اضطرت اللجنة المنظمة لبطولة دبي - باركليز المفتوحة للتنس، لتأجيل مباراة نهائي فردي الرجال، بين الصربي نوفاك ديكوفيتش حامل اللقب والروسي ميخائيل يوغني، بسبب سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار بغزارة على الملعب الرئيسي لاستاد التنس بدبي في منطقة القرهود، ليقام في الثانية عصر اليوم، من حيث ما توقفت، بتقدم نوفاك بالمجموعة الأولى، مع تقدمه في المجموعة الثانية بشوطين نظيفين، ويستكمل المتبقي من المباراة اليوم.
وجاء قرار اللجنة المنظمة بعد أن توقفت المباراة مرتين، في المرة الأولى توقفت لأكثر من 15 دقيقة بعد انتهاء المجموعة الأولى التي فاز بها نوفاك ديكوفيتش 7-5، قبل أن تستأنف لتعود لتتوقف مرة ثانية، ولكن في تلك المرة كانت غزيرة وبشكل أغرق الملعب، لتضطر معها الجماهير لمغادرة أرض الملعب، وأعلن حكم المباراة حاجته ل20 دقيقة كي يعلن قرار إلغاء المباراة وتأجيلها لليوم، من عدمه، قبل أن يعلن بالفعل تأجيل اللقاء رسمياً 24 ساعة.
وكان سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، قد حرصا على حضور نهائي مباراة الفردي من أجل تتويج الفائزين قبل أن يضطر سموهما لمغادرة الملعب بعد أن ساءت الأحوال الجوية وتم إلغاء المباراة.
كما حضر مباراة الأمس قبل إلغائها، الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم رئيس اتحاد التنس، والشيخ أحمد الجابر الصباح رئيس الاتحادين العربي والكويتي للتنس، وصلاح تهلك مدير البطولة وعبد الرحمن فلكناز نائب رئيس اتحاد التنس.
فوز سهل
وفي منافسات الزوجي، نجح الزوجي غير المصنف المكون من السويدي سيمون اسبلين والاسترالي بول هانلي في الفوز بلقب زوجي الرجال بعد أن حققا المفاجأة بالتغلب على الزوجي المصنف الثاني في البطولة والمكون من التشيكي لوكاس دلوهي والهندي لينارد بايس، بسهولة مطلقة ودون أي عناء، بمجموعتين نظيفتين 6-2 و6-3، لم تستغرق أكثر من 56 دقيقة و44 ثانية.
وتأهل الزوجي اسبلين وهانلي إلى نهائي البطولة بعد أن حققا أكثر من مفاجأة في مقدمتها الإطاحة بالزوجي المصنف الثالث في البطولة المكون من الهندي ماهيش بوباثي والبيلاروسي ماكس ميرني من الدور ربع النهائي.ولم تستغرق المجموعة الأولى أكثر من 26 دقيقة فقط، وشهدت سيطرة مطلقة للزوجي الفائز باللقب.
وبرغم وجود جماهير غفيرة في مدرجات استاد التنس الرئيسي، من أبناء الجالية الهندية التي حضرت من أجل مؤازرة نجمهم بايس، إلا أن تلك الجماهير أصيبت بخيبة أمل شديدة بعد خسارة نجمها في المباراة النهائية، ولم تشفع له المساندة الكبيرة من أبناء جاليته التي تقيم في دبي.
الضغط الجماهيري
وأكد هانلي أن فوز فريقه بلقب الزوجي، جاء بعد استغلالهم حالة التسرع التي كان عليها بايس التي ساعدتهم كثيرا إضافة إلى الضغط الجماهيري الواقع عليه بسبب الجالية الهندية التي جاءت لمؤازرته وبأعداد هائلة.
وعبر دلوهي عن خيبة أمله بالخسارة في المباراة النهائية قائلاً: قدمنا مستوى سيئا للغاية في بداية المباراة، مما صعب علينا الأمر وحال دون عودتنا وقد حاولنا لكن منافسينا قد حصلوا على الثقة لحسم الأمور لصالحهم ونأمل أن نكون أفضل في المرة القادمة.
واعترف بايس بأنه وزميله لم يكونا عند حسن الظن في اللقاء النهائي للبطولة مؤكداً بدايتهما السيئة للمباراة وتمنى أن يعوضا في البطولات القادمة، وقد استحق الفريق المنافس الفوز باللقب لأنه كان الطرف الأفضل في اللقاء ولعب بشكل جيد وقرأ المباراة جيدا.
ماركوس باغداتيس: أعترف بأن أخطائي حرمتني من النهائي
أبدى القبرصي ماركوس باغداتيس خيبة أمل كبيرة وحزن شديد بعد وداعه لبطولة دبي المفتوحة للرجال، على يد الصربي نوفاك ديكوفيتش حامل لقب البطولة، بعد مباراة ماراثونية كان فيها هو الطرف الأفضل في البداية والأكثر سيطرة وتركيزاً، ونجح خلالها في الفوز بالمجموعة الأولى بسهولة، بنتيجة 7-6 بعد شوط كسر التعادل، الذي عرف القبرصي كيفية التعامل مع إرسال نوفاك ديكوفيتشو وطريقة لعبه.وفي ظل هذا التفوق والتفاهم الكبيرين من القبرصي باغداتيس، إلا أنه وجد نفسه في النهاية خارج البطولة.
وهناك العديد من الأسباب التي أدت إلى خروج ماركوس خاسراً؛ منها فقدانه التركيز في المجموعة الثانية، وارتكابه العديد من الأخطاء، التي لا تعكس المستوى الرائع الذي قدمه النجم القبرصي في الأدوار الأولى للبطولة، قبل أن يصل لنصف النهائي ويصطدم بنوفاك ديكوفيتش.
وكانت المجموعة الثالثة أشبه بالكابوس السيئ على باغداتيس الذي فشل في مجاراة قوة وخبرة نوفاك، وبعد أن أنهك بدنياً في المجموعتين الأولى والثانية، برغم محاولاته من أجل العودة في المجموعة الثالثة، إلا أنه فشل بفضل استعادة نوفاك توازنه بدءاً من منتصف المجموعة الثانية، ليتمكن الصربي من كسر إرسال ماركوس في الشوط الثالث من المجموعة الثالثة، وليحافظ من بعدها الصربي على تقدمه، حتى الشوط العاشر، وكان الإرسال مع نوفاك، ليقدم اللاعبان في هذا الشوط مستوى أكثر من رائع، أصاب الجماهير التي ملأت مدرجات استاد التنس بالذهول من المستوى الراقي والرائع الذي قدمه كلا اللاعبين.
حيث حاول القبرصي جاهداً كسر إرسال نوفاك، وبالأخص حين تمكن من معادلة نوفاك في هذا الشوط بنتيجة 40-40، وفي كل مرة يحصل فيها الصربي على الأفضلية كان القبرصي يعود بالنتيجة إلى نقطة الصفر، والتعادل الذي سجل لأكثر من خمس مرات في هذا الشوط، لكن نوفاك تمكن من حسم الشوط والمباراة لمصلحته، ليودع القبرصي البطولة، بعد أداء رائع ومشرف.
أشعر بالإحباط
لم تكن تصريحات باغداتيس بعد المباراة، من النوع الدبلوماسي، عندما أكد أنه يشعر بإحباط شديد، ولم يعد قادراً على تمالك نفسه، بسبب خروجه من البطولة، بعد أن كان على قرب من مباراة النهائي.
وقال ماركوس: المباراة كانت في متناول يدي، وأشعر بإحباط كبير، لأنني في مرات عديدة وبالأخص في المجموعة الثانية، أتمكن من الوصول إلى نقطة كسر إرسال نوفاك، ومن ثم أرتكب بعض الأخطاء القاتلة والسخيفة، ويتمكن هو من الفوز بتلك الأشواط، ومع ذلك كنت ألعب بشكل جيد في الملعب، وعلى الرغم من صعوبة المباراة، إلا أنني تمكنت من انتزاع المجموعة الأولى، وكنت على وشك العودة بالمباراة في الشوط العاشر للمجموعة الثالثة، إلا أنني فشلت، لذلك أشعر بالكثير من الإحباط، لأنني بالفعل قادر على إعطاء أداء أفضل من الذي قدمته بالمجموعة الثانية، وقادر بالفعل على مقارعة المصنفين الخمس الكبار على مستوى العالم.
ولا أتخيل أنني خسرت المباراة، خاصة وأنني كنت الأفضل في المباراة، وأعتقد بأن نوفاك نفسه يعلم ذلك جيداً، ويعرف من كان الطرف الأفضل في المباراة.وما يجعلني الآن أشعر بتلك الحالة من الإحباط، هو أنني أعرف قدراتي، ومقتنع بأنني قادر على هزيمة المصنفين الخمسة الأوائل على مستوى العالموأضاف باغداتيس: ما يجعلني أقول ذلك هو أنه في مجمل الحالات، والتي تشبه ما حصل في مباراة اليوم مع نوفاك، تكون المباراة بين يدي، وأتمكن من حسم المجموعة الأولى، ومن ثم أفقد التركيز تدريجياً وأبدأ بارتكاب الأخطاء القاتلة والسهلة، لذلك يجب إعادة تقييم شاملة مع فريق العمل التقني، من أجل إيجاد حلول للمشاكل التي أعانيها في تلك المباريات، لأنني بصراحة لا أريد أن أخسر بهذه الصورة في المرات .
تغطية
اهتمام إعلامي بالبطولة
شهد يوم امس في بطولة دبي - باركليز المفتوحة للرجال، اهتماما إعلاميا كبيرا، لا سيما بعد حضور العديد من مراسلي الصحف الأجنبية ووكالات الأنباء، من أجل تغطية أحداث البطولة في اليوم الختامي. وهو ما عكس مدى الاهتمام الكبير الذي توليه الصحف الأجنبية ووسائل الإعلام المختلفة للبطولة. حتى إن المركز الإعلامي الخاص بالبطولة، لم يتسع لهذا الكم الكبير من الإعلاميين، والذين كان حضورهم من أجل ختام البطولة فقط، واضطر البعض لاستخدام أماكن أخرى غير المخصصة للإعلاميين من أجل مواصلة العمل، وبرغم ذلك، فقد كانت علامات الارتياح على الجميع بعد نجاح البطولة.
موقف
الجماهير تفشل في تحدي الأمطار
فشلت الجماهير الغفيرة التي حضرت مباراة نهائي فردي الرجال لبطولة دبي - باركليز المفتوحة للتنس، في تحدي الأمطار التي هطلت وبغزارة مساء أمس، خلال لقاء الصربي نوفاك ديكوفيتش والروسي ميخائيل يوغني، واضطرت اللجنة المنظمة للبطولة، لإيقاف المباراة، بعد المجموعة الأولى التي كان فاز بها ديكوفيتش7-5.
وبرغم الأمطار الشديدة، إلا أن الجماهير أصرت على البقاء في المدرجات لمتابعة ما ستسفر عنه قرارات حكم اللقاء، غير مبالية بالأمطار الغزيرة التي ملأت أرجاء الملعب. وفرحت الجماهير في المرة الأولى التي تم استئناف المباراة بعدها، قبل أن تضطر لمغادرة المدرجات بعد أن عادت الأمطار للهطول وبغزارة ليتم تأجيل اللقاء لليوم.
محمد نبيل



