* أصبحنا بعد سنة أولى احتراف في مجال كرة القدم أمام مشكلة، ألا وهي تغير فكر اللاعبين المحترفين، المواطنون منهم والأجانب في الأندية المختلفة في مدى القدرة على إقناعهم بتقبل المشجعين الذين يؤازرونهم مقابل أجر، فهل هم في حاجة إلى مساندة جماهيرية من هذا النوع؟
* هل نستطيع أن نطلق على ما نشاهده في مجال التشجيع والمؤازرة من قبل مشجعين في مباريات المستديرة لفرق استعانت بهم هو الخصخصة في التشجيع، كما هو الحال بالنسبة لخصخصة أمن الملاعب وإسناد مهمة تأمين النادي والبوابات وتنظيم دخول الجماهير وعملية بيع التذاكر وغيرها من الخدمات الأخرى.
* أين جماهير أيام زمان، التي كانت تنتظر مباريات فرق أنديتها بفارغ الصبر لكي تملي المدرجات حضورا وتشجع وتؤازر فرقها، وهل تعليق عزوف الجماهير عن الحضور هو ما أطربتنا به كوكب الشرق السيدة أم كلثوم رحمها الله، «عاوزنا نرجع زي زمان قول للزمان أرجع يا زمان».
* ماذا حل بروابط المشجعين في أنديتنا؟ وما سر ضعف العلاقة بينهم وبين أنديتهم التي كانوا يعشقونها؟ وفي اعتقادي مازالوا! ولكن لماذا أنقطع التواصل بينهم وبين إدارات الأندية؟ وليعلم الجميع أن الأندية ليست ملكا لأشخاص معينين، فالإدارات تتغير والأندية باقية في حاجة إلى فاكهة الملاعب للحضور والمؤازرة لتعلوا أصوات الحناجر وليرتفع مستوى الأداء على المستطيل الأخضر.
* يبدو أن الأندية أصبحت في عصر الاحتراف هي الراعية للشركات، تساهم في دفع رواتب العمال والموظفين الذين تستعين بهم لتشجيع فرقها، بل وتقدم لهم الوجبات والملابس وتؤمن لهم المواصلات من وإلى مقر إقامتهم، وفي بعض الأحيان تؤمن لهم السكن والتذاكر حسب شروط العقد، وقد يتطور الأمر الى إلحاقهم في دورات تخصصية في مجال التشجيع، كيف لا والأندية تتسابق في إبرام العقود للاستعانة بهم لتشجيع فرقها، ليقال ان النادي لديه قاعدة جماهيرية كبيرة، فهل يسمح قانون العمل بذلك؟
* إن المسموح به في دوري المحترفين ثلاثة لاعبين محترفين، ولاعب آسيوي واحد. فهل سيتم دعم الجمهور بنفس العدد في عملية خصخصة التشجيع؟ أم سيكون الباب مفتوحا في عقود الأندية مع الشركات؟
* لا بد للأندية من وضع خطة واضحة في كيفية خلق نوع من التواصل بينها وجمهورها، حيث انه من غير المعقول أن نشاهد ألوفاً مؤلفة من الجماهير في مسيرات احتفالية بحصول ناد ما على بطولة الدوري، والمدرجات خاوية في مباريات الفريق، فلا بد من وضع دراسة تحليلية تبين أسباب عزوف الجماهير عن حضور المباريات وتشجيع فرقها وربط علاقة قوية بين الجمهور واللاعبين لنقول للزمان أرجع يا زمان.