نظم مجلس دبي الرياضي صباح أمس، الملتقى السنوي الثالث للألعاب الجماعية، بمشاركة كل أندية دبي والاتحادات الرياضية للألعاب الجماعية، وبدأ الملتقى من خلال الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان «انتقاء وتوجيه المواهب الرياضية نحو التخصص المناسب» والتي ناقشت الصعوبات والحلول التي تواجه عملية الانتقاء، وتحدث خلالها أشرف مختار حامد، علي غانم، محمد رضا أنيناب، د. محمد فاروق عبدالسلام، عصام محمد عيسوي، آصف الحداد، شريف سويلم، محمد إبراهيم الشافعي ونضال مروان بكري (نادي الوصل)، أحمد عمر سليمان (نادي الشباب) وعبدالسلام بلال البطحي أمين السر المساعد لاتحاد الإمارات لكرة اليد، وأدار الجلسة محسن سالم.
وفي الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان «تقييم تجربة اللاعب الأجنبي في البطولات المحلية»، تتم مناقشة الأثر الإيجابي والسلبي للتجربة، وتحدث فيها كل من محمد معاشو وكريمو باناوي (نادي الوصل)، د. فتحي المكور (النادي الأهلي)، أحمد عمر سليمان (نادي الشباب) ود. منير الحبيب السكرتير الفني لاتحاد الإمارات لكرة السلة، وأدار الجلسة أحمد خليفة حماد. وشهدت الجلسات حوارات أثرت أعضاء المنظومة الرياضية في دبي، حيث قدمت الأندية المشاركة أوراق عمل تمت مناقشتها تمهيداً لإصدار التوصيات التي تمثل الرؤية المشتركة للمجلس والأندية، بما يسهم في تحقيق التطور في الرياضات الجماعية ويساعدها على التميز والريادة.
وبدأ الملتقى بكلمة من الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، أكد خلالها سعي المجلس نحو تطوير سبل تفوق الأندية في الألعاب الجماعية، وأن الملتقى الحالي هو أحد السبل التي يبحث من خلالها المجلس عن أوجه القصور أو المعوقات التي تعيق عملية التطور بالنسبة للأندية، من أجل تلافيها والبحث عن سبل تطويرها، وطالب الشريف في بداية المؤتمر من كل الحاضرين، ضرورة التحدث بحرية، وكشف كل ما يرونه معوقاً لعملية التقدم والفوز بالبطولات، حتى تكون هناك شفافية في الحوار، وبالتالي يخرج الجميع بالاستفادة القصوى من الملتقى والذي سيخرج على شكل توصيات في النهاية.
ويهدف مجلس دبي الرياضي من إقامة هذا الملتقى، فتح الباب أمام الأندية لطرح تصوراتها وأفكارها في ما يخص عملية تطوير مختلف الألعاب الرياضية الفردية والجماعية، حيث ستكون الفرصة متاحة لعرض ومناقشة الصعوبات والمعوقات التي تواجهها مختلف الألعاب الرياضية، ومحاولة حلها بالطريقة الأنسب، من خلال التعاون بين مجلس دبي الرياضي والاتحادات الرياضية والأندية.
انتقاء المواهب
في الجلسة الأولى الخاصة بانتقاء وتوجيه المواهب نحو التخصص الرياضي المناسب، كانت هناك مناقشات ضارية، فلكي تتم عملية الانتقاء، لابد من توافر عدد مناسب يسمح بالانتقاء، وليس كما هو واقع من حيث إن العدد المطروح لا يسمح بالانتقاء بل يفرض على المدربين القبول بما هو مسموح، مهما كانت الحالة البدنية والصحية، كما أن توجيه المواهب للتخصص الرياضي، يتطلب الكشف عن المواهب ومن ثم توجيهها.
وهذا لا يأتي إلا من خلال عمل قياسات وبرامج مدروسة وشامله وعامة، وليست قاصرة على لعبة معينة أو ناد معين، ثم بعد فترة إجراء البرامج يتم عمل تقييم للمستوى والوقوف على المتميزين لتوجيههم إلى اللعبات التي تتماشى ورغباتهم وإمكاناتهم. وبطبيعة الحال فإن هناك بعض الصعوبات التي تتمثل في عدم ممارسة الطفل لرياضة غير كرة القدم في كل الأوقات، وجهله بباقي الرياضات، وإصرار أولياء الأمور على إشراك أبنائهم في كرة القدم للحصول على أعلى فائدة.
والدراسة والمستوى العلمي، وهي عائق كبير يمنع أولياء الأمور من إرسال أبنائهم إلى الأندية، والسلوكيات غير المرغوب فيها بين الأطفال من المستويات المختلفة في لعبة واحدة، وعدم توافر إمكانات مواصلات ورعاية اجتماعية كالمتوافرة للعبة كرة القدم، وعدم توافر الكوادر الادارية التربوية الواعية للتعامل مع هذه الفئة العمرية الصغيرة.
يقترح عمل مؤتمر تحضيري للملتقى الثالث للألعاب الجماعية، يتم دعوة المختصين بالعمل مع فئة البراعم في أندية دبي ومناقشة الحلول من وجهة نظرهم.
تجربة الاحتراف
ورقة نادي الشباب الخاصة بموضوع الفائدة التي تعود من اللاعب الأجنبي في ملاعبنا، عرض النادي تجربته وتحدث عن الواقع، مؤكداً أنه لا شك في وجود ايجابيات عديدة لوجود اللاعب الأجنبي ومشاركته في البطولات المحلية، لاسيما اللاعب الذي يتميز بقدرات فنية عالية ويستطيع قيادة الفريق ويكون مثلا أعلى للاعبين، ويملك توازنا نفسيا وأخلاقيات عالية داخل الملعب وخارجه.
ويمكن تحديد ايجابيات وجود اللاعب الأجنبي في التالي: مشاركة اللاعب الأجنبي تؤدي إلى تقارب المستوي بين الأندية وبعضها البعض في حال اختيار اللاعب المناسب. ورفع المستوي الفني بين الأندية، وزيادة حدة المنافسة، وتعويض المراكز التي يوجد بها نقص في الفريق.
كما أن التدريب مع اللاعب الأجنبي المميز ومتابعته من قبل لاعبي الفريق الأول أو لاعبي المراحل السنية يعود بالفائدة الكاملة على اللاعبي،ن عن طريق نقل خبراته ومهاراته إليهم. متابعة اللاعبين للاعب الأجنبي المميز من حيث نمط حياته كمحترف تسهل من تطبيق الاحتراف على اللاعبين المحليين في ما بعد.
يمكن متابعة اللاعبين الأجانب في البطولات المحلية من جانب المسؤولين واختيار اللاعب المناسب للعب مع المنتخب الوطني طبقاً لقوانين الاتحاد الدولي لكرة السلة، والسماح للاعب الأجنبي باللعب مع المنتخب الوطني في البطولات الدولية، وذلك ما اتبعته معظم الدول العريقة في كرة السلة مثل روسيا وألمانيا على المستوى الأوروبي، واليابان والأردن على المستوى الآسيوي. القيام بحصص تدريبية متخصصة بقيادة المدير الفني، ويقوم بتنفيذها اللاعب الأجنبي مع وجود اللاعبين المميزين في النادي، بواقع حصة تدريبية أسبوعية، لنقل خبرات ومهارات اللاعب إلى لاعبي النادي المميزين.
الفرق المشاركة في البطولات الدولية (الخليجية ، الآسيوية ، العربية) تشارك بلاعبيها الأجانب طبقاً لقوانين هذه البطولات، وبذلك يكون هناك انسجام بين الفريق واللاعب الأجنبي في هذه البطولات، أما في حال عدم وجود لاعبين أجانب فتستعين هذه الفرق بلاعبين أجانب لمدة البطولة فقط، ولذلك لا يكون هناك تجانس في الفريق.
في الملتقى الثالث للا؟لعاب الجماعية ناقشت ورقة نادي الشباب بعض السلبيات الخاصة بمشاركة الأجانب، منها التكلفة العالية والميزانيات الضخمة التي تدفعها الأندية لجلب اللاعبين المميزين، كما أن وجود اللاعب الأجنبي وهو محترف بالطبع في منظومة رياضية غير محترفة حيث إنه يتعامل مع المدرب المحترف فقط، اما باقي المنظومة من لاعبين محليين وإداريين فهم غير محترفين.
محمد نبيل


