* على مدى أكثر من ساعتين استمعنا إلى حلقة نقاشية حول إعداد استراتيجية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة للفترة المستقبلية لكي تتزامن مع خطة توجهات الحكومة بهذا الشأن، فكانت فكرة موفقة وتجربة ناجحة، شاركت الهيئة مختلف الهيئات واللجان والجمعيات التي تنضوي تحت لوائها كونها الجهة الإشرافية على قطاعي الشباب والرياضة، حيث وجهت الأمانة العامة الدعوة ل43 هيئة رياضية تعنى بهذا الجانب إضافة إلى 28 هيئة غير رياضية. فقد شهدت حضوراً لا بأس به تميز بالحيوية والجدية والنقاش المفيد ولم نشعر بطول زمن الحلقة النقاشية مما شجع الكل على أن يشارك بفعالية من منطلق الحس الوطني والمشاركة وفق القيم والأهداف والاستراتيجية.
* وطالب الأمين العام إبراهيم عبد الملك بضرورة أن ترد الهيئات الرياضية في أسرع وقت تحدد الشهر القادم كآخر موعد لتلقي ردود هذه المؤسسات الأهلية، وشهدت قاعة فندق البستان (غزلا) بين الهيئتين الرياضية الأهلية والحكومة اللجنة الاولمبية الوطنية والهيئة العامة في واحدة من المشاهد الايجابية التي تؤكد رغبة الجهتين بان يتحركا وينقذا رياضتنا من الركود والكسل، خاصة أن هناك غيابا ملحوظا لعدد كبير من الهيئات الرياضية حيث كانت محل انتقاد من قبل الحضور.
أعجبني في المبادرة أن الهيئة رأت حلا بان تشارك القاعدة المسؤولية والعمل معها في تحديد رؤية وخطة استراتيجية وفقاً للرؤية الصادرة من السلطة التنفيذية 2011 إلى 2013. فهناك 35 فرصة و43 تحدياً تنتظر الرياضة الإماراتية في السنوات المقبلة حسب الرؤية المقترحة (مجتمع رياضي وشباب مبدع وانجازات رياضية عالمية) كان لي التحفظ على كلمة (العالمية).. ولكن وضحها الأمين العام بأنها تأتي حسب رغبة الحكومة في الوثيقة الوطنية التي أعلن عنها مجلس الوزراء الموقر.
* ومن بين المداخلات كانت لنورة البدور مدير مركز توظيف وتنمية المهارات في هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية، عندما دعت إلى ضرورة أن نضع في أولوياتنا عملية التربية والتعليم كمحور أساسي في ثقافة الرياضيين لأنها تعاني من موقعها، حيث كشفت رقما خطيرا وهو 13920 باحثاً عن العمل من المواطنين. ومن بين الأمور التي تستحق التوقف وهي أنها التقت بشاب يبلغ من العمر 23 سنة، دراسته ثالث ابتدائي وكل همه هو أن يلعب كرة القدم!!.. هذه النقطة رسالة واضحة بضرورة التأكيد على كلام (نورة) لان ناقوس الخطر بدأ يداهمنا إذا لم تشارك الهيئات الوطنية في حماية مستقبل شبابنا تعليما في المقام الأول لكي نحصل على رياضة متكاملة في الثقافة والعمل والمعرفة، لأن الوطن يعتمد على هؤلاء فكانت نقطة جديرة بالاهتمام .
* العمل كان رائعاً فتحية لفريق العمل في الأمانة العامة وبالأخص لراشد المطوع مدير إدارة الاستراتيجية على شرحه وفهمه الواضح وردوده وإعطائه الفرصة لإبداء الرأي دون أن يحجب رأيا فكان موفقا.. والله من وراء القصد.
