على الرغم من المباراة القوية التي قدمها الصربي نوفاك ديكوفيتش المصنف ثاني عالمياً أمام القبرصي ماركوس باغداتيس، الذي يعتبر من مفاجآت البطولة، إلا أن ديكوفيتش عبر عن غضبة وعدم رضاه عن المستوى الذي قدمه في مباراة نصف النهائي لبطولة دبي المفتوحة للتنس للرجال، قبل أن يتأهل للنهائي بعد مباراة سجلت رقماً قياسياً بعد أن استمرت لثلاثة ساعات متواصلة، شهدت ثلاث مجموعات من أروع المباريات التي لعبت حتى الآن في بطولة دبي.

ولم يكن غضب ديكوفيتش على مستواه في تلك المباراة وحسب، بل انه شمل أداءه بشكل عام، ووصف أداءه في البطولة، بالمخيب والهزيل.الغريب أن هذه التصريحات لحامل لقب البطولة، جاءت بعد أن تمكن نوفاك من الوصول إلى نهائي البطولة للمرة الثانية على التوالي، وفي حال أحرازه اللقب، سيكون قد نجح في تحقيق حلمه بالاحتفاظ بلقب البطولة، حيث لم يسبق له الاحتفاظ بلقب أي بطولة فاز بها، وتمنى اللاعب قبل انطلاقة البطولة أن تكون بطولة دبي هي أول من ينجح في الاحتفاظ بلقبها.

وأصبحت البطولة بشكل عام على وشك تسجيل تتطابق بين منافسات الرجال والسيدات، في حال نجاح ديكوفيتش في الفوز باللقب، فيكرر إنجاز فينوس وليامز التي نجحت في الاحتفاظ بلقب السيدات قبل أسبوع.

تأهل صعب

وجاء تأهل الصربي ديكوفيتش إلى المباراة النهائية على حساب القبرصي ماركوس باغداتيس المصنف 37 عالمياً بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة 6-7 و 6-3 و 6-4، والنتائج كلها لصالح ديكوفيتش.ونجحت تلك المباراة في الحصول على لقب الأطول في تاريخ البطولة، بعد أن استمرت لثلاث ساعات كاملة.وبشكل فيه نوع من الاستغراب والتعجب، عبر ديكوفيتش عن استيائه من بدء أي مباراة يلعبها في البطولة بخسارة في المجموعة الأولى، ولم يجد لذلك تفسير.

وقال اللاعب: للمرة الثالثة على التوالي أخسر المجموعة الأولى، لقد لعبت لثلاث ساعات أمام باغداتيس في قبل النهائي، وكنت أحاول فقط إبقاء الكرة في الملعب، فالمنافسة كانت شرسة من ماركوس، الذي قاتل على كل كرة وعلى كل نقطة، وفي كل مرة نلعب ما يقارب 20-25 مرة حتى نتمكن أنا أو هو من حسم تلك النقاط، لقد خضنا منافسات صعبة وطويلة في كل شوط من أشواط المجموعة، بحيث أننا لعبنا في كل شوط حتى الرمق الأخير منه، وفي مرات كثيرة وصلنا إلى نقطة التعادل في تلك الأشواط التي لم تحسم بسهولة أكانت لمصلحتي أو حتى لمصلحته.

وبصراحة تعرضت للإرهاق الشديد أمام باغداتيس فهو منافس قوي وشرس، وكنت أخشى الخسارة أمامه لأنه نجح من قبل في الإطاحة بالعديد من اللاعبين الكبار ومن هم أفضل منه في التصنيف العالمي.

إرسالاتي خذلتني

ولام نوفاك عدم تركيزه خلال ضرب الأرسالات التي لم تكن موفقه بنسبة كبيرة، ولم تساعده في تخطي منافسه بشكل مريح، وقال نوفاك: عانيت كثيراً من إرسالي الذي لم يرتق حتى إلى المستوى الجيد، على عكس باغداتس الذي تميز بقوة إرساله، والتي في الكثير من الأحيان تجاوز الـ 233 كيلو متراً بالساعة، وهو إرسال رهيب ومن الصعب التصدي له. وأعتقد أنني علي الاعتراف الآن بأرتكابي العديد من الأخطاء المزدوجة في الإرسال، كما أنني أضعت العديد من الكرات السهلة على الشبكة، وكدت بسبب تلك الأخطاء أن أفقد لقبي والخروج من البطولة في الدور قبل النهائي.

والآن يجب أن أفكر في أنسب الأساليب التي من خلالها أعود إلى مستواي وبسرعة كبيرة، والعمل بشكل أفضل لتطوير إرسالاتي، مع تحسين مستوى اللياقة البدنية، حتى أتمكن من العودة بإرسالي إلى ما كان عليه من قبل.ومع ذلك فلابد أن أتذكر الآن أنني تأهلت لنهائي البطولة، والمهم هو أني وصلت إلى المباراة النهائية، وأرجو أن لا تتكرر تلك الأخطاء أما ميخائيل يورغني.

ذكرى غير سعيدة

وكشف نوفاك ديكوفيتش عن مواجهته ميخائيل يوغني من قبل في بطولة روتردام مطلع هذا الشهر وخسر أمامه بمجموعتين مقابل لاشيء وذلك في أشواط كسر التعادل في تلك المجموعات، وربما تكون تلك المباراة ذكرى سيئة أو غير سعيدة بالنسبة لديكوفيتش.

وقال الصربي نوفاك: أتوقع أن تكون مباراتنا قوية وثأرية كما أني أتوقع الفوز بتلك المباراة، لأنني كنت ألعب بشكل جيد، إلا أن اختياري لطريقة لعب الكرة في المكان المناسب والوقت المناسب كان خاطئ في المباراة التي خسرتها أمام يوغني.

ويجب علي أن أقدم مباراة ثأرية في نهائي البطولة، مع أني أعلم أنه من الصعب التغلب على يوغني بسهولة، كونه يمتلك طريقة فريدة من نوعها في تقنيات اللعب، فهو جيد على المستوى الدفاعي والهجومي، كما يمتلك قدرة هائلة في التحكم بالكرات الساقطة، والكرات القصيرة والتي يتمكن من لعبها بشكل رائع من الوجه الخلفي للمضرب، وأنا أحترم طريقة لعبه، لاسيما وانه منافس قوي للكبار، ويجب أن يكون بين الخمسة الكبار على مستوى العالم، وقد وصل في هذه البطولة لمرات عديدة للأدوار النهائية، لذلك أتوقعها مباراة صعبة، تنافسية من كل الجهات، وبالأخص على صعيد الجمهور، فالجماهير الروسية كبيرة في دبي، والأمر نفسه للجالية الصربية، لذلك أتوقعها مباراة رائعة بمختلف المقاييس.

حامل لقب بطولة دبي يحلم بالتميز دائماً

كشف الصربي نوفاك ديكوفيتش المصنف الثاني عالمياً، وحامل لقب بطولة دبي المفتوحة للتنس، عن حلمه الشخصي الذي طالما انتظره ويتمنى تحقيقه، مؤكداً أنه يسعى لتكرار إنجاز العام الماضي والاحتفاظ بلقب البطولة، وتمنى اللاعب لو تمكن من الفوز والاحتفاظ بلقبه، ليضاهي إنجاز الأميركية فينوس وليامز، بعد نجاحها بالاحتفاظ بلقب السيدات الذي حصلت عليه.

وقال نوفاك ديكوفيتش: أعشق بطولة دبي، والتي تحتل عندي مكانة خاصة في قلبي، لاسيما وأن المستوى العام للبطولة في تطور، وتستقطب العديد من نجوم العالم والمصنفين الأوائل، وما وجدته من منافسة في العام الماضي وتكرر هذا العام يؤكد قوة المنافسة وشراستها.

وأضاف اللاعب: اللعب في البطولة له مذاق خاص ويمنحني متعة خاصة، كما أن وجود جالية صربية كبيرة تعيش وتعمل في دبي، يمنحني قوة ومساندة جماهيرية كبيرة لاسيما وأن تلك الجماهير متعطشة للتنس، وبطبيعة الحال فإن الجماهير ستكون في أشد الحاجة إلى متابعة المباريات ومشاهدة احد أبناء بلدهم وهو يتوج بالبطولة.

التصنيف الثاني

وأكد الصربي نوفاك ديكوفيتش المصنف الثاني عالمياً والأول للبطولة، إن وجوده في التصنيف الثاني عالمياً، جعله يشعر بنوع من الثقة الكبيرة التي منحته القوة لتقديم أفضل مستوى لديه في الموسم الماضي وخلال البطولة، وأصبح الأمر بالنسبة له متعه شخصية، لاسيما وأن وجوده في أي بطولة كأحد القوى العظمى في عالم التنس، منحه قوة إضافية تزيد من قوة أدائه في المباريات وتساعده على التألق وحصد البطولات.

وقال ديكوفيتش: الوصول للقمة صعب لكن الحفاظ عليه شيء أصعب، وصحيح أنني مازلت رقم 2 على العالم في ظل تربع روجيه فيدر على قمة التصنيف، إلا أن الحفاظ على ترتيبي في التصنيف أمر صعب للغاية ومرهق ويحتاج لكثير من العمل والجهد حتى أبقى مكاني، إضافة إلى جهد آخر من أجل الوصول إلى قمة التصنيف، وهذا له عمله الشاق هو الآخر، إضافةً لوجود أندي موري، ودافيدينكو، والعديد من اللاعبين المصنفين على مستوى العالم، ذوي مستوى كبير ورائع، وهو ما يزيد من العبء الواقع علي ويجعلني أشعر بأنه من الصعب الاحتفاظ بهذا المركز.

تحضير

حضور جماهيري رغم العاصفة الرملية

رغم وجود عاصفة رملية على دبي أمس إلا أن ذلك لم يمنع الجماهير من الحضور وبكثافة لاستاد التنس بنادي الطيران من أجل متابعة نهائي منافسات بطولة دبي للزوجي وفردي الرجال، وشهد الملعب الرئيسي، أمس حالة استنفار من الصباح، بعدما أنتشر العاملون في النادي، في كل أركان الملعب من أجل تنظيفه، بعدما تأثر بالأحوال الجوية والعاصفة الرملية.

وبرغم انتشار الرمال في كل مكان، إلا أن اللجنة المنظمة للبطولة نجحت في احتواء تلك المشكلة بعد تسخير كافة الإمكانات من أجل إعداد الملعب ووضعه في أفضل صورة لاستقبال مباراة النهائي للزوجي .

تقييم

البطولة أصعب من العام الماضي

أكد الصربي نوفاك ديكوفيتش أن مستوى بطولة دبي هذا العام أصعب من السنة الماضية، وما زاد من صعوبتها وجود المصنفين الأوائل على مستوى العالم في البطولة، رغم انسحاب فيدرر قبل انطلاقها، لكن مع وجود المصنفين الست الأوائل في البطولة، جعل من المنافسات أمرا صعبا ومرهقا وشهدت منافسات حامية. وما قدمته البطولة هذا العام من نجوم جدد أمر يدعو للفخر للمشاركة في البطولة والتأهل للنهائي، لاسيما وجود لاعب بإمكانات باغداتيس وهو لاعب قوي برغم تصنيف ال37 عالمياً، وكان مستوى الأداء متقارب بين هؤلاء النجوم بشكل عام.

محمد نبيل