أثار استطلاع «البيان الرياضي» حول الأسباب التي دعت الجماهير إلى العزوف عن حضور مباريات دوري المحترفين وهجر المدرجات، الكثير من ردود الأفعال سواء اتفقت مع هذه الأسباب والمبررات، او اعتبرت ان معظم هذه الاسباب تدور في فلك واحد، وهو إيجاد أعذار غير منطقية تلتمس العذر للجماهير وتلقي باللوم على الاندية والهيئات الرياضية باعتبارها هي المقصرة.
والتي فشلت في جذب الجماهير للمدرجات، رغم البدء في تطبيق معايير الاحتراف الموضوعة من قبل الاتحاد الآسيوي منذ عامين، وعدم قدرتها على تطبيق معايير الاتحاد الآسيوي بحتمية حضور حوالي 5 الاف متفرج للمباراة الواحدة كمعيار تقييم بطولات الاتحادات الأهلية المشاركة في بطولة دوري الأبطال الآسيوي.
ومن جانبه اتفق عبد القادر حسن المدير التنفيذي لشركة نادي الشباب لكرة القدم مع معظم المبررات التي ساقتها الجماهير خلال هذا الاستبيان، مؤكدا انها أسباب قائمة فعلا تسهم في احجام الجماهير عن الحضور، ولكنها ليست الاسباب الرئيسية أو «المنطقية» الوحيدة التي يمكن الارتكان عليها في هذا الصدد.
عشق (البلوشي)
وأوضح عبد القادر أن أول الأسباب التي اعتمدت عليها الجماهير في الاستبيان والخاصة بعد توفير الأندية للخدمات المناسبة للجماهير، فعلا موجودة ولكن لا يمكن اعتبارها سيئة للدرجة التي يتكلم عنها الجمهور، وذلك على اعتبار ان هناك خططا سنوية تنتهجها الأندية لتطوير منشآتها وملاعبها ومدرجاتها ومقاعد الجماهير ايضا، مضيفا انه وعلى الرغم من النسبة الكبيرة من الجماهير (3. 62%) التي أرجعت سبب إحجامها عن الحضور لهذا السبب، إلا ان الحقيقة انه سبب ضعيف، والجمهور نفسه يتحجج، مشيرا إلى انه في الأيام الخوالي كانت مقاعد المدرجات أسمنتية، ولا يوجد بها المقاعد الموجودة حاليا، ومع هذا كان الإقبال أكبر بكثير، وهو ما ينفي حجة عدم ملائمة المدرجات حاليا، مؤكدا ان الجماهير الحالية تعودت على «البلوشي» بمعنى المجاني.
نقص المطاعم
واعترف المدير التنفيذي لنادي الشباب ان الأندية تعاني من نقص في المطاعم والكافيتريات التي توفر للجماهير والمأكل والمشرب خلال المباريات، وذلك على اعتبار ان مثل هذه المشروعات تتطلب دخول شركات ومطاعم وجبات سريعة متخصصة تقدم مثل هذه الخدمات، ولكن مثل هذه الشركات قبل ان تقدم على مثل هذه الخطوة تحسبها بالورقة والقلم ودراسات الجدوى لحساب الارباح المتوقعة، وبالطبع لا توجد شركة تبحث عن الخسارة، وهي لن تتجرا بافتتاح فروع لها بالأندية، وهي ترى هذا الإحجام الجماهيري، مضيفا ان الاندية بمفردها لن تستطيع تأدية هذه الخدمة.
قلة المواقف
وتطرق عبد القادر حسن إلى جزئية أخرى وهي قلة مواقف السيارات وهو ما يعيق الجماهير عن حضور المباريات، مشيرا إلى ان مقار معظم انديتنا تقع في قلب الكتلة السكنية، وفي مناطق مزدحمة لا يتوافر فيها مواقف كافية تستوعب فعلا الاعداد الكبيرة من الجماهير، مشيرا إلى انه يمكن التغلب على هذه المعضلة بان محبي كرة القدم ومشجعي الأندية الغيورين على مستوى فرقهم قادرون على الوصول إلى انديتهم بالطريقة والشكل المناسب، حتى لو تتطلب ذلك حضور 4 او 5 مشجعين اصدقاء في سيارة واحدة بدلا من 5 سيارات، وبهذه الطريقة ستقل كثافة السيارات ولن تكون مشكلة إيجاد مواقف بنفس الصعوبة الموجودة عليها حاليا، مؤكدا في نفس الوقت انه ما زال مصرا على ان هذه المبررات ورغم وجهاتها إلا انها ليست العائق الحقيقي ولا السبب المنطقي الذي يمنح الجماهير مساندة انديتهم.
واختلف المدير التنفيذي لنادي الشباب تماما مع جزئية ان المستوى الفني لفرقنا وكرة القدم التي تقدمها هي السبب في عزوف الجماهير مؤكدا ان المستوى الفني لن يرتفع ويصل للدرجة المأمول سوى بالحضور الجماهيري، مشيرا إلى أن هذا مرتبط بمقولة «أيهما اسبق البيضة أم الدجاجة»، وهو ما يجرنا إلى معرفة من السبب، هل العزوف الجماهيري سبب هبوط المستوى، ام ان هبوط المستوى هو سبب العزوف الجماهيري، مؤكدا انه يتفق مع ان حضور الجماهير قادر على تحفيز اللاعبين ودفعهم لتقديم أفضل ما لديهم، اما في حالة عدم وجود جماهير فلمن سيلعب اللاعبون للمدرجات والمقاعد خاوية؟!
منافسة وسائل الترفيه
وأقر عبد القادر ان كرة القدم لم تعد المتنفس الترفيهي الوحيد للجماهير مثلما كان في الماضي، بل كثرت وسائل الترفيه حاليا وتعددت سبلها، مشيرا إلى النقل التلفزيوني صحيح انه عنصر مساعد على غياب الجماهير التي تركن لراحة ومشاهدة المباريات في منازلهم، ولكنه ايضا ليس السبب الوحيد، فالشباب حاليا امامهم وسائل عديدة تساعدهم على تمضية وقت فراغهم، يضاف إلى ذلك عدم تواصل الأجيال، فجماهير الاندية في الأجيال السابقة لم تنجح في نقل نفس مشاعرها إلى الاجيال الجديدة التي لم يعد من أولويات اهتمامتها تشجيع فرق كرة القدم، وما عزز من هذا الشعور تراجع شعبية أسماء أندية كبيرة كان لها صيتها في السابق، علاوة على عدم قدرة الأندية على استقطاب جماهير الجاليات المقيمة في الدولة والتي أصبحت تشغل حيزا كبيرا من التركيبة السكانية.
ونفى عبد القادر حسن تماما فكرة غلاء أسعار تذاكر مباريات كرة القدم وانها السبب في العزوف الجماهيري، مدللا على ذلك بان الحضور الجماهيري في السينما اكبر في بعض الأحيان من ملاعب الكرة على الرغم من ارتفاع أسعار تذاكر السينما عن تذاكر المباريات، مستطردا أن البطاقات السنوية والتي تسمح للمشجع بحضور كل مباريات فريقه في الموسم لا يتجاوز سعرها في بعض الأندية عن 300 أو 500 درهم في السنة، بمعنى ان المباراة الواحدة قد لا يتجاوز رسم دخولها عن 15 درهما، وهو بالطبع مقابل لا يمثل عائقا إطلاقا دون حضور الجماهير.
توقفات المسابقة
واتفق المدير التنفيذي لنادي الشباب على ان أكبر عائق يمثل مشكلة للجماهير وللاندية على السواء هو التوقفات الكثيرة التي تعترض مسيرة المسابقات وخاصة الدوري، على اعتبار ان ذلك يفقد الجماهير حماسهم بتواصل التنافس بين الفرق، بالإضافة إلى ان هذه التوقفات ايضا تقتل حماس الأندية نفسها وتقلل من دوافعها، خاصة إذا كان المستوى يسير بإطراد قبل التوقف، وهو ما ينعكس على الجماهير عند ترصد هذا التذبذب في المستوى.
واختتم عبد القادر حسن تحليله لنتائج الاستبيان بالتأكيد على ضرورة مراعاة ظروف كل بلد، مشيرا ان معايير الاتحاد الاسيوي تحتم صحيح ضرورة حضور ما يقرب من 5 الاف مشجع في كل مباراة، ولكن هذه المعايير ليست فرضا، فالتركيبة السكانية مختلف من بلد إلى أخرى، ولابد من مراعاة هذه الجزئية، محذرا من مغبة اللجوء إلى الجماهير «المؤجرة» التي يكون حضورها للملعب بغرض الحصول على مقابل مادي لان هذه الجماهير ستكون عنصرا طاردا لبقية الجماهير الحقيقية وهي التي نبغيها في ملاعبنا والتي تحضر بدافع حبها لكرة القدم ودعم فرقها وأنديتها وليس بأي دافع آخر.
منافسات
نجومنا المعتزلون يشاركون في سباعيات طيران الإمارات لكرة القدم
أعلن منظمو بطولة طيران الإمارات لسباعيات دبي لكرة القدم عن مشاركة نجوم الفريق، الذي مثل الإمارات العربية المتحدة في بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1990، ضمن بطولة الأساطير المقرر إقامتها في الفترة ما بين 11 و13 مارس الحالي.
وسوف يستعيد جمهور كرة القدم في الدولة مشاهد التسعينات عندما يرى أمثال عبد الرحمن محمد عبد الله وعدنان الطلياني خلال لقاءاتهم أمام نجوم معتزلين من فرق أخرى، في مقدمتها إيه سي ميلان وليفربول وأرسنال، وذلك في منافسات البطولة التي يستضيفها إستاد ذا سيفنز، الذي تملكه طيران الإمارات، على مدى ثلاثة أيام.
وقال عبد الرحمن محمد عبد الله، قائد منتخب الإمارات عام 1990 والذي يعمل حالياَ كمحلل رياضي في شبكة أوربت شوتايم: فيلابطولة طيران الإمارات لسباعيات كرة القدم فريدة من نوعها، ونحن نتطلع إلى اللعب سوياً كفريق مرة أخرى أمام جمهورنا الذي طالما شجعنا وآزرنا في الماضي.
من جانبه، قال الطلياني الذي مثل الإمارات العربية المتحدة في 164 مباراة وصاحب الرقم القياسي حتى الآن كأعلى هداف في الدولة والحاصل على لقب أفضل لاعب إماراتي في القرن العشرين: إن ما يجعل البطولة أكثر إثارة هو مشاركة العديد من كبار نجوم كرة القدم السابقين.
أشبال
فرق المراحل السنية بالفجيرة تتألق
أظهرت فرق المراحل السنية بنادي الفجيرة تحت 19-17-15 سنة تألقا لافتا وتأهلت إلى دوري الفئة الأولى على مستوى الدولة وذلك لحصولهم على المراكز الأولى على مستوى المجموعات قبل نهاية المرحلة الأولى بأسبوعين حيث حصل فريق 19 سنة على (27) نقطة من فوز في (9) مباريات له من الأهداف (21) هدفا وعليه (8) أهداف وفريق تحت 17 سنة حصل على (39) نقطة من فوز في (13) مباراة وهزيمة واحدة سجل (52) هدفا وعليه (9) أهداف وفريق تحت 15 سنة حصل على (36) نقطة من فوز في (11) مباراة وتعادل (3) مباريات وهزيمة مباراة واحدة وتعتبر الفرق الثلاثة أقوى خط هجوم وأقوى خط دفاع وعلى مستوى ترتيب الهدافين للفرق الثلاثة فقد حصل على المراكز الأولى اللاعب سعيد غريب تحت 19 سنة برصيد (10) أهداف وفريق تحت 17 سنة اللاعب مايد راشد برصيد (14) هدفا، وتمتلك فرق المراحل السنية لاعبين يتمتعون بإمكانات ومهارات عالية ستفيد الفريق الأول لكرة القدم مستقبلا.
وليد فاروق



