* تابعت يوم أمس بطولة الإمارات المفتوحة للسيدات في لعبة التايكواندو، التي نظمها الاتحاد للوقوف على المستوى الذي وصلت إليه اللعبة في الدولة، وفي نفس الوقت يعتبرها كجزء من الاستعداد للمشاركة في الدورة الخليجية للفتيات التي ستقام في العاصمة أبوظبي قبل نهاية الشهر الجاري، والحقيقة أن المتابعة أتاحت لي المجال للخروج بالعديد من الحقائق المهمة التي لا يجب تجاهلها ولابد من التوقف عندها لأهميتها في تحديد خطواتنا القادمة.

* أول هذه الحقائق تتمثل في الدعم الذي يجتهد نادي زعبيل في توفيره للارتقاء بمستوى الألعاب القتالية، ويتمثل في حرص سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة الفريق على أن تكون في مقدمة المشاركات وبأكبر عدد من اللاعبات، حتى وإن لم تجد من ينافسها بمعنى الكلمة، من منطلق إيمانها بأن وجودها ضروري كلاعبة في الدولة، ولإيماننا نحن بأن وجودها هو الباعث على اهتمام الآخرين بالتواجد والمشاركة.

* ثانياً، لمست رغبة صادقة من مجلس الإدارة الحالي في دعم هذه الرياضة التي عانت الكثير من القصور والصراعات في المرحلة الماضية، وقد تجلى ذلك في حرص جميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد وفي مقدمتهم ناصر السيد عبد الرزاق رئيس المجلس على التواجد منذ الصباح الباكر، والاجتهاد في توفير أكبر قدر من النجاح للبطولة، حتى ان الرئيس كان يقوم بنفسه بالاتصال بأولياء أمور بعض اللاعبات ويطالبهم بضرورة الاهتمام بإحضار ومشاركة بناتهم في البطولات القادمة، واستعداد الاتحاد للمساعدة في تذليل أي صعاب، إلى جانب معرفتي بأن الاتحاد في طريقه لتنفيذ مجموعة من الأفكار التي من شأنها دعم وتطوير هذه الرياضة.

* ثالثاً، تأكدت من أن الممارسين الحقيقيين لهذه الرياضة قادمين من المراكز والأندية الخاصة في أغلب الأحيان، وهو ما ينعكس على مظهرهم لعدم قدراتهم على توفير متطلبات واحتياجات هذه الرياضة، وهذا الواقع يشير إلى أن أنديتنا الأهلية التي تجد الدعم من حكوماتنا لا تعطي الألعاب القتالية حقها من الاهتمام، ولا توفر لممارسي هذه الرياضة من أبناء وبنات الدولة حقهم في الاستمتاع بالرياضة التي اختاروها ووجدوا فيها ذاتهم بالقدر والمستوى الذي يؤهلهم ويساعدهم على أن يكونوا أبطالاً فيها.

* ورابعاً، من أهم ما شاهدت هو وجود خامات طيبة داخل هذه المراكز والأندية رغم قلة مواردها، ولو وجدت هذه الخامات الدعم والاهتمام سيصبح لدينا مجموعة من اللاعبات الموهوبات، ولكن بقيت الحسرة في أن الغالبية العظمى من المشاركات كن من اللاعبات الوافدات باعتبار أن البطولة مفتوحة، فلماذا لا نسمح لفتياتنا بممارسة هذه الرياضات إذا كانت تروق لهن والمشاركة في هذه البطولات وإثبات وجودهن وذاتهن، ولنا الأسوة في سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وليت قومي يتفكرون.

refaat@albayan.ae