* اختلاف الآراء حول عمل الهيئات الرياضية ظاهرة صحية طالما هذه الآراء تكتب من منطلق وجهات نظر لها مبرراتها وتهدف المصلحة العامة، فالشارع الرياضي أصبح ناضجاً وواعياً بعد أن أصبح الآن يمتلك العديد من الأفكار التي نحترمها ونتقبلها، وهناك اتجاه واضح في الرأي العام الرياضي عند نشوب أية أزمة تكشف عدم وضوح الرؤية وضبابية الهوية، ويطرح هذا الرأي عدة تساؤلات، أهمها أين الخطة أو الاستراتيجية المستقبلية؟
وكيف يتم التحضير لها.. والتساؤلات المطروحة الآن لمناقشتها في الجمعيات العمومية النائمة في العسل بسبب سوء العلاقة بين المؤسسات، فقد سارت أمورنا في الفترة الماضية تسير وفق العلاقة الشخصية والمزاجية وحتى في اختيار العاملين تتم وفق نظرة ضيقة، فالعضو الهاوي يختار الموظف المحترف وهنا التناقض بعينه وهذا لا يجوز إطلاقاً، فهناك نقص واضح في الثقافة الرياضية وعدم الفهم لآلية الخطوات وهذا ما نتمناه من المؤسسة الأهلية أن تتحرك أكثر إيجابية ولا ندري ماذا تم في آخر جلسة لها، حيث ينتظر ان تعقد الهيئة وتعلن القرارات والتي ربما تكون الأخيرة لأعمال الهيئة والله أعلم، شخصياً أتمنى أن تكون آخر الجلسات طالما المدة انتهت ونبدأ في عملية التقييم الحقيقي بعيداً عن العاطفة..
فقد اختلفنا في الفترة الماضية في آلية وماهية عملها برغم أن هناك محاولات واضحة للعيان، (الجماعة) في الأمانة العامة يعملون ويبعثون ويتواصلون ولكن الخلل يبدو من الجهات التي تعمل تحت مظلتها، فالصواب هو أن يتم من خلاله طرح وشرح الأفكار الخاصة للمرحلة القادمة من خلال جلسات عمل حقيقية وليست لتبادل الأحاديث وشرب الشاي ولا نكتفي بتصريحات من هنا وهناك لأننا بحاجة إلى إنقاذ الوضع الرياضي، فالواقع مؤلم وانظروا فقد خرجت فرقنا الغنية صاحبة الأموال والقوة والنفوذ بخسائر في الجولات الأولى من بطولة آسيا لكرة القدم بطريقة أحزنتنا بل إن أحد الفرق المهددة في إيران هزمتنا بالأربعة؟
* وفي تقديري لابد من معالجة هذه الأخطاء وتصحيحها حتى الانتهاء من خطوات المصارحة المطلوبة والمكاشفة طالما هدفنا عودة الثقة للساحة التي افتقدناها؟
* لابد أن نتعلم من الدروس، وأطرح تساؤلاً إلى متى ستبقى الحالة الرياضية على ما هي عليه الآن بعد أن فقدنا الكثير.. تسبب ان ندفع الثمن غالياً، فلم تعد الهيئات الرياضية تعمل وفق منظمي العمل الجماعي، بل أصبحت القرارات المصيرية تدار بالهاتف النقال و(البلاك بيري)، وتلك كارثة، لكي نفعّل من دور المؤسسة يجب أن نسعى جاهدين للتصدي للأزمات التي تعاني منها الرياضة.
فالقضية الحالية شكلت عبئاً وربما تهدد مستقبلنا التي تصرف المئات من الملايين في دوري المحترفين ويديرونها ناس هواة وبصراحة أقل من هواة (زمان) لم نعرف الاحتراف الحالي.. كان هناك عمل جماعي مدروس في الأندية، واليوم أصبح الوضع مخجلاً للغاية وباختصار، يهمنا بأن تسير رياضتنا وفق تحقيق الطموحات والآمال، فالمجاملات وعدم غياب المحاسبة وترك الأمور تسير بهذه الطريقة وضعتنا في الكورنر.. والله من وراء القصد
