* الأهلي والجزيرة والعين والوحدة ولا واحد منهم فرحنا، لا أدري من أين أبدأ، من الأهلي الذي خسر أمام «المس» المتواضع بعد أن كان متقدماً بهدفين، أم الجزيرة الذي لم يستطع اجتياز «الغرافة» وخسر في العاصمة على أرضه وبين جماهيره، والصورة متشابهة مع العين أمام «بختاكور» الأوزبكي في دار الزين، رغم محاولات حبيب العين فالديفيا، كما أن الوحدة عاد من إيران مع الأهلي بخفي حنين بعد خسارته أمام «ذوب أهان».

* هذا هو حال أبطالنا الأربعة الكبار.. يتصارعون داخلياً ويقل عطاؤهم وتنكشف أوراقهم في المشاركات الخارجية وبالتحديد في الآسيوية، فتبدو مشاركاتهم شرفية ولسان حالهم يقول «سجل يا تاريخ.. خرجنا من الأدوار التمهيدية في البطولة الآسيوية»، وهذه عادة مكتسبة من مشاركتنا الخارجية.

* متى يمحوا الأبطال الأربعة من الذاكرة الفشل والإخفاقات المتكررة في المشاركات الآسيوية* فالأهلي في العام الماضي التمس له الجميع العذر بحجة تركيزه على إحراز بطولة الدوري والطموح في الانتقال إلى العالمية، وكانت العالمية مباراة خسرها أمام الفريق النيوزلندي، وعاد بعدها من العاصمة إلى دبي ليكمل مسلسل الخسائر والنتائج غير المرضية وابتعد عن المقدمة، هل هذه هي طموحات وأهداف الأهلي والفرق الثلاثة التي نعقد عليها الآمال في تحقيق نتائج مشرفة، أم غاب عنها التخطيط، ورؤاهم المستقبلية في المشاركات الخارجية أصبحت غير واضحة* !.

* يبدو أن دورينا ومسابقاتنا المحلية مقارنة بدوريات ومسابقات الآخرين في دول الجوار تسير في الاتجاه المعاكس، وأننا جميعاً نتغنى لها داخلياً بأنها الأقوى والأفضل ويظهر لنا العكس من خلال المشاركات الخارجية والمستوى الضعيف للأندية الأبطال التي أفرزها دورينا. نرى التحدي بين الإداريين في فرقنا فقط خلال المسابقات المحلية من التصريحات النارية التي يطلقونها في ما بينهم قبل المباريات، والتعامل النفسي في تجهيز الفريق لكسب المباراة واعتلاء قمة الترتيب والابتعاد عن شبح الهبوط أو ضمان البقاء في المنطقة الدافئة، أو الحصول على المركز الرابع لنكون مكملين للثلاثة في البطولة الآسيوية.

* أين نحن من كل هذه التجهيزات والاستعدادات والترتيبات اللازمة والتحضير البدني والنفسي وإيجاد البديل الجاهز والتخطيط السليم، وإدارة المواقف الصعبة وتنظيم العمل إدارياً وفنياً وتعزيز الاستعدادات في مشاركاتنا الخارجية. لماذا لا نرفع راية التحدي خارجياً ونكتفي بها فقط داخلياً في ما بيننا. لابد لنا من أن نحقق الهدف من المشاركة، ألا وهي المنافسة، في ظل مشاركة الأربعة الكبار الذين نأمل من أحدهم على الأقل أن يحقق لنا جميعاً الفرحة، لأنهم لا يمثلون أنفسهم وإنما يمثلون رياضة الإمارات. فهل يسعون إلى ما نصبوا إليه جميعاً وهو الرقم واحد، نحن ننتظر منكم إنجازاً وليس إعجازاً، فليسلك الجميع الاتجاه الصحيح