ـ تساءلنا قبل يومين عن أسباب البطء في حسم قضية باقة الورد، وطالبنا بسرعة إنهائها وإغلاق هذا الملف الذي أصبح مثل كرة الثلج كلما تواصل انحدارها ازداد حجمها بصورة تهدد بالخطر، والصراحة والشفافية تفرضان علينا الآن الإفصاح عن حالة عدم الارتياح من القرارات التي انتهت إليها لجنة الانضباط، حيث يرى البعض أنه قد جانبها الصواب.
واشتملت على أطراف لا ذنب لهم فيها، ولكن يبقى السؤال، هل يجوز للجنة تعديل أحكامها، وهل تسمح اللوائح بإعادة الدعوى والفصل من جديد في «شكوى الوصل»؟.
بالإجابة عن هذا السؤال سنصل إلى الحل المناسب لعلاج المشكلة التي فرضت نفسها، وعطلت إعلان قرارات اللجنة رسميا حتى الآن، وكما هو معروف فإنه لا يجوز لأي لجنة قضائية تعديل أحكامها أو اعادة النظر في دعوى أصدرت فيها أحكام، وعليه فإن الحل الوحيد هو الطعن في القرار وإحالة الأمر إلى لجنة الاستئناف للنظر في ملابساته الجديدة والحكم بما تراه مناسبا وعادلا في ضوء المعطيات المتوفرة.
ـ لقد اوجد نظام الاحتراف هذه اللجان القضائية للفصل في مختلف النزاعات وإعطاء كل ذي حق حقه، وعلينا كما سبق وطالبنا في مناسبات سابقة الاستفادة من هذه الهيئات المخولة بالحفاظ على حقوق الجميع، وأن نرسخ ثقافة الاعتراض القانوني والاستشكال والاستئناف حتى لا تضيع حقوقنا.
قد تخطئ دائرة قانونية أو يصدر عنها أحكام وقرارات تحمل بعض الظلم، ولكن هناك دوائر أخرى أعلى باستطاعتها إعادة حقوقنا والحفاظ على كرامتنا وهيبتنا، ولابد من استثمار هذه الهيئات وعدم الاكتفاء بحل المشاكل داخل الجدران المغلقة وتحميل أنفسنا «عبء جميل» نحن أصحاب حق فيه من الأساس.
ـ أستطيع أن استشف حالة عدم الرضاء في رابطة المحترفين بعد أن وجدت نفسها طرفا في قضية لم يكن لها ذنب فيها، وهذا من حقها وخاصة في وجود من اعترفوا بارتكاب الخطأ ووثيقة تؤكد مسؤوليتهم عن ذلك، وطالما أن قرار الانضباط لا يمكن الرجوع فيه، فمن حق الرابطة الطعن والاستفادة من هذه الأدلة، والمؤكد أن قرار الاستئناف بعدم مسؤوليتها سيكون انتصارا لها وتأكيدا على التزامها بالنظم وأن اعتراضها على القرار جاء عن حق.
ـ وبعيدا عن قضية باقة الورد، يؤسفنا ما وقع في مباراة الوصل والأهلي في دوري كرة اليد من أحداث كادت تفسدها، والمؤكد أن من تابع ما نشرته الصحف عن هذه الواقعة أمكنه الوقوف على ملابساتها وحالة الشد العصبي التي أصابت اللاعبين لحساسية المباراة وأهميتها، وعدم رضاهم عن بعض قرارات حكامها، ودون الدخول في التفاصيل نتمنى أن يلتزم لاعبونا بضبط النفس وآداب الملاعب وأخلاق الرياضة.
وأن يجتهد حكامنا في منح اللاعبين حقوقهم داخل الملعب واشعارهم بالعدل والأمان، وأن يحرص الاتحاد على وجود من يمثله في المباريات، ليلتزم كل طرف بأداء واجباته مثلما يطالب بنيل حقوقه.
