يواصل فريق الكرة الأول بنادي الشارقة تدريباته اليومية تحت إشراف البرتغالي مانويل كاجودا، المدير الفني للفريق، استعداداً لاستئناف مباريات دوري المحترفين، بلقاء الأهلي يوم 14 مارس الجاري على ملعب الشارقة.

وبرغم طول مدة إيقاف المسابقة بسبب مباريات كأس اتصالات ومواجهة منتخبنا الأول لنظيره الأوزبكي، وجولات دوري أبطال آسيا لممثلي دورينا الأربعة، إلا أن الجهاز الفني للفريق، فضل عدم خوض أي مباريات ودية خلال تلك الفترة التي قاربت من الثلاثة أسابيع، معتمداً فقط على التدريبات اليومية الداخلية، مع رفض لفكرة إقامة معسكر مغلق للفريق في أي من الدول الخليجية المجاورة، أو حتى بأحد إمارات الدولة المختلفة.

وفضل كاجودا أن يسير التدريب بشكل عادي دون أي تعديل في شكل الإعداد، مفضلاً التدريب بشكل يومي على ملعب الفريق وفي نفس توقيت تدريب الفريق العادي في الرابعة والنصف عصراً.واكتملت صفوف الفريق لأول مرة منذ فترة طويلة في مران الأمس، بعودة الثلاثي حميد أحمد وإبراهيم خليل وسالم سيف، من أداء مناسك العمرة مساء أول أمس، وأنتظم الثلاثي لأول مرة في تدريبات الفريق أمس.

اكتمال الصفوف

ومع اكتمال الصفوف سواء بعودة الغائبين أو اللاعبين الجدد والمنضمين للفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، أصبحت كل الأسلحة في يد الجهاز الفني للفريق، والذي يسعى تلك الأيام لصهر الجدد وسط اللاعبين القدامى، حتى يصبح الفريق مزيجا واحدا قادرا على التكيف في كل الظروف.

وبطبيعة الحال فان المحترفين الجدد الذين تم تغييرهم بالكامل في يناير الماضي باستثناء البرازيلي مارسيلينهو، كانوا هم أكثر من حصلوا على اهتمام الجهاز الفني، لاسيما أيدير غاوتشو وتوماس، ومزيار أصغر، خاصة وأن الأمل معقود عليهم خلال المتبقي من عمر الدوري في تغيير مسيرة الفريق للأفضل، وتحسين النتائج التي شهدت تحسناً ملحوظاً قبل توقف المسابقة.

وحقق خلالها الشارقة نتائج رائعة أبعدته عن حسابات أهل القاع. وتبدو أن الحالة المعنوية للفريق التي انعكست من خلال النتائج الإيجابية الأخيرة، ألقت بظلالها على تدريبات الفريق والتزام الجميع في التدريبات، وأصبحت شهية اللاعبين مفتوحة من أجل بذل أقصى جهد لديهم لتقديم مستوى يسمح بدخولهم التشكيلة الأساسية للفريق.

وفي ظل تلك العوامل الإيجابية أصبح لدى الجهاز الفني فرصة التفكير بهدوء في كل ما ينقصه من مراكز شاغرة، وتوظيف لاعبين جددا بها، لاسيما مركز الظهير الأيسر الذي شغله خميس أحمد لفترة طويلة بعد رحيل عبد الله سهيل إلى نادي الشباب، وأصبحت النية تتجه لتوظيف اللاعب محمد علي عمر القادم من الظفرة على سبيل الإعارة، للعب في هذا المركز مع تثبيت عبد العزيز صنقور في الجهة اليمنى والاعتماد على حطب وغيدير في قلب الدفاع.وهي النقطة الأهم التي كانت تشغل بال كاجودا خلال الفترة الماضية، بالبحث عن جناح أيسر يستطيع تعويض رحيل سهيل.

مساندة

ولعل تواجد مجلس إدارة كرة القدم برئاسة يحيى عبد الكريم مع الفريق خلال التدريبات اليومية، والاقتراب بشكل مؤثر من الجهاز الفني، ومناقشة كل كبيرة وصغيرة في أمور الفريق، ساهم على منح الشارقة الهدوء والانضباط، والذي انعكس بالتالي على الأداء والنتائج في الفترة الأخيرة، وهو يحسب لإدارة النادي التي نجحت في التعامل مع كل قضايا الفريق الحساسة ببراعة وحنكة.

وقامت الإدارة بتدعيم الصفوف بأكثر من لاعب لمنح الفريق الاكتمال، وفي نفس الأمر أنهت مشاكل كل اللاعبين وعالجت الأمور الداخلية بحكمة، حيث منحت الفريق في النهاية التفوق، ولو أستمر الأمر على هذا النحو، فالطبيعي أن نجد الشارقة من فرق المقدمة مع نهاية الموسم.

محمد نبيل