بعد أن فاز في الجولة ما قبل الماضية على العروبة على ملعب الأخير، انتعش التفاؤل في صفوف جميع أنصار دبي، وارتفعت الروح المعنوية لدى الجهاز الفني واللاعبين، وقال الجميع إن مسيرة دبي الحقيقية بدأت، لكن الفريق في مباراته الأخيرة أمام حتا ضمن الجولة الرابعة من دوري الهواة «أ» سقط في فخ التعادل أمام متذيل الترتيب، وعجز عن تسجيل أي هدف يخرج به فائزاً من المباراة، وهو ما عكر الصفو الذي عاشه أسود العوير بعد فوزهم على دبي، ودفع من جديد بعدد من الأسئلة إلى المنطقة الأمامية من المخيلة، لعل أبرزها: هل دبي جاد في المنافسة على التأهل لدوري المحترفين؟
ما المشكلة الحقيقية لدى الفريق منذ بداية مسابقة الدوري؟ هل تضاءلت حظوظ الفريق في المنافسة بعد ابتعاد المتصدرين بفارق اثنتي عشرة نقطة في قمة الترتيب؟ وأسئلة أخرى حملها «البيان الرياضي» للمدرب المصري أيمن الرمادي، الذي يقود فريقاً اعتبر أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري والتأهل لدوري المحترفين، بعدما نجح في مستهل الموسم في حصد لقب كأس الاتحاد، فقال:
بالمجمل أنا راض عن حصيلة العمل الذي قمنا به في دبي، وإن كنت لست راضياً عن النتائج، ولكن ما يحصل مع الفريق له أسباب عدة، ولا يمكن أن نعزله في مباراة أو اثنتين، فما حصل مع حتا مثلًا هو انعكاس للظروف الصعبة التي يمر بها الفريق.
وأبرزها أننا حتى الآن ومنذ انطلاقة الدوري لم نلعب بثلاثة محترفين مجتمعين، وأمام حتا تكرر الموقف فلعبنا بمحترفين اثنين، في حين لعب خصمنا وعلى أرضه وأمام جماهيره بثلاثة محترفين، ونحن نعرف قيمة اللاعب المحترف وأهميته في أداء الفريق ونتائجه، وقد فعلنا المستحيل من أجل الفوز، ولكن قدر الله حكم علينا بالتعادل، ونحن راضون بذلك.
وزاد: كما أننا ما زلنا نعاني من غياب هدافنا مارسيو، فهو المهاجم الأبرز وعليه نعتمد في التسجيل، وغيابه ترك أثراً واضحا في الفريق. واستدرك الرمادي قائلًا: يوجد البديل الجيد لمارسيو، وهم مهاجمون مواطنون جيدون، ولكن المشكلة أنهم يحتاجون إلى بعض الوقت كي يكتسبوا خبرة المباريات الضرورية.
وحول من يتحمل مسؤولية تردي النتائج، قال: أريد أن أكون منسجماً مع نفسي، فأنا من يتحمل نتائج الفريق بشكل كامل، ولا دخل للاعبين بهذا الأمر، لأنني المدرب والمسؤول عن كل شيء في الفريق، بينما اللاعبون مازالوا صغار السن، وتنقصهم الخبرة الضرورية، ولا يجب أن نحملهم فوق طاقتهم، ونفقدهم الثقة بأنفسهم.
ولكن أريد توضيح شيء مهم ـ والكلام للرمادي ـ وهو أنني وضعت استراتيجية قبيل انطلاقة المسابقة بأن أحصل في أول أربع مباريات على 7 نقاط، وأنا الآن حققت أربعاً فقط، وهذا ليس بعيداً عن الرقم الذي وضعناه، خاصة وأننا لعبنا ثلاث مباريات من أصل أربع خارج ملعبنا.
واعترف الرمادي بأن حظوظ فريقه ربما تكون قد تقلصت نسبياً لأن الفارق مع فريقي الصدارة يعتبر كبيراً نسبياً، قائلًا: من المؤكد أن حظوظنا ليست كحظوظ الشعب والاتحاد، ولكن مازالت حظوظنا قائمة وبقوة أيضاً، لأن فريقي الصدارة سيلعبان مع بعضهما مرتين، ولا بد أن يصب هذا في مصلحتنا، ولذلك فإن ما أستطيع أن أؤكده هو أننا سنلعب في الجولات المقبلة بكل قوتنا، وسنقاتل حتى الرمق الأخير، فقد دخلنا في صراع حقيقي مع الزمن، ولم يعد أمامنا أي مجال للتفريط بالنقاط.
جهاد عدلة
