* لا شك في أن الماضي بما تحمله هذه الكلمة من معنى شيء جميل، وذكرى رائعة، تعايش كل من عاشها من الرياضيين القدامى، حيث لم تكن رياضة منظمة في البلاد إلا مع ظهور أول اتحاد رسمي للعبة كرة القدم عام 71، بعد قرار تشكيله برئاسة المغفور له بإذن الله الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان، طيب الله ثراه، في قيادة أول اتحاد كروي، كانت البداية في المقر في منطقة ديرة بميدان بني ياس (جمال عبدالناصر).

هناك بناية قديمة اشتهرت بتسميتها «بناية الغربلي» تيمناً باسم أحد تجار الكويت، حيث كانت وكالة الغربي في العمارة نفسها، وفيها وكالة فيات للسيارات، وضمن المبنى أيضاً محل حذاء (باتا). وهناك رواية أخرى تقول إن أول مقر كان لبناية (البدور) المقابل لها، ولكنني أتذكر أن أول مرة أزور فيها هذا المبنى الذي كان يقع في الدور الثاني في بداية السبعينات، حيث البساطة في تدبير حياتنا وطرق معيشتنا، فقد أظهرت العمارة القديمة الجميلة في الذاكرة إلى الآن.

* ولا تزال الذاكرة لأيام الماضي الجميل أمامي لمبنى الجميل يذكرنا وبالأخص بتلك المنطقة التي أصبحت اليوم في قلب دبي النابض بالحياة والنشاط والحيوية.

* شوارع دبي القديمة وساحاتها الرائعة، كلها لا تزال في خيال الذكرى وتخيل الذكريات، واليوم الأمور قد تغيرت، حيث عقد مجلس إدارة اتحاد الكرة أول اجتماع في المقر الجديد للاتحاد في دبي صباح أمس بمنطقة الخوانيج، التي أصبحت اليوم مناطق حديثة ورائعة بشوارعها وفللها، حيث ترأس محمد الرميثي الجلسة، وكانت البداية بعمل جولة في المقر الجديد الواقع في منطقة العمردي، وأقيم بمكرمة ثمينة من حكومة دبي، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 20 مليون درهم في مرحلته الأولى، يقع ضمن مجمع متكامل مؤلف من طابقين ومبنى خدمات بمساحة مبنى إجمالية.

ويضم المجمع مبنى يتضمن مجموعة من المكاتب الإدارية، وقاعة متعددة الأغراض، وقاعة للمؤتمرات، ومكتبة، بالإضافة إلى مواقف للسيارات، ومساحات خضراء واسعة، وطرق داخلية، ومباني خدمات، ويبلغ عدد الموظفين العاملين بالاتحاد 70 موظفاً، وهو أعلى رقم، ليس فقط في الاتحاد الكروي منذ تأسيسه، وإنما حتى في بقية المؤسسات الرياضية الأخرى.

* وأتذكر والمشهد أمامي عندما دخلت اتحاد الكرة «زمان»، وتحديداً في بداية السبعينات، حيث كان المرحوم الحاج مصطفى كامل محمود (رحمه الله)، وهو من الحكام العرب الذين شاركوا في التحكيم بنهائيات كأس العالم عام 74 بألمانيا، وأسهم بدرجة كبيرة في التأثير، ولعب دوراً في المساهمة في تطوير العملين الإداري والفني، بل لم يكتف فقط بعمله.

وإنما أسهم في إعداد برامج رياضية تلفزيونية، وكتب بعض الأخبار التي تتعلق بالرياضة الإماراتية وأرسلها للصحف المصرية، نعم، فقط كان عدد العاملين لا يتجاوز الأربعة فقط، وهكذا الأيام تدور، ونتذكر الأيام الجميلة التي لا تنسى، فإن المشهد أمامي، وأضع المقارنة بين المقرين، و«عقبال» المقر (العؤد) المنتظر لبقية الهيئات الرياضية المتشتتة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae