اتفق مدربا الشعب التونسي فريد بلقاسم والفجيرة المصري خالد عيد على حقيقة واحدة من مباراتهما: أن الفريق الفجراوي لعب من أجل التعادل وحقق مراده. ولكن دائرة المختلف عليه بينهما كانت واسعة وكبيرة بالقدر الذي كشف عن تعارض وصل حدّ التناقض أحيانا. فبلقاسم رفض فكرة أن الفجيرة سيطر على أجواء المباراة في الشوط الثاني.

وقال: بالعكس نحن كنا الأفضل، ولم أر لهم فرصا حقيقية طوال المباراة، بل على العكس لعبوا بطريقة دفاعية، ولجؤوا إلى وضع خمسة لاعبين في منطقة الوسط كلفوا بمهام دفاعية أكثر مما كانت هجومية. لكن المدرب التونسي عاد ليعترف بأن فريقه تراجع نسبيا بعد تعرضه لهدف التعادل، وأنه حاول أن يفعل كل شيء من أجل العودة، لكن خروج فيصل عبد الرحمن أثر على مجمل أداء الفريق نتيجة الجهد الكبير الذي كان يقوم به في جهته، واعتبر أن فريقه لم يقدم نفس المستوى الذي قدمه في المباريات السابقة.

واعتبر بلقاسم أن لاعبيه لم ينفذوا جميع ما طلبه منهم في المباراة. وأرجع تباين مستوى فريقه في بعض المباريات إلى طبيعة الخصم الذي يفرض عليهم أداء وطريقة لعب معينة، معتبرا أن أكبر مشاكل فريقه أمام الفجيرة تمثلت بتراجع مستوى خط الوسط الذي لم يكن في يومه، ولم يتمكن من صناعة فرص حقيقية للمهاجمين. وختم قائلا: إن الكرة العربية لم تستطع أن تقدم حتى الآن فريقا يمكن أن يلعب أربع أو خمس مباريات متتاليات بمستوى عال.

أما خالد عيد، فقد شكر لاعبيه، قائلا: في ظل الظروف الحالية من غيابات وإصابات فإنني لا أستطيع إلا أن أشكر لاعبي فريقي على ما قدموه. وأوضح بأنه يعرف جميع عناصره لأنه سبق ودربهم في المراحل السنية عندما كان يدرب في النادي قبل سنوات عدة. واعترف المدرب المصري بأن طموحات فريقه كبرت بعد العرض الذي قدموه والتعادل الذي حققوه أمام واحد من أهم فرق الدوري.

وقال: الفجيرة مرشح دائم للمنافسة على التأهل، وبعد ما قدمناه أعتقد أننا نستطيع أن ننافس بكل قوة، وهو ما سنعمل عليه. ووعد خالد عيد أن يعمل على تحسين صورة الفريق وشكله في المراحل المقبلة. وأكد مدرب الفجيرة أن الشعب لم يكن الأفضل في الشوط الأول، بل على العكس كان الفجيرة الطرف الأكثر سيطرة واستحواذا.

وأنه بعد طرد لاعبه يوسف عبد الله اضطر إلى إرجاع أنوكاشي إلى خط الوسط نظرا للقدرات الدفاعية التي يستطيع أن يقوم بها الأخير. وأوضح عيد أنه وفريقه جاؤوا إلى الشارقة من أجل تجنب الخسارة بالمقام الأول، وأنهم نجحوا في تحقيق مرادهم، معتبرا أن جني نقطة من الشعب على ملعبه يعتبر مكسبا جيدا.

الشارقة ـ «البيان»