* بداية عكس الطموحات أفرزتها مشاركة فرقنا الأربعة الوحدة، الجزيرة، الأهلي، والعين، في منافسات دوري أبطال الأندية الآسيوية، فقد تعرضت جميعها للخسارة في الداخل والخارج، وهو ما أصاب الكثيرين من مشجعيهم وباقي الأندية الأخرى بالإحباط، خاصة وهناك خوف وقلق شديدان من أن تلقي الخسائر بظلالها على المنتخب الوطني، وهو يستعد للسفر إلى طشقند لملاقاة منتخب أوزبكستان يوم 3 مارس المقبل على صدارة المجموعة في ختام التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم آسيا بالدوحة 2011.
* نعلم أن هناك أسبابا وراء كل خسارة، والأسباب مختلفة ومتباينة من مباراة إلى أخرى، ولكل ناد مبرراته الخاصة التي أدت إلى هذه البداية المحبطة، ومع ذلك لن نناقش هنا هذه الأسباب حتى لا نقسو على اللاعبين بصورة قد تأتي بآثار عكسية، في وقت يحدونا الأمل والطموح في تدارك الفرق للأخطاء واستنفار طاقاتها برغبة صادقة من اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية للتعويض في الجولة الثانية، وعدم إضاعة فرصتنا في المنافسة على اللقب، وإنما ما تعنينا هي حالة الاستفزاز التي ما زالت تسيطر على مشاعرنا بسبب التصريحات التي أشارت إلى أن البعض يضع البطولة الآسيوية في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد الدوري المحلي.
لا أدري ما هي الأسانيد التي اعتمدوا عليها في تكوين هذا الرأي* ، فإذا كان هذا هو قدر البطولة عندهم، فلماذا سارعنا بتطبيق نظام الاحتراف، وحملنا الدولة والقيادات عبء توفير هذه الميزانيات الضخمة التي تعين خزائن الأندية على مواجهة أعباء هذا النظام* ، ولماذا نجتهد في تنفيذ شروط الاتحاد الآسيوي، ونبذل قصارى جهودنا بحثا عن علاج لمشكلة الغياب الجماهيري عن المدرجات، رغبة في الحفاظ على أكبر تواجد لنا في دوري أبطال آسيا* .
لو نظرنا إلى واقع البطولات في مختلف قارات العالم، سنجد أن الأندية الكبيرة هي التي تسعى إلى التواجد فيها والفوز بألقابها، لما يمثله ذلك من تعزيز لأسمها وزيادة شعبيتها عالميا مما يعود عليها بالكثير من المكاسب المالية والأدبية، وتذكروا دائما بأن الفوز بالبطولة القارية يؤهل للعب في مونديال الأندية، وقد شاهدنا قبل أسابيع قليلة حجم اهتمام برشلونة الأسباني بهذه البطولة التي أقيمت في العاصمة أبوظبي، وكم كان حريصاً على الفوز بها لدعم رصيده من الإنجازات دعما وتعزيزاً لشعبيته العالمية.
على المسؤولين في أنديتنا الانتباه لخطورة التصريحات الخاصة بترتيب الأولويات على صعيد المشاركة في البطولات، والتي من شأنها دفع اللاعبين إلى عدم الاهتمام بالمباريات، ومعها تتحول المشاركة إلى خسارة مالية وربما بعض اللاعبين بسبب الإصابات، ولا تعود بأي مكاسب فنية ولو مجرد اكتساب خبرة الاحتكاك، وحسما للأمر إذا كان تقدير البعض أن البطولة القارية غير مهمة، فمن الأفضل لهم الاعتذار عن عدم المشاركة ومنح الفرصة لمن يهمه استثمارها والاستفادة منها.
