من المتوقع أن تشهد بطولة العالم للفورمولا (1)، واحداً من أهم المواسم في تاريخها، نظراً لعوامل عديدة أهمها عودة السائق الأسطورة مايكل شوماخر إلى حلبات السباق من جديد بعد أن أعلن اعتزاله مؤخراً..
وستجد حلبة الصخير بالبحرين الفرصة الذهبية لتنظيم سباق يترقبه الجميع، كونها باكورة سباقات الموسم الجديد 2010 وينطلق 12 الجاري، والذي سينتهي به المطاف في جزيرة ياس الإماراتية، حيث سباق أبوظبي.
ويأتي الترقب من الجميع لموسم سيكون حامي الوطيس في المنافسة المتوقعة بين الفرق بشكل عام والسائقين بشكل خاص، على ضوء انضمام بطل العالم جنسون باتون إلى مواطنه والبطل السابق لويس هاميلتون ضمن فريق مكلارين مرسيدس. ويتطلع الثنائي البريطاني الذي حقق لقب النسختين الأخيريتين، إلى قيادة فريقهما الملقب بالسهم الفضي نحو تحقيق أول فوز على أرض البحرين، على اعتبار أن البلد الخليجي يمتلك ما حصته 30؟ من ملكية الفريق العريق، في الوقت الذي أحرزت فيه فرق فيراري ورينو وبراون جي بي لقب السباق البحريني.
على الجانب الآخر يأمل فريق فيراري الذي يمتلك الشعبية الكبيرة في العالم وصاحب حصة الأسد في خطف البطولات إلى العودة بقوة وتعويض الانحدار الذي أصاب الحصان الجامح، من خلال الثنائي المميز الإسباني فرناندو ألونسو والبرازيلي فليبي ماسا، ويرى العديد من المراقبين أن الثنائي الأحمر سيكون له حضور قوي على الصعيد التنافسي، خصوصاً في ظل التطور النوعي الذي أحدثته السيارة الجديدة كما وصفها ألونسو الأسبوع الماضي، حين وصف سيارة فيراري بأنها أفضل سيارة قادها في تاريخه!
في المقابل أخطأ العديد من المراقبين حين اعتقدوا أن سباقات الفورمولا واحد، لم تتأثر برحيل السائق الأسطوري شوماخر وتوقف مسيرته عند قرار الاعتزال مع انتهاء موسم العام 2006. شوماخر أحد أعمدة رياضة السيارات والسبب الرئيس في زيادة شعبيتها في نهاية التسعينات من القرن الماضي حتى الأعوام الأولى من الألفية الجديدة، يعود مرة أخرى ليشعل فتيل الإثارة والحماس في أبرز الرياضات الميكانيكية بعدوله عن الاعتزال للتسابق من داخل كبينة سيارة فريق «مرسيدس جي بي» بدءاً من السباق البحريني.
وكان السائق الألماني قد صرح لوسائل إعلام ألمانية بقوله «لا شك أن سباق البحرين سيكون خاصاً بالنسبة لي هذا العام، كل شيء سيبدأ من جديد. دائماً ما أحببت الحضور في الصخير والقيادة على حلبة البحرين، ويبدو أن الجميع متحمس لذلك، ولو لم أدرك قدرتنا على الصراع على اللقب، الأمر الذي سيبدأ من البحرين، لما أعلنت العودة».
وكان القائمون على رياضة سباقات الفئة الأولى للسيارات، اعتقدوا أن السيطرة التي فرضها مايكل شوماخر وفريقه «فيراري» لمدة 6 سنوات متتالية من العام 1999 وحتى 2004، سببت انخفاض معدلات المشاهدين واهتمام المشجعين والجمهور بالرياضة قبل أن تثبت الأرقام عكس ذلك، الأمر الذي يعزز فرص حلبة البحرين في تسجيل حضور جماهيري قياسي لهذا العام يفوق حاجز ال70 ألف متفرج.
ورغم التوقعات التي تشير إلى أن الصراع سيكون خاصاً بين فريقي مكلارين وفيراري على لقب الصانعين والسائقين، غير أنه من غير المستبعد أن تحدث فرق أخرى المفاجأة كفريق ريد بول الذي يضم السائق الألماني اليافع سباستيان فيتل وزميله الإسترالي مارك ويبر، ما يجعل الأمور كلها مشتعلة منذ البداية..
من جهة أخرى ستنتظر الجماهير مدى قوة الفرق الأخرى سواء المكافحة أم الجديدة التي انضمت لعائلة الفورمولا واحد، لعل وعسى أن تقوم بدور «الأرنب» أو «الحصان الأسود».
المنامة ـ إبراهيم البدري
