* يخوض منتخبنا الوطني لكرة القدم اليوم آخر مبارياته في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات الأمم الآسيوية المزمع إقامتها في الدوحة العام القادم، وهي مباراة تحصيل حاصل أهميتها تنحصر في تحديد بطل المجموعة بعد أن ضمن المنتخبان التأهل إلى النهائيات، مما يعني أن أهميتها شرفية في المقام الأول، ولكن هل يعني ذلك أن منتخبنا غير مطالب بالفوز فيها* ، بالطبع الإجابة ستكون بلا وألف لا، فالفوز له أكثر من معنى بالنسبة لنا، فهو يعني بداية الثأر لخسارتنا في مباراة الذهاب على أرضنا، ويعني استرداد ثقة اللاعبين في أنفسهم باعتبارهم يمثلون الغالبية في فرق أنديتنا الأربعة التي أصيبت بانتكاسة في أولى مبارياتها بدوري الأندية الآسيوية الأبطال، وهذا يعني في ذات الوقت استرداد ثقة الجماهير فيهم.
* وفوق كل هذا الفارق كبير بين أن نذهب إلى الدوحة ونحن أبطال مجموعتنا أو كأصحاب مركز الوصيف، وأتصور أن إدخال الفرحة على نفوس الجماهير أهم بكثير من كل الاعتبارات، فنحن في حاجة إلى عودة البسمة إلى الوجوه، فهي الأمل الحقيقي الذي ينتظره الجميع، وبما أننا نخوض المباراة من دون أي ضغوط فالفرصة مواتية لتحقيق هذا الأمل، ولدينا كفاءات رائعة من اللاعبين أصحاب مهارات عالية وقدرات خاصة تؤهلهم للبروز والتميز، وكل ما ينقصهم هو التركيز في استثمار هذه الإمكانيات وتسخيرها لمصلحة الفريق.
* واليوم تقام الجولة الختامية للتصفيات الآسيوية، بعض المباريات أهميتها شرفية مثل مباراة منتخبنا بعد أن تحددت الفرق المتأهلة عن مجموعتها، وبعضها حاسمة في تحديد الأوراق الناقصة وفي مقدمتها مباراة المنتخبين الكويتي والعماني المقامة في مسقط، وهي مصيرية لكلا المنتخبين، الفوز والتعادل يضمنان للكويت التأهل مع منتخب استراليا المتساوي معه في الرصيد لكنه يحتل المركز الثاني بفارق الأهداف، وأمامه مباراة أخرى مع اندونيسيا اليوم، أما منتخب عمان فلا بديل أمامه عن الفوز للتأهل للدوحة.
* منتخب الكويت غاب عن النهائيات الماضية ويهمه عدم الغياب طويلا، ولكن يا خوفي من الفرصتين، وما أدراك ما الفرصتين إذا أهتم بهما اللاعبون، لقد أثبتت التجارب بأن وجود فرصة ثانية يصيب اللاعبين أحيانا بنوع من عدم الجدية الكاملة لإحساسهم بإمكانية التعويض، وعلى العكس يبذل صاحب الفرصة الواحدة المستحيل لاستثمارها وتحقيق هدفه، وغالبا ما يكون هو الأقرب للنصر، ومن هنا أرى أن مباراة الأحمر مع الأزرق في مسقط اليوم ستكون حامية الوطيس، صحيح أن الترشيحات تميل إلى أصحاب الأرض والفرصة الواحدة، لكن المتابع للكرة الكويتية يعلم أنها تطورت كثيرا مؤخرا، ولن يفرطوا بسهولة في فرصة التأهل والظهور مجددا في سماء النهائيات الآسيوية مع الكبار.
