* على الرغم من أن فريق نادي عجمان ما زال يحتل المركز الأخير في ترتيب أندية دوري المحترفين، إلا أنه لا تملك إلا أن تحترم هذا الفريق وجهازه الفني على العروض القوية والأداء المشرف الذي يقدمونه في جميع المباريات بجميع المسابقات، وسعيهم الدءوب لتقديم ما يرضيهم ويرضي جماهيرهم في المباريات بسعي جاد نحو تحقيق الفوز بصرف النظر عن اسم وقوة الخصم.

* أذكر أن فريق نادي عجمان كان في الدور الأول من الدوري أشبه بأضحوكة تناقلتها بعض المنتديات الدولية التي وضعته بين أسوأ عشر فرق في العالم في دوري بلادهم بسبب نتائجه المتردية، وهو الأمر الذي أزعج النادي والفريق وكل محبيه، ودفع رئيس النادي السابق، خليفة الجراح، إلى تصريح يشوبه نوع من الاستسلام بعد الجولة التاسعة، عندما قال «هذا هو مستوانا، وعلينا مواجهة الواقع»، ولكن رغم ذلك لم يستسلم ولم يرفع الراية البيضاء، وظل يواصل اجتهاده من أجل تغيير الصورة، حتى تحقق له ما أراد.

* صحيح أن الفريق لم ينجح في تغيير واقعه في الترتيب وما زال في المركز الأخير، لكن عروضه ومستواه اختلفا كثيراً، ونجح في فرض شخصيته وإجبار كل الفرق على احترامه، بأدائه الراقي المتوازن بين الهجوم والدفاع، واللعب بنفس القوة أمام جميع الفرق دون التفرقة بينها، ويكفيه فخراً أنه كان أحد أربعة فرق أكدت أفضليتها بتأهلها إلى المربع الذهبي في كأس اتصالات للمحترفين.

* وإذا كان هناك من شكك في تأهله، وأشار إلى أن العين تعمد الخسارة أمامه في آخر مباريات الدور التمهيدي حتى يضمن اللعب معه وليس مع ما هو أقوى منه في قبل النهائي، وضمان فرصة التأهل للنهائي، فهذا القول فيه تجن وظلم لفريق عجمان الذي تحول إلى عقدة لفريق العين هذا الموسم، ويكفي أنه الوحيد الذي نجح في هز شباك الزعيم أربع مرات في مباراة واحدة، وأن العين لم يستطع الفوز عليه وخرج متعادلاً وهي النتيجة التي أرضت مدربه البرازيلي سيريزو، ودفعته إلى التأكيد على أن كل من سيقابل عجمان سيواجه مشكلة كبيرة.

* لقد أكد البرتقالي بحق أنه فريق محترم، وفرض على كل من سيقابله التفكير أكثر من مرة في كيفية مواجهته، وعندما قال مهاجمه محمد عبدالقادر في حواره معنا قبل أيام، ان من حقهم التمسك بالأمل في البقاء واللعب من أجله كان محقاً، فلا تزال هناك 7 جولات متبقية في الدوري تساوي 21 نقطة، ولو واصل الفريق أداءه بهذه القوة وهذه الروح العالية وهذا الصدق في تحقيق النصر، سيكون بمقدوره جمع أكبر عدد من هذه النقاط، وعندها قد يكون بين المستمرين في دوري المحترفين ومثالاً لعدم اليأس والاستسلام، ومؤكداً أن صاحب الرغبة الصادقة هو الوحيد القادر على تحقيق النجاح.

refaat@albayan.ae