قد يرمي البعض بالخسارة على الظروف وأرضية الملعب، ومستوى سطح البحر، والإصابات، ودرجة الحرارة والرطوبة، وغيرها من المبررات سابقة التجهيز، والمعدة لخدمة الخسارة وإظهارها في مظهر جيد وإلباسها فستان الإجادة، ولكن مع الاعتذار للمبررين الرياضيين، محللين كانوا أو مدربين أو لاعبين، تبقى الخسارة محزنة مهما لبست من ثياب للفرح.

ولا يجب الانسياق للمبررات سابقة التجهيز والتي تعمق الأزمة وتنسي البعض البحث في الأسباب الحقيقية للخسارة، الفرق الأربعة الوحدة والجزيرة والعين وآخرهم الأهلي خسروا في الداخل وفي الخارج، 4 هزائم في دوري الأبطال الآسيوي تعيد للأذهان ذكريات العام الماضي، وهي ذكريات حزينة عندما خسر الأهلي والشباب والجزيرة وانسحب الشارقة بعد الخسارة أيضا.

والآن يفترض أن تكون فرقنا قد استوعبت درس الموسم الماضي، بعد أن التمسنا لهم عذر قلة الخبرة على مستوى المسابقات القارية، ولكن يبدو أن التلميذ لم يذاكر الدرس جيدا فكرر أخطاءه نفسها، دون تغيير فخسر الوحدة أمام ذوب آهان الإيراني في أصفهان، وكذلك الأهلي مع اختلاف وقع الهزيمتين ونتيجتيهما، والجزيرة والعين وقعا في نفس الخطأ فخسرا على ملعبيهما أمام الغرافة القطري وبختاكور الأوزبكي على الترتيب.

وكلا الفريقين أقل فنيا وماديا من الجزيرة والعين، سر الهزائم الأربع هذا هو ما نبحث عنه، لا يمكن أن تمر الخسائر مرور الكرام وإلا ستتكرر مرارا ومرارا، وبدلا من أن تصبح كارثية، ستتحول إلى عادية، وعندها سيستحيل وضع الحلول وهذا هو بداية الانحدار والتراجع، وفي السطور التالية نفتح الباب للتحليل الفني لتفنيد أسباب الهزيمة لفرساننا دون البحث عن شماعات للتعليق عليها.