* ماذا بعد الفوز على أوزبكستان في عقر دارها وتصدر مجموعتنا في التصفيات المؤهلة لنهائيات الأمم الآسيوية المزمع إقامتها في الدوحة العام القادم* السؤال راود الكثيرين، خاصة والنتيجة جاءت عكس توقعات بعضهم قياساً على نتيجة مباراة الذهاب ونتائج فرق أنديتنا الأربعة في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا. المتشائمون قالوا كلها أيام وننسى الفوز وخاصة مع أول خسارة دولية، وسنظل ندور في الفلك القديم نفسه، والمتفائلون اعتبروها فرصة لنسيان الماضي وبدء صفحة جديدة كلها أمل وعودة لتذوق حلاوة الإنجازات.

* وعندما وجه السؤال نفسه إلى محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم عقب اجتماع الأمس، كانت إجابته في صف المتفائلين، وأكد أنهم بصدد وضع آلية للاستفادة من هذا النصر بما يجعله نقطة تحول في مسيرة تطور كرة الإمارات، وهو كلام جميل من رجل يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه وإخوانه أعضاء مجلس الإدارة، مما يشير إلى رغبتهم في تحقيق طفرة لكرتنا تدفعها إلى طريق العالمية المأمول.

* المهم هو كيف سيتمكن الاتحاد من استثمار هذه النتيجة الإيجابية لتشكل بالفعل نقطة تحول جوهرية في مسيرة اللعبة* أتصور أنه من الضروري جداً أن تجري اللجنة الفنية في الاتحاد دراسة وافية عن الفوارق التي حدثت في هذه المباراة مقارنة مع ما سبقها من مباريات وخاصة مبارتنا الأولى أمام أوزبكستان، وذلك لتحديد الجديد الإيجابي والعمل على تأكيده ودعمه في المرحلة القادمة، وتحديد الجوانب السلبية التي حدثت حالياً أو سابقاً وإيجاد الحلول التي تقضي عليها، بما يعني في مجموعه البناء على ما تحقق في طشقند، وبذلك نكون بالفعل قد استثمرنا هذا الإنجاز وحولناه إلى نقطة إنطلاقة لما هو أفضل وأكبر في المستقبل القريب.

* نحن لا نملي على الاتحاد أفكاراً أو نحاول التدخل في شؤونه ومزاحمته في تسيير أموره، وإنما كل ما نهدف إليه هو أداء دورنا وواجبنا في المساهمة والمشاركة في طرح ما قد يفيد المجلس ويعينه على أداء دوره باعتبارنا شركاء في مسؤولية العمل من أجل الارتقاء بمستوى رياضتنا باختلاف أنواعها والاجتهاد في طريق الإصلاح والوصول للأفضل.

* وبقي أن نتساءل لماذا كل هذا البطئ في حسم قضية باقة الورد* لقد زاد الأمر عن حدة في مشكلة لا تستحق كل هذه المحاولات من أجل الوصول إلى صيغة وقرارات ترضي الجميع. القاعدة العامة تقول الحلال بين والحرام بين، والواقع يشير إلى وجود خطأ حدث في مباراة ترتب عليه مشكلة، وطالما أننا حددنا المتسبب في المشكلة، وتأكدنا من توفر حسن النية كما وصل إلينا، فالأمر يتطلب معاقبة المخطئ المباشر وعدم توسيع دائرة المسؤولية بشكل يجعلها تطول أشخاصاً وهيئات لم تكن طرفاً من الأساس ولا ترضى بحدوث مثل هذا الخطأ وتنتهي المشكلة.

refaat@albayan.ae