أيام رائعة وجميلة عاشها الميناء السياحي مع منافسات جائزة آل مكتوم للشراعية الحديثة التي نظمها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في الأسبوع الماضي حيث لم تقتصر الفعاليات على الجولة الأولى لبطولة العالم (آر سي 44) الحدث الأبرز فحسب بل شملت المنافسات بطولات الفئات المرادفة (الأولى والثانية والثالثة) لقوارب الإبحار الشراعي حيث تحول الحدث ليكون كرنفالاً رياضياً في ألوان الطيف للشراعية الحديثة.
وتجمع أكثر من 20 قارباً في مقر النادي بخلاف القوارب المشاركة في مونديال الشراعية الحديثة (آر سي 44) ليبدوا منافسات ساخنة عاش الجميع على مدى أربعة أيام جنباً إلى جنب بطولة العالم لتفرد الأشرعة بألوانها الزاهية في المياه الزرقاء وتشكل لوحة نادرة وجميلة عكست اهتمام أبناء الدولة والمقيمين بهذه الرياضة.
الفئة الأولى
وكان التألق والامتياز في الفئة الأولى التي شهدت مشاركة 5 فرق إلى طاقم القارب رقم 8 (يو) لمالكه توبي أوكونيل الذي قدم أداء متميزاً مكنه من انتزاع الصدارة والجلوس على المركز الأول متقدماً على منافسه المباشر القارب رقم 888 (درلينغ سيستيم) لمالكه فرانسيس كار الذي حل ثانيا في ترتيب هذه الفئة، فيما جاء القارب رقم 7 (كاريرا سون غلاسيس 2) لمالكه كريستيان تازنوف في المركز الثالث.
الفئة الثانية
وجاءت منافسات الفئة الثانية مثيرة وقوية بمشاركة 8 قوارب تنافست بقوة للفوز بالمركز الأول حيث نجح القارب رقم 340 (ماتفيكس) بقيادة روستاندت الذي أكد تفوقه على جميع المشاركين بفوزه بالمركز الأول في جميع الجولات الثماني التي شهدتها المنافسة وتصدر برصيد 6 نقاط. وحل في المركز الثاني القارب رقم 347 (ماكي) بقيادة جيلفز وقد حقق نتائج جيدة في الجولات الثماني وسجل 13 نقطة وحل بعده في المركز الثالث القارب رقم 2 (زي اوفيس) بقيادة لاوتون الذي حصد 19 نقطة.
الفئة الثالثة
وفي منافسات الفئة الثالثة نجح القارب رقم 21 فريق (قو نورس) لمالكه الشيخ خالد بن صقر آل نهيان رئيس اتحاد الإمارات للشراع الحديث والتجديف وبقيادة فريديك اليكس جاكوبس في إحراز المركز الأول منتزعاً الإعجاب ومتقدماً على القارب رقم 555 (فكتوريا) بقيادة راسدوف بعد منافسة حامية وقوية خطفت الأضواء من جميع الفئات، فيما كان المركز الثالث من نصيب القارب رقم 11 (نادي دبي الدولي للرياضات البحرية 2) بقيادة شيسواندت.
الناشئون يكسبون
ويضم فريق (قو نورس) مواهب المستقبل في الإبحار الشراعي حيث يحظى بالاعجاب ويلقي الفريق دعماً كبيراً من المسؤولين، وهو الأمر الذي سهل من مهمة الفريق الذي لا يتعدى معدل أعمار طاقمه 18 سنة ويضم جنسيات مختلفة بتقدمهم نجما الإمارات طاهر الطاهر وأحمد إسماعيل الطاهر اللذين شاركا وبفعالية في قيادة الفريق إلى منصات التتويج. وقد تأسس البطلان الواعدان في مدرسة الشراع الحديث في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية وسيشكلان حالياً نواة الفريق الوطني في النادي حيث خاضا عدداً من المشاركات في العديد من التخصصات حيث بدأ بقوارب الليزر والأوبتمست ونجحا بعد ذلك في الإبحار الشراعي في مختلف مناحيه حيث شاركا من قبل في معسكرات فريق (بحر دبي) واكتسبا خبرة كبيرة فضلاً عن خوضهما تدريبات مكثفة للكاتمران مؤخراً.
جهود جبارة
وبذلت اللجنة المنظمة بنادي دبي الدولي للرياضات البحرية طوال أيام البطولة جهوداً جبارة في التوفيق بين المنافسات المختلفة والتنسيق لإنجاح الحدث الذي جمع النخبة العالمية خاصة وان الظروف الجوية وحالة البحر كانت متقلبة بعض الشيء مع زيادة سرعة الرياح والتي استمرت طوال الأيام الأخيرة وتعدت في بعض الأوقات سقف العشرين عقدة.
وكان رائعاً أن يلتئم شمل رجال الإبحار الشراعي المحترفين في (بطولة العالم) والهواة في (جائزة آل مكتوم) من أجل اكتساب الخبرات والالتقاء بالأسماء الكبيرة في عالم رياضة الإبحار الشراعي مثل الأميركي بول كاريارد وتيري هوتشينسون والسلوفيني ايغوز لاه والهولندي بيتر هيرما والألماني ماركوس فيزر والايطالي رايموندو تونيللي وغيرهم من الأبطال العالميين.
دبي « البيان»
