يمثل جوسيب غارديولا واللاعبون والجماهير مصادر القلق الثلاثة لدى فريق برشلونة، الذي بات مجبراً على البحث عن حلول بعد أن أمضى أسابيع فوق السحاب من فرط التألق. خسر برشلونة السبت الماضي صدارة بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم لصالح غريمه ريال مدريد، وهو ما زاد من حالة الحزن لدى جماهيره. والآن يبدو أن ساعة البحث عن «جناة» قد حانت.

كان ينظر لغوارديولا على أنه شخص «غير قابل للمساس» في أعين جماهيره، على الرغم من أنه لم يكن يستطيع إخفاء عصبيته بسبب التراجع الملحوظ في أداء فريقه، وهو ما أدى إلى طرده في مباراة السبت أمام ألميريا بعد أن انتقد الحكم.

ولفتت الطريقة التي وجه بها نقده الانتباه، حيث اقترب من الحكم الرابع وبدأ في الصياح بما يريد، كي تنقل السماعة التي يتحدث عبرها الأخير مع حكم اللقاء انفعالاته. ويعيش غوارديولا كل مباراة بإثارة بالغة، وذكّرت الصحف الصادرة في العاصمة مدريد امس الجماهير بأن المدير الفني طرد ثلاث مرات منذ توليه تدريب برشلونة، مرتان في بطولة الدوري وواحدة في دوري أبطال أوروبا. وكما يحدث عادة في وقت الأزمة، أصبح المستوى التحكيمي أحد القضايا الأساسية في المسألة، فإذا كان غوارديولا أكد قبل أسابيع قليلة أن «الحكام غير موجودين بالنسبة لفريقه»، فقد قال السبت إن «عدم حديثي عن الحكام لا يعني أنني لا أرى ما يحدث». التقطت صحافة برشلونة تلميح غوارديولا، حيث عنونت صحيفة «الموندو ديبورتيفو» عددها الصادر امس بكلمة وحيدة: «مطاردة»، في إشارة إلى أخطاء تحكيمية مفترضة يتعرض لها النادي الكتالوني. وأضافت الصحيفة «تمكنت بعض وسائل الإعلام في مدريد من الضغط على الحكام ضد برشلونة، في ما يعد أكبر حملة من نوعها خلال الأعوام الماضية. فمن أجل إيقاف برشلونة، كل شيء مسموح».

هناك عامل ثالث: اللاعبون. فقد وجه يوهان كرويف صاحب الآراء المؤثرة لدى جماهير الفريق، أصابع الاتهام إلى رجال الملعب.

وقال المدير الفني الهولندي في مقاله الأسبوعي بصحيفة «البريوديكو دي كتالونيا»، إن «هناك العديد من اللاعبين بعيدين عن مستواهم». ولم يشر كرويف إلى أسماء بعينها، لكن لا حاجة به إلى ذلك بالنظر إلى الانتقادات التي تعرض لها الشهر الماضي لاعبون مثل الفرنسي تييري هنري أو المكسيكي رافائيل ماركيز أو حتى الهداف السويدي زلاتان إبراهيموفيتش نفسه. د ب أ