* أسلوب العمل في مجالس إدارات الأندية يحتاج إلى ثورة حقيقية لإعادة النظر في سياساتها، فبعد أن كانت منتظمة في فترة زمنية سابقة أصبحت الآن تسودها المجاملات والمحسوبيات والمصالح الخاصة وكلها عوامل تؤثر على مصداقية العمل التنظيمي بحيث تصبح العملية مركزية وتعتمد على القرارات الإدارية الفردية دون اللجوء إلى جماعية القرار.

وبالتالي انعكاس هذه الظاهرة الخطيرة على مسيرة الرياضة الإماراتية، خاصة عندما يبدأ «الخراب» من الأساس وهي الأندية التي تعتبر القاعدة الحقيقية للرياضة عامة وهي الجانب الأكثر أهمية كونها القاعدة (الأم) للرياضة فالتركيز يجب أن لا يشمل فقط الكرة لان الرياضة لم تعد كرة فقط، فهناك المئات من الرياضيين هم بحاجة ماسة إلى عناية واهتمام.

* ما دعاني إلى كتابة هذا الجانب هو ما قرأته في تصريحات لمسؤولين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مؤخرا نكررها اليوم للإفادة والاستفادة عندما أعربوا عن أملهم في تطوير الكرة في هذه البلدان، فقد وضعوا يدهم على الجرح وهو ضرورة تحرك الأندية لكي تؤدي دورها على أكمل وجه من أجل تطوير نفسها قبل تطوير لاعبيها لكي تستفيد منها المنتخبات الوطنية بدلا من ضياعها في الطوشة..

وهذه الظاهرة السلبية شعرنا بها وهي ملفتة للنظر نمر بها ليس فقط على الصعيد المحلي وإنما على مستوى المنطقة، فإذن مشكلتنا واحدة وهي ضرورة خروج إدارات الأندية إلى العمل الميداني والبحث عن القصور والخلل الذي يخدم اللعبة والمنتخبات الوطنية بدلا من التركيز الكلي على المسابقات المحلية والفوز بها، ناسين أهم قضية تخصنا جميعا وهي المصلحة العامة، أليست هذه القضية جديرة بالاهتمام والتنبيه.

وأحمل إدارات الأندية مسؤولية الإخفاقات التي تعاني منها الكرة الإماراتية وهذه مؤشرات خطيرة لابد أن نعالجها وان يعي المسؤولون في الأندية بأهمية تغيير المفهوم الضيق لديها والانفتاح بدلا من (التقوقع) على نفسها، فالعالم تطور وتفتح، ويجب أن نعايش ونسارع نحو الانفتاح بدلا من الانغلاق الإداري داخل أنديتنا!

* زمان كنا نشتكي ونلوم رؤساء الاتحادات الرياضية الذين كانوا يتولون هذه المهمة التطوعية بشكل شرفي في الدورات السابقة أما اليوم فالتغيير واضح ونجد أن معظم رؤساء الاتحادات إن لم يكونوا جميعا اللهم إلا البعض منهم نجد تطوراً ايجابيا متابعته المستمرة واهتمامه وحبه للرياضة، هذه أسماء جميلة في الرياضة الإماراتية من الرؤساء (حاجة حلوة) سواء للألعاب الفردية أو الجماعية يؤدون أدوارهم على أكمل وجه، بينما نجد سلبية لبعض الأعضاء، فالعمل في الاتحادات برغم ما تعانيه من قلة الموارد المالية سائر بجدية وحماس ولديها الاستعداد لتحمل المسؤوليات على عكس بعض إدارات الأندية التي أصابها الخمول سامحها الله.

وقد أعجبتني مبادرة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية عندما تطرح الخطة الإستراتيجية في حلقة نقاش مهمة جدا غدا الثلاثاء في العاشرة صباحا والدعوة عامة لحضور هذه الجلسة لكي نعرف أين نحن الآن بعد هذه المدة الطويلة من عمر رياضتنا.. والله من وراء القصد

aljoker@albayan.ae