تدخل مباريات دوري الدرجة الأولى (أ) أسبوعها الخامس اليوم، الذي يشهد قيام أربع مباريات ذات خصوصية وأهمية للفرق الثمانية التي تسعى أجهزتها الفنية من خلال مقابلات اليوم لنيل نقاط هذه الجولة واللحاق بركب المقدمة بالنسبة لأندية الوسط والمؤخرة، في الوقت الذي يجلس فيه كل من الاتحاد والشعب من الشارقة في الصدارة بفارق مريح عن منافسهما وهو الخليج الذي يتبع أيضاً للإمارة الباسمة. وتقام بالمنطقة الشرقية مباراتان من العيار الثقيل.
إذ يحل الخليج ضيفاً على الاتحاد، وتسبق هذه المباراة مواجهة خاصة بين العروبة وحتا، وهو نفس توقيت مباراة ملعب العوير الذي يستضيف اللقاء المهم بين دبي ودبا الحصن المثخن بجراح الهزيمة من ابن عمه الشعب، الذي يستقبل بدوره الفجيرة الذي يلعب للمرة الاولى تحت قيادة مدربه خالد عيد مدرب الطوارئ في النادي.
ومعروف ان المنافسة ينفرد بها الاتحاد والشعب، ولكل منهما 12 نقطة، ومن ثم يأتي الخليج ثالثا بست نقاط، يليه كل من الفجيرة ودبي والعروبة، ولكل اربع نقاط، ثم دبا الحصن في المركز السابع بثلاث نقاط، وأخيرا يأتي حتا بنقطة وحيدة. وكانت الجولة الرابعة قد شهدت أحداثاً مهمة تمثلت في إقالة مدرب الفجيرة هلال محمد من منصبه حسب تصريحات المدرب، لكن إدارة النادي تؤكد استقالته.
وأيضا أنذر فريق الخليج مدربه البرازيلي سيزار ومواطنه اندرسون الذي لا يزال صائما عن الأهداف، وهو ما ترك علامات استفهام كبيرة وسط جمهور الخور، خصوصا وأن اندرسون يعتبر من الهدافين المميزين، ونال لقب الهداف عندما لعب بدوري المحترفين في ناديي الشارقة والوصل.
مباراة صعبة لأبناء العمومة
سيكون ملعب كلباء مسرحاً لأهم المواجهات اليوم، والتي تجمع الاتحاد المتألق بالخليج المتراجع، ويمكن ان نطلق على هذا اللقاء «قمة الأسبوع»؛ لما تحمله مباريات الفريقين من إثارة وندية منذ المواسم الماضية.
ويأتي اللقاء في ظروف مختلفة لكل من البرازيلي باترسيو مدرب الاتحاد ومواطنه سيزار مدرب الخليج، والذي ربما يعيش ايامه الاخيرة مع ابناء الخور، ولو قدر لفريقه الخسارة اليوم فسيكون احتمال استمراريته في الخور ضرباً من المحال، ولكن اذا حدث غير ذلك وعاد الفريق الأخضر من ملعب كلباء بالنقاط الثلاث فسيكون الوضع أفضل، وسيشفع ذلك الفوز لو تحقق في بقاء سيزار إلى حين.
ومعروف ان الاتحاد حقق الفوز في جميع مبارياته السابقة، ويسعى لاعبو كلباء للمحافظة على هذا التميز وحسم أمر البطاقة الأولى باكراً حتى لا يدخل مدرب الفريق في متاهات الدور الثاني، الذي ستغير فيه فرق الهواة جلدها تماماً وتلعب بطريقه مختلفة عن الدور الأول. ومن خلال متابعاتنا لفريق الاتحاد نلحظ الروح العالية التي يؤدي بها لاعبو الفريق التدريبات، ومطالبة باترسيو لهم بضرورة المحافظة على هذا التميز، مع ضرورة إعطاء الخصم مكانته واحترامه لأبعد الحدود، وسيفقد كلباء جهود مدافعه الصلد الغيني سيمون لنيله البطاقة الصفراء الثالثة.
اما في دوائر الخليج فلم يكن الجمهور راضيا عن الأداء خلال لقاء العروبة الماضي، والذي حمل مفاجأة لم تكن متوقعة على الإطلاق بهزيمة الخور على أرضه ووسط جمهوره، ليظل الفريق في المركز الثالث مستفيداً من خسارة منافسيه على هذا المركز، وسيغيب المدافع علي مليح عن لقاء اليوم لتعرضه للطرد خلال اللقاء الماضي.
الشعب يواجه الفجيرة
يستقبل لاعبو الكوماندوز بملعبهم ضيوفهم الفجراوية، ومن الصعب التكهن بنتيجة اللقاء، على الرغم من أن الكفة تميل لأصحاب الأرض، لكن الفجيرة والذي خسر لقاء الاتحاد الماضي سيخوض مباراة اليوم لرد اعتباره أولا، ومصالحة جماهيره ثانيا. وتعتبر هذه المباراة الأولى للمدرب عيد الذي أخرج لاعبي الفجيرة من الحالة التي انتابتهم عقب لقاء كلباء.
وقام بتصحيح أخطاء اللقاء الأخير، والمعضلة الوحيدة التي تواجهه هى الإصابات التي سرت وسط اللاعبين، وعلى رأسهم الفرنسي من أصل سنغالي كوناتي، الذي لم يكمل لقاء الاتحاد، ولحق به ايضا سهيل محمد، فضلًا عن غياب المدافع مصطفى عبدالله. وربما شهد لقاء اليوم عودة اللاعب عبيد ناصر لتفعيل خط الوسط. وطالبت جماهير النادي المحترف الاردني احمد هايل بهز شباك الكوماندوز من خلال لقاء اليوم. اما الشعب فيؤدي موسما متميزا.
وهناك استقرار في كافة خطوط الفريق، فضلاً عن وجود بدلاء على مستوى الأساسيين، ما يجعل خيارات المدرب التونسي فريد بلقاسم جيدة في اختياره للتوليفة المناسبة لكل مباراة، ويسعى الشعباوية للحفاظ على التميز والوصول إلى النقطة 15، بانتظار أن تأتي الأخبار السارة من الساحل الشرقي بعرقلة الخليج لابن عمه الاتحاد، في اللقاء الذي يقام في التوقيت نفسه. ومعروف أن الشعب حقق الفوز في اللقاء الماضي على دبا الحصن في داره 2/1.
دبي وعقبة الحصن
اللقاء الثالث من خلال جولات اليوم سيكون مسرحه ملعب العوير الذي يشهد مباراة من العيار الثقيل بين دبي والضيف القادم من الشرقية دبا الحصن. ويخوض الفريقان اللقاء من اجل الفوز فقط، لردم الهوة التي تفصلهما بأندية الصدارة، خصوصا وأن لدبي أربع نقاط وللحصن ثلاث نقاط، وأية هزيمة قد تبعد الخاسر في اللحاق بركب القمة، والتي تستقر حاليا بحوزة الثنائي الشرقاوي الاتحاد والشعب.
ومن واقع إعداد كل فريق ومسيرتهما بدوري الهواة نلاحظ اعتماد كل من مدرب دبي ايمن الرمادي والمواطن راشد عامر لخطة شبه متشابهة، تعتمد على أسلوب 4/4/2 مع اعتماد كل فريق على المرتدات، ولكن ربما تتغير هذه الخطط حسب مجريات اللقاء. وخلال اللقاء الماضي لم ينجح لاعبو دبي في هز شباك جيرانهم بعد نهاية لقائهم مع حتا بالتعادل السلبي، في الوقت الذي خسر فيه دبا الحصن بعد ان كان متقدماً أمام الكوماندوز.
ولذلك سيكون عنوان جولة اليوم التعويض لكلا الفريقين، وسيحاول أسود دبي الاستفادة من ظاهرة الارض والجمهور، في الوقت الذي يسعى فيه الحصن للعودة من العوير بنتيجة ايجابية، أقلها التعادل، إن لم يكن الفوز. ويتوقع بأن يكون اللقاء مثيراً وقوياً لتجنب الهبوط المباشر لدوري الأولى (ب) مع نهاية المنافسة.
العروبة يتأهب للإعصار
أكمل كل من العروبة وحتا اعدادهما للقاء الذي يجمعهما سوياً اليوم بملعب خليفة بن زايد بنادي العروبة، وسيلعب الاخير المباراة بمعنويات الفوز على الخليج خلال المباراة السابقة، والعودة من خورفكان بثلاثة أهداف ومثلها نقاط جعلت الخضر في المركز الرابع. ويغيب عن صفوف الفريق المحترف المغربي عادل لطفي الذي طرد أمام الخليج في أول مشاركة يخوضها بشعار العروبة، وربما شهد اللقاء عودة المدافع حميد صباح للعروبة. وكان الدكتور عبدالله مسفر قد أعلن جاهزية فريقه لمباراة اليوم، والسعي لكسب النقاط الثلاث، والتي تعتبر مهمة للفرقة الخضراء على حد قوله.
اما في ما يتعلق بحتا، فلا سبيل للاعبي الإعصار غير الفوز، وذلك للخروج من عنق الزجاجة، ولتجنب الهبوط المباشر، خصوصا أن وضع الفريق حرج للغاية، ومن أربع مباريات لم يجن الفريق سوى نقطة وحيدة بالتعادل الاخير أمام اسود العوير. وطالب الايراني قاسم بور لاعبي حتا بتطبيق خطته على الوجه الأكمل، وإسعاد الجماهير الكبيرة التي تؤازر الفريق في الحل والترحال.
محمد الفضل
