* تتجه الأنظار لبطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم في نسختها الخامسة عشرة التي تقام في الدوحة بمشاركة 16 منتخباً وتنطلق في قطر أولى المباريات، حيث منح بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي الفرصة مرة ثانية لبلاده التي قدمت أفضل العروض والشروط. الجميع رحب بقرار إقامة البطولة في قطر بسبب النجاحات الكبيرة التي قدمتها للرياضة القارية والدولية فالأنظار ستتجه إلى بن همام بعد تداعيات منصب رئاسة الفيفا في الأيام الأخيرة من تصريحات تخالف رفيق الدرب بلاتر!!..

ونعود إلى الفوز الإماراتي، حيث إن هذه هي المرة الثامنة التي يشارك فيها منتخبنا في النهائيات، بعد أن سبقت لنا المشاركة سبع مرات، بداية من النهائيات التي أقيمت في الكويت عام 1980، وتبعتها المشاركة في بطولة سنغافورة 1984 وقطر 1988 واليابان 1992 والإمارات 1996 والصين 2004 ثم بطولة 2007 باستضافة رباعية، وأخيراً ستكون المشاركة الثامنة في الدوحة. كانت بدايتنا في الكويت واستطاع الأزرق الفوز بها، ليكون أول دولة عربية تنال هذا اللقب.

عشت لحظات تاريخية كونها المهمة الخارجية الأولى بالنسبة لي على الصعيد المهني، وهي بداية مشوارنا مع النهائيات قبل 30 عاماً مليئة بالأحداث والذكريات والمواقف التي لا تنسى.. وتواصلت نجاحات العرب عام 84 في سنغافورة، واستطاع منتخب «خضر الفنايل» الفوز بها لأول مرة، وعشنا التجربة عن كثب وتغنينا بإنجاز السعودية في مدينة الأحلام بقيادة خليل الزياني، حيث بدأت الكرة الإماراتية من هناك مع الكرة البرازيلية في عهد كارلوس ألبرتوا بريرا بعد خليجي 7 بمسقط. وتوالت الإنجازات عندما نظمت قطر بطولة عام 88 وواصل الأشقاء السعوديون الفوز للمرة الثانية في عهد البرازيلي المحظوظ كارلوس الذي تركنا بعد إغراءات سعودية لا تقاوم..

وقادنا العجوز البرازيلي ماريو زاغالو الذي طرد في كأس الخليج بمسقط من تدريب المنتخب السعودي. ولزاغالو قصة مع إنجازاتنا الكروية (مونديال إيطاليا 90)، وبعده أبرز حدث كان فوزنا على اليابان بهدف للمستبدل «عزوز» لتصبح دورة اليابان الأفضل والأقوى في القارة في كل شيء، حيث قدم اليابانيون عملاً احترافياً يتعلق باللعبة، ليفوزوا بأول لقب لهم في البطولة التي أقيمت في هيروشيما عام 92. قصص وذكريات لا تنتهي في يوم وليلة، لأنها مليئة بالمفاجآت المثيرة التي من الصعب أن تكتب في مساحات محدودة.

* وفي عام 96 قدمنا بطولة رائعة بكل المقاييس، مازالت أصداؤها إلى يومنا هذا في القارة من الناحية الفنية والتنظيمية، واستطاع منتخب السعودية الفوز على منتخبنا، بعد أن كنا قاب قوسين أو أدنى من اللقب.

وفي عام 2000 كان الموقف العربي القوي وراء إقامة البطولة في لبنان، حيث لعب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، رئيس الاتحاد آنذاك، دوراً في توحيد الصف العربي ودعم لبنان الشقيق، بعد تنافس قوي من الجانب الصيني الذي نظم البطولة. بينما البطولة الأخيرة قبل 3 سنوات تجربة لن تتكرر في أربعة بلدان لأول مرة، وهي إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام.. لكن «كل شيء تمام» في الدوحة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae