لم يطرأ أي تغيير في مراكز الفرق على مستوى القمة في دوري الدرجة الأولى أ بعد انتهاء مباريات الجولة الرابعة التي لم تخل من بعض المفاجآت. أما أبرز الفرحين في الأسبوع فكان كل من اتحاد كلباء الذي هزم الفجيرة في عقر داره بهدفين مقابل هدف، وحافظ على صدارته بقوة، وكذلك الشعب الذي واصل مطاردته الحثيثة للكلباويين بعد فوزه على دبا الحصن بهدفين مقابل هدف. أما بطل مفاجأة الجولة فكان العروبة الذي هزم الخليج في عقر داره بثلاثة أهداف مقابل هدفين. في حين وقع دبي في فخ التعادل السلبي مع مستضيفه حتا الذي نال أولى نقاطه في الدوري بعد 360 دقيقة لعب.
وهج مستمر
كل الطرق في اتحاد كلباء تؤدي إلى الصدارة، هذا هو لسان حال الفريق الأصفر الذي ينتقل من أسبوع إلى آخر حاملا معه حقيبة النجاح والنقاط، فللأسبوع الرابع على التوالي يستطيع الكلباويون تحقيق الفوز، وجني العلامة الكاملة، وللأسبوع الثاني على التوالي يقبضون على قمة ترتيب فرق دوري الدرجة الأولى أ، وهو ما يعني النية الحقيقية لهذا الفريق الذي كان يعيش في يوم ما وسط أندية النخبة الإماراتية ويفوز على كبيرها وصغيرها.
وهاهو اليوم يفعل نفس الأمر مع أندية الهواة لا لشيء، وإنما لكي يستعيد توهجه ومكانته بين كبار أندية الكرة الإماراتية، ومن أجل هذا الهدف العزيز يحافظ على توهجه المستمر ويبذل الغالي والرخيص. أما الفجيرة فلم يستطع أن يقنع حتى الآن وتلقى هزيمته الثانية في ظرف أربعة أسابيع، ما يعني أن هناك قصورا ما في الفريق عليه أن يعالجه قبل أن يفوت الأوان.
مطارد عنيد
ربما يكون الشعب أكثر الفرحين في الجولة الرابعة على الإطلاق، ففرحته كانت مزدوجة، الأولى لأنه واصل مشوار الانتصارات وحصد نقطته الثانية عشرة، والثانية بسبب عودة نجم خط هجومه المحلي عبد الله عيسى الذي استعاد بريقه في أول مشاركة له بعد عودته من الإصابة وسجل هدفا منح فريقه ثلاث نقاط في غاية الأهمية.
وأمام هذا السيناريو يحق للشعباويين أن يكتسبوا صفة «المطارد العنيد» فهم بعدما أزيحوا عن قمة الترتيب بفارق الأهداف لمصلحة اتحاد كلباء، لم تفتر عزيمتهم، وحافظوا على حضورهم، وفعلوا ما عليهم من واجب بحصدهم النقاط أسبوعا وراء آخر منتظرين أن تزل قدم خصمهم الأصفر لكي يستعيدوا الصدارة من جديد، وأمام هذا الهدف كان ضحيتهم في الجولة الأخيرة دبا الحصن الذي لم ينعم بالهدف الباكر الذي سجله في مقتبل المباراة، وتلقى بالتالي هزيمة جديدة أرجعته إلى المراكز السابع برصيد ثلاث نقاط فقط.
اضطراب
الخليج الذي اقتحم الموسم كواحد من المرشحين البارزين على المنافسة على اللقب والتأهل إلى دوري المحترفين، تلقى هزيمتين في ظرف أربع جولات، لكن وقع الهزيمة الأخيرة كان أشد مضاضة على نفسه لاعتبارين أولهما أنها حصلت على أرضه وأمام عيون أنصاره، وثانيهما أنها جاءت على يد لم يكن من المرشحين البارزين على المنافسة وأنه يقبع في ذيل الترتيب، وهو ما عكر أجواء الخلجاويين الذين لم يستطيعوا أن يستوعبوا ما حصل فتداعوا إلى اجتماع لبحث موقف الفريق والأسباب الكامنة وراء اضطراب مشواره.
وعلى هذا الأساس فإن سؤالا برز على مسرح أحداث النادي الأخضر: هل بات مصير مدرب الفريق باولو سيزار على كف عفريت؟ أم أنه سيحظى بفرصة إضافية أخيرة؟ وعلى الجانب الآخر فإن الفوز المهم الذي حققه العروبة خارج قواعده على فريق قوي لا يمكن أن يسمن من جوع ما لم تتبعه انتصارات أخرى تعطي انطباعا حقيقيا بأن الفريق لديه ما يقوله في الدوري، وبأن طموحاته تتعدى تحقيق فوز في هذه الجولة أو تلك.
علامة استفهام
ما يحصل لنادي دبي في الدوري يثير أكثر من علامة استفهام، فبعد فوز الفريق في الجولة الماضية خارج أرضه على العروبة توقع أنصاره أنه البداية الحقيقية له في الدوري بعد هزيمتين، لكنه عاد ليتعادل في الأسبوع الأخير أمام حتا متذيل الترتيب، وبالتالي مازال يقبع في المركز الخامس، ولكن المشكلة ليست في المركز، بل في فارق النقاط الذي يتسع بينه وبين المتصدرين الاتحاد والشعب اللذين يملك كل منهما اثنتي عشرة نقطة مقابل أربع نقاط فقط لدبي، وهو واقع لم يكن ينتظره أكثر المتشائمين بفريق حقق بداية نارية للموسم بإحرازه بطولة كأس الاتحاد. وعلى الجانب المقابل، مازال حتا بعيداً عن استشعار لذة الانتصار الأول، وإن كان الفريق قد خفف من آلام الهزائم الثلاث التي مني بها وحقق نقطته اليتيمة حتى الآن.
إنذار
سيزار في خطر!
تعقد دائرة الكرة بنادي الخليج اجتماعاً مهماً اليوم لمناقشة أسباب تراجع نتائج الفريق خلال دوري أندية الدرجة الأولى وهزيمته أمس الأول على أرضه أمام العروبة 2/ 3، وهي الخسارة التي وضعت المدرب البرازيلي باولو سيزار في وضع لا يحسد عليه، حتى إنه راجت عقب المباراة شائعات بإقالته من منصبه، وذلك في أعقاب الهجوم الجماهيري على الجهاز الفني بعد نهاية المباراة مباشرة.
وتفيد متابعات البيان الرياضي بأن إدارة النادي قد توجه إنذاراً نهائياً للمدرب قبل لقاء الاتحاد يوم الخميس المقبل، حيث لم يعد وضع أبناء الخور يتحمل أي خسارة جديدة، وأن البديل في حالة الإقالة سيكون العراقي عبدالوهاب عبدالقادر. كما من المتوقع أن تلفت إدارة النادي نظر المهاجم البرازيلي أندرسون الذي لم يحرز أي هدف للفريق بالدوري حتى الآن بعد انقضاء أربع جولات.
ثناء
بلقاسم: التنظيم الدفاعي في دوري الهواة أفضل من المحترفين
عبر مدرب الشعب التونسي فريد بلقاسم عن سعادته بإحراز فريقه للنقاط الثلاث ومواصلته التربع على الصدارة، مؤكدا بأن مباراة دبا الحصن كانت قوية من الجانبين واستطعنا أن نقلب الطاولة على الفريق المضيف في الحصة الثانية، مشيدا بالمستوى الذي قدمه لاعبو الفريق طوال شوطي المباراة، إلى جانب إشادته بالأجانب والمواطنين. ووصف بلقاسم فريق الحصن بأنه قوي وسيكون له شأن كبير في بقية المباريات وذكر بأنه سيتعامل مع مباريات الدوري بالقطعة.
وقال ونتمنى أن نواصل على ذات النهج بالمحافظة على قمة الدوري حتى نهاية الجولات، مجددا شكره لجماهير الكوماندوز التي تكبدت المشاق وذلك لتكثيف المؤازرة الجماهيرية والوقوف خلف اللاعبين في كل مباراة. ووصف بلقاسم في ختام حديثه التنظيم الدفاعي بدوري الهواة بأنه أفضل بكثير من دوري المحترفين، معتبرا أن هذا الأمر يمثل دليلا على قوة المنافسة وحسن تحضير الفرق للبطولة. وأعقبه بالحديث راشد عامر مدرب دبا الحصن الذي ذكر ان فرصة الشعب والاتحاد باتت اقرب لضمان ورقتي التأهل لدوري المحترفي،ن خصوصا وان الفارق بات كبيرا في النقاط بين المتصدرين حاليا واقرب منافسهما فريق الخليج.
تميز
ميشيل يواصل صدارة الهدافين
من جديد يثبت محترف فريق اتحاد كلباء ميشيل بأنه عازم على تسيد قمة ترتيب هدافي الدوري، فقد نجح في التسجيل للأسبوع الرابع على التوالي ووصل رصيده إلى ستة أهداف متصدرا بها ترتيب هدافي الدوري حتى الآن. ويأتي في المركز الثاني النيجيري نواه انوكاشي محترف الفجيرة برصيد 4 أهداف والبرازيلي جويري محترف العروبة ثلاثة أهداف، وهو نفس رصيد ابوبكر كومارا محترف الخليج، ومن ثم يأتي لاعبا الشعب نصيب اسحاق وبلازا كواسي ولكل هدفين، وكذلك محمد عبد الله لاعب الفجيرة بهدفين.
تحد
مواجهات الأسبوع المقبل
ستكون مباريات الجولة الخامسة من دوري الدرجة الأولى «أ» قوية للغاية، وربما ترسم ملامح الفرق التي ستنافس. ففي المباراة الأولى سيستضيف العروبة المنتشي فريق حتا الحاصل على أولى نقاطه، وفي الثانية يلتقي دبي على ملعبه مع ضيفه دبا الحصن، وفي المباراة الثالثة سيعود الشعب إلى ملعبه لكي يستضيف الفجيرة، في حين سيعمل الاتحاد في المباراة الرابعة على الحفاظ على صدارته عندما يستقبل الخليج، الذي لا يستطيع أن يفرط في أي نقطة بعد هزيمته في الجولة الماضية.
جهاد عدلة
