباقات سيارات فورمولا واحد مرتين منذ اعتزاله بنهاية نسخة 2006 من بطولة العالم، وفي حوزته سبعة القاب (رقم قياسي) وصعود إلى أعلى نقطة من منصات التتويج في 91 مناسبة وحصيلة اجمالية من النقاط بلغت 1369 نقطة.

وكان «شومي» نفسه قاب قوسين أو ادنى من عودة فعلية إلى الفئة الأولى العام الماضي لتعويض ابتعاد زميله السابق في فيراري، البرازيلي فيليبي ماسا، اثر تعرض الأخير لإصابة خطيرة في الرأس خلال سباق جائزة المجر الكبرى، بيد ان إصابة «بروم بروم» السابقة في العنق خلال مشاركته في احد سباقات الدراجات النارية، وامكان تأثيرها سلبا عليه حال دون إتمام الخطوة الموعودة. وهذا يعني بأن شوماخر، ربما أراد في ثلاث مناسبات فقط الرجوع إلى الساحة التي عرف فيها المجد والشهرة، بيد ان واقع الامور يشير بما لا يدع اي مجال للشك بأنه ما اراد يوما رمي قفازيه جانبا والابتعاد عن المضمار الذي احب، وها هو اليوم يعود بقوة مع فريق «مرسيدس جي بي» بحثا عن لقب عالمي ثامن قائلا: «من قبيل التفاؤل ان يؤمن المرء ان بامكانه ان يصبح بطلا للعالم في العام الاول، لكن يجب ان يكون هذا هدفنا».

سر العودة

يبدو أن الحياة الهادئة التي عاشها «شومي» بعد الاعتزال لم تلائمه، هو من امضى 16 عاما على حلبات يطلق عليها البعض تسمية «حلبات الموت» نظرا لما تنطوي عليه من خطورة على حياة السائقين.

بيد ان عودة شوماخر اليوم إلى الرياضة عن عمر 41 عاما تمثل تهديدا لحياته وتاريخه الناصع.

يقول السائق الاسكتلندي القديم جاكي ستيوارت: «المسألة بعيدة عن التعقيد. اعتزل شوماخر مبكرا جدا، لم يضع فكرة التسابق جانبا في يوم من الأيام ولذا خاض غمار سباقات الدراجات النارية. ما كان لينتقل إلى نوعية ثانية من السباقات لو كان حقا يرغب في الابتعاد عن الحلبات في 2006».

آلية العودة

وفي اطار استعداداته لفتح صفحة جديدة في الفئة الاولى، دخل شوماخر في تدريبات قاسية للغاية اعتاد عليها خلال مشاركاته السابقة في البطولة، ولا يتوقع الخبراء أن يواجه جسمه اي مشاكل في الاستجابة لمتطلبات فورمولا واحد.

«البارون الاحمر» (وهو احد القاب شوماخر عندما كان في عداد فريق فيراري) استعاد حاليا الوزن المثالي الذي كان عليه يوم الاعتزال (74 كلغ) وشرع في الخضوع للتدريبات لمدة خمس ساعات يوميا وبمعدل ستة ايام في الاسبوع.

الام الاصابة التي تعرض لها في العنق بعد سقوطه من الدراجة النارية خلال احد السباقات زالت تماما وبات مستعدا لخوض غمار سباق جائزة البحرين الكبرى، الجولة الاولى من بطولة 2010.