الطموحات، التطلعات، الرغبة في اعتلاء منصات التتويج، ليست حكراً على أحد، والأحلام أيضا، لا ترتبط بشخص دون آخر، من حق الجميع أن يطمح إلى.. ويتطلع في.. طالما أن تلكم القيم الراقية تسير في دائرة القدرات والإمكانيات التنافسية المتوفرة والمتاحة أمام كل إنسان، ذكرا أم أنثى!
سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة فريق نادي زعبيل، كابتن منتخبي الإمارات لسيدات الكاراتيه والتايكواندو، النجمة التي شهد لها بساط اللعبة بشقيها، كاراتيه وتايكواندو، بالنجومية والتألق محليا وخليجيا وقاريا وآسيويا وعالميا واولمبيا، تؤكد أن أسياد غوانزو 2010 واولمبياد لندن 2012، هدفها الأول، مستندة في تحديد ذلك الهدف السامي إلى رغبتها في المنافسة وتشريف وطنها ورفع رايته عاليا في المحفلين الكبيرين.
ولم تكتف النجمة ميثاء في تحديد هدفها فحسب، بل تناولت الكثير من الشجون والشؤون التي تموج بها ساحتنا الرياضية عبر حوار موسع مع وسائل الإعلام في ختام مشاركتها في بطولة الإمارات الأولى المفتوحة للتايكواندو التي أقامها اتحاد التايكواندو الكاراتيه أول من أمس في نادي الوصل وانتهت باعتلاء نجمتنا ميثاء منصة التتويج مع فريقها الذهبي، نادي زعبيل. فإلى تفاصيل الحوار مع سمو الشيخة ميثاء بنت محمد التي وضعت وبإتقان، الكرة في ملعب اتحاد اللعبة بشأن برمجة مسابقته الوليدة، بطولة الإمارات الأولى المفتوحة لـ (تايكواندو السيدات).
خطوة جيدة
كيف وجدت بطولة الإمارات المفتوحة الأولى للتايكواندو؟
- أرى أنها خطوة جيدة أقدم عليها اتحاد اللعبة، ولكنها خطوة بحاجة إلى خطوات أخرى.
مثل ماذا؟
ـ المفترض أن يقوم اتحاد اللعبة بوضع برنامج لتطوير المستوى العام من خلال متابعة الأندية والمدارس لتعزيز النشاط وتطوير مستويات التنسيق باعتبار ذلك، أساسيا لتطوير اللعبة بصورة عامة.
وهل نادي زعبيل من بين الأطراف التي بإمكان اتحاد اللعبة التنسيق معها؟
ـ نعم، وبكل تأكيد، نادي زعبيل جاهز ومستعد للتنسيق مع الاتحاد لتطوير مستويات اللعبة.
البطولة بحاجة إلى أفكار لتطويرها، ومن تلك الأفكار، إقامتها شهريا أو حتى أسبوعيا، كيف ترين ذلك؟
ـ الفكرة أكثر من جيدة، لأننا لو أقمنا البطولة شهريا أو أسبوعيا نكون قد طبقنا نظاما أوروبيا اعتادوا على تطبيقه، ولكن المشكلة تكمن في عدد اللاعبات لدينا، هل نحن نملك عددا كافيا من اللاعبات للمشاركة في بطولة تقام شهريا أو أسبوعيا.. وعلى العموم، من واجبنا إعطاء اتحاد اللعبة الفرصة كاملة للقيام بدوره سواء فيما يتعلق ببطولة الإمارات للسيدات للتايكواندو أو غيرها.
يجب أن أكون
ما الهدف من المشاركة في البطولة؟
ـ أنا كلاعبة، يجب علي أن أكون موجودة في البطولة.
وهل حققت الفائدة الفنية من المشاركة في البطولة؟
ـ البطولة نشاط وعلي أن أخوضه خصوصا وان الدورة الخليجية في أبوظبي قريبة وعلينا الاستعداد للدورة.
هل المشاركة في البطولة لها هدف معنوي يتمثل في دعم أنشطة اتحاد اللعبة؟
ـ نعم، للمشاركة في البطولة جانب معنوي!
بعيدا عن بطولة الإمارات لـ (تايكواندو السيدات)، ما هي أحلامك وطموحاتك الرياضية في المستقبل القريب؟
ـ لدي أحلام وطموحات رياضية كبيرة، وبالمناسبة، والدي حفظه الله تعالى هو الداعم الأول لي ولولا دعمه لما واصلت مسيرتي الرياضية كلاعبة.
ذاهبة للمنافسة
ما هي بالتحديد تلك الأحلام والطموحات؟
ـ هدفي الأول وطموحي الأكبر في العام 2010 هو أسياد غوانزو ومن ثم اولمبياد لندن 2012.
في لندن، هل أنت ذاهبة للمشاركة أم للمنافسة؟
ـ بسرعة، لا طبعا، ذاهبة للمنافسة سواء في غوانزو أم لندن.
هل لديك برنامج إعداد لأسياد غوانزو 2010 واولمبياد لندن 2012؟
ـ نعم، لدينا برنامج؟
ما هي أهم فقرات البرنامج؟
ـ المشاركة في بطولات خارجية وإقامة معسكرات داخلية.
كيف ترين المشهد الرياضي في الدولة الآن؟
ـ تتأمل قليلا، أرى أن هناك نوعا من الاهتمام بالرياضة في الدولة، وهناك أيضا، قدرا من الشفافية في طرح القضايا ومناقشة الخلل الرياضي.
معنى الشفافية
ماذا تعنين بالشفافية، هل تقصدين أن أطرافا في المنظومة الرياضية بدأت تتكلم وتتناول مشاكل الرياضة في الدولة بصورة علنية؟
ـ اعتقد ذلك، الناس بدءوا الكلام في أشياء رياضية ما كان لأحد أن يتحدث بها في السابق، وهذا شيء طيب يحمل قدرا كبيرا من الشفافية.
من وجهة نظرك، هل الخلل في الرياضة مازال كبيرا؟
ـ خلل رياضتنا لم يحدث في يوم وليلة، ولذلك إصلاح ذلك الخلل، لا يمكن أن يتحقق في يوم وليلة أيضا.
أين الحل؟
اجابت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد عن رياضة الامارات، قائلة: ان الحل يكمن في جانب كبير منه في أن الارتقاء برياضة الإمارات يتطلب صبرا وصمودا وجهدا كبيرا حتى نصل إلى الحلول المنشودة.
وحول رؤية مراقبين رياضيين في أن الاعتراف بالخطأ يشكل نوأ يشكل نصف العلاج لحل المشكلات الرياضية.
وعن حجم تفاؤل سموها بالواقع الرياضي الحالي، قالت: أنا فعلاً متفائلة، حيث أرى أن واقعنا الرياضي يعيش اليوم مرحلة جديدة تستند إلى الإحساس العالي بالمسؤولية، وأيضا هناك جهود جادة للارتقاء بالرياضة في الإمارات.
رغبة
اللعب أحب إلي من الإدارة
أكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة فريق نادي زعبيل وكابتن منتخبي الإمارات لسيدات التايكواندو والكاراتيه على أن التواصل مع اللعب أحب إليها من القيام بالأدوار الإدارية في مجال اللعبة.
وأوضحت سموها قائلة: أرى أن اللعب أصعب من الإدارة، ومع هذا، يبدو اللعب أحب إلي وأقرب إلى نفسي من الإدارة في الوقت الحالي، ولهذا أتمنى أن أتواصل مع اللعب كلاعبة لأطول فترة ممكنة حتى أحقق ما أصبو إليه ومثلي الأعلى في كل ذلك هو والدي حفظة الله تعالى.
لطف
ميثاء تطمئن على فاطمة
حرصت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد على الاطمئنان على صحة لاعبة فريق العين للتايكواندو فاطمة احمد (33 كغم) التي تعرضت للإصابة أمام منافستها ريم النجار من فريق زعبيل في فئة الزهرات لبطولة الإمارات الأولى للتايكواندو أول من أمس في نادي الوصل. ونتيجة لتلك الإصابة، نقلت فاطمة إلى مستشفى راشد بدبي للتأكد من حالتها حيث سرعان ما عادت إلى الصالة سالمة. وبعد فوزها بلقب البطولة وفي خضم أفراح نجمات فريق زعبيل باعتلائهن منصات التتويج، انفردت نجمتنا ميثاء بالطفلة فاطمة وسألتها عن حالتها مطلقة في وجهها ابتسامة أوجزت كل معاني اللطف والحنان.
علي شدهان



