ـ تستأنف فرق أنديتنا الأربعة اليوم مشاركتها في دوري أبطال آسيا، حيث تقام مباراتان، يلتقي فيهما الوحدة مع بونيودكور الأوزبكي في العاصمة أبوظبي، والجزيرة مع الاستقلال الإيراني في طهران.
وتستكمل جولة فرقنا يوم غد بلقاء الأهلي مع السد القطري هنا في دبي، والعين مع سبهان الإيراني في مدينة أصفهان.
وكما يعلم الجميع فقد خسرت فرقنا الأربعة ضربة البداية قبل أسبوعين، ما جعلها في وضع يفرض عليها نتيجة واحدة لا ثاني لها، إذا كانت لديها أو لدى أي منها الرغبة في المنافسة على اللقب القاري، والنتيجة هي الفوز ولا غيره، لأن الخسارة الثانية تعني فقدان 6 نقاط، والتعادل يخفضها إلى خمسة، وسيكون من الصعب تعويض هذه النقاط.
ـ ولو كانت هذه الجولة قد أقيمت قبل مباراة منتخبنا الوطني الأخيرة مع أوزبكستان، لغلب علينا في كلامنا وأحاديثنا طابع السواد والتشاؤم، لضعف الثقة في لاعبينا، وتضاعف آمال وحظوظ الخصوم، لكن فوز منتخبنا على أوزبكستان في عقر داره بطشقند لم يرد اعتبارنا، لخسارتنا في مباراة الذهاب أمام الفريق نفسه فحسب.
وإنما أعاد لنا أيضاً الثقة في قدرة لاعبينا على التغيير وإثبات الوجود وفرضه على أقوى الفرق، وعدم الاستسلام والانجراف وراء تبعاته، وهذا هو المطلوب من فرق أنديتنا الأربعة اليوم.
ـ على فرقنا الأربعة الاستفادة من تجربة المنتخب، واستثمارها في تغيير صورة المباراة الأولى، وهي مطالبة بتأكيد قدرتها على تحقيق الفوز في أي مكان، دون النظر إلى اسم وقوة الخصم، وهذا وارد إذا توفرت لديها العزيمة والرغبة الصادقة.
واختفت نغمة المهم والأهم، وأيقن اللاعبون أن هذه المشاركة لا تقل أهمية عن أية بطولة أخرى، وأن المنافسة عليها هدف، وأولوية تأتي في المرتبة الأولى، وعندها فقط سيدرك لاعبونا أنهم أمام مسؤولية تفرض عليهم عدم التهاون، وبذل المستحيل من أجل الجدارة، كما فعل نجوم منتخبنا في طشقند، وأدخلوا البهجة إلى نفوسنا، ومن هنا أقول لنجوم فرقنا: أرجوكم، لا تسلبونا إحساسنا بالتفاؤل.
ـ وبعيداً عن بطولة آسيا، استوقفني ما قاله الهولندي تين كات، مدرب الأهلي، خلال ندوة تحديات تدريب الناشئين التي أقامها النادي قبل يومين، عندما أعرب عن دهشته من حالة الإفراط في تغيير المدربين «التفنيش» التي وجدها هنا، والتي أكد أنها قد تصيب أي فريق بالجنون، فهو بلا شك كلام مهم، ولابد أن تمعن فيه إدارات الأندية التي تلجأ إلى التغيير بهدف إنعاش الفريق، ثم يحدث العكس.
وذلك لفقدان اللاعب القدرة على التمييز والفصل بين طرق الأداء، وبخاصة عندما يحدث التغيير أكثر من مرة في فريق واحد خلال الموسم نفسه. حقيقة لقد حفلت الندوة بالكثير من الكلام المهم الذي لا يجب أن يمر دون الاستفادة منه، والذي من المؤكد أنه فرصة وضاعت على من غاب عن الندوة.
