سيعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الى ملعب «ستانفورد بريدج» بأفضلية هدف واحد بعد فوز انتر ميلان الايطالي الملقب بالأفاعي على ضيفه تشلسي الانجليزي (البلوز) 2-1 أول من امس الاربعاء على ملعب «جوزيبي مياتزا» في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.
وكانت المباراة المرة الاولى التي يواجه فيها مورينيو «المميز» فريقه السابق بعد تركه ملعب «ستانفورد بريدج» في سبتمبر 2007، لكن فارق الهدف الذي خرج به فريقه الحالي من مواجهة اليوم قد لا يكون كافيا لتجنيب «نيراتزوري» الخروج من الدور ثمن النهائي للمرة الثالثة على التوالي على يد الانجليز.
وعاش مورينيو ثلاثة اعوام جميلة في العاصمة لندن، واصبح انجح مدرب في تاريخ النادي الازرق، محرزا لقب الدوري مرتين وكأس انجلترا وكأس رابطة الاندية مرتين، كما قاد الفريق الى نصف نهائي دوري ابطال اوروبا.وفي ثلاثة مواسم امضاها مع تشلسي، خسر مورينيو 9 مباريات اي بمعدل 3 مباريات في الموسم الواحد في الدوري، في حين خسر حتى الان تحت اشراف المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي الذي عاد أمس الى ملعب فريقه السابق ميلان، في اربع مناسبات. وسيعود مورينيو الى «ستانفورد بريدج» في 16 الشهر المقبل لخوض مباراة الاياب وسيكون باب التأهل الى ربع النهائي مفتوحا على مصراعيه بين الفريقين لان تشلسي لا يحتاج سوى للفوز 1-صفر وانتر يحتاج الى التعادل فقط.
وحافظ انتر ميلان على سجله الخالي من الهزائم على ملعبه للمباراة السابعة والثلاثين على التوالي في جميع المسابقات، اي منذ خسارته امام باناثينايكوس اليوناني (صفر-1) في المسابقة ذاتها في 26 نوفمبر 2008، كما حافظ مورينيو على سجله المميز على ارض الفرق التي دربها اذ انه لم يخسر في ملاعب فرقه للمباراة ال133 على التوالي (رقم قياسي)، اي منذ خسارة بورتو امام بيرا مار 2-3 في 23 فبراير 2002 في الدوري البرتغالي.
اما بالنسبة لتشلسي فلم يخسر سوى في مناسبة واحدة خلال 22 مباراة في هذه المسابقة، وكانت في الرابع من نوفمبر 2008 على يد روما الايطالي (1-3)، ففاز منذ حينها ب11 مباراة وتعادل في 10، قبل ان يسقط أمس للمرة الثانية في 23 مباراة.
وكانت بداية انتر نارية اذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة 4 اثر لعبة جماعية مميزة بدأها الكاميروني صامويل ايتو الذي مرر الكرة الى الهولندي ويسلي سنايدر فعكسها الاخير للارجنتيني دييغو ميليتو الذي تلاعب بالقائد جون تيري ثم وضعها على يمين الحارس التشيكي بتر تشيك، ليسجل الهدف الاول لانتر في مرمى احد ممثلي الدوري الانجليزي الممتاز منذ الهدف الذي سجله كريستيان فييري في الدقيقة 32 من المباراة التي خسرها «نيراتزوري» على ارضه امام ارسنال 1-5 في المسابقة في 25 نوفمبر 2003.
وتواجه انتر مع اربعة فرق انجليزية منذ تلك المباراة فخسر خلال موسم 2007-2008 صفر-1 في ملعبه وصفر-2 خارجه على يدي ليفربول في ثمن النهائي، وتعادل في ملعبه وخسر خارجه صفر-2 امام مانشستر يونايتد الموسم الماضي في الدور ذاته ايضا. ووكاد العاجي ديدييه دروغبا ان يطلق المباراة من نقطة الصفر مجددا في الدقيقة 15 عندما نفذ كرة حرة صاروخية من حوالي 25 مترا لكن العارضة تدخلت لتنوب عن الحارس البرازيلي جوليو سيزار الذي اضطر للتدخل بعدما عادت الكرة الى دروغبا ايضا فسددها قوية من خارج المنطقة.
واجبر سيزار الذي كان يخوض مباراته رقم 200 مع انتر ميلان، على التدخل مجددا في الدقيقة 30 ليصد تسديدة بعيدة من العاجي الاخر سالومون كالو. ورد انتر بفرصة اخطر الا ان ايتو اخفق في تسديد الكرة التي وصلته بعد عرضية من وسنايدر وهو في مواجهة المرمى (34). وفي الثواني الاخيرة من الشوط الاول طالب تشلسي بركلة جزاء بعد سقوط كالو داخل المنطقة اثر احتكاك مع الارجنتيني وولتر صامويل لكن الحكم الاسباني مانويل ميخوتو غونزاليز طالب بمواصلة اللعب.
وفي بداية الشوط الثاني نجح الفريق اللندني في ادراك التعادل عبر كالو الذي وصلته الكرة خارج منطقة الجزاء من الصربي برانيسلاف ايفانوفيتش فسددها بيمناه وبحنكة في الزاوية الارضية اليسرى لمرمى جوليو سيزار الذي يتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية الهدف لان الكرة مرت بين يديه بعدما ارتطمت بارضية بالملعب (51). لكن فرحة رجال انشيلوتي لم تدم سوى اربع دقائق لان الارجنتيني ايستيبان كامبياسو اعاد انتر ميلان الى المقدمة بكرة مميزة سددها «طائرة» من خارج المنطقة الى الزاوية اليسرى الارضية لمرمى تشيك بعدما لعب سنايدر كرة عرضية اعترضها ايفانوفيتش لتسقط امام كامبياسو الذي سددها فارتدت من ايفانوفيتش، ثم عادت اليه مجددا فلم يخطئ هذه المرة (55).
وحاول مورينيو ان يعزز تقدم صاحب الارض من خلال الزج بماريو بالوتيلي بدلا من البرازيلي تياغو موتا (58)، في وقت تعرض تشلسي الى ضربة باصابة تشيك ما دفع انشيلوتي الى الاستعانة بالحارس البرتغالي هنريكه هيلاريو (62). ووحصل تشلسي بعدها على فرصة ثمينة لادراك التعادل مجددا عندما لعب الفرنسي نيكولا انيلكا كرة عرضية من الجهة اليسرى، فوصلت الى فرانك لامبارد الذي سددها ومباشرة من نقطة الجزاء لكن سيزار تألق وحرم الفريق اللندني من الهدف (65).
وقام مورينيو بعدها باخراج ايتو والزج بالمقدوني ايغور بانديف (68) دون ان يطرأ اي تغيير على المباراة باستثناء فرصة خطيرة جدا لبالاك في الوقت بدل الضائع، لكن محاولته مرت قريبة جدا من مرمى اصحاب الارض الذين سيسافرون الى لندن مع افضلية ضئيلة. يذكر ان انتر ميلان كان تأهل الى الدور الثاني بحلوله ثانيا في المجموعة الخامسة التي تصدرها برشلونة الاسباني حامل اللقب، في حين هيمن تشلسي على المجموعة الرابعة التي ضمت بورتو البرتغالي، اتلتيكو مدريد الاسباني وأبويل نيقوسيا القبرصي وتأهل بدون خسارة.
مهمة ناجحة لجنود اشبيلية في موسكو
عاد اشبيلية الاسباني من ملعب «لوجنيكي ستاديوم» الخاص بمضيفه سسكا موسكو الروسي بتعادل ثمين 1-1 . ويبدو النادي الاندلسي في وضع جيد لحسم تأهله الى ربع النهائي عندما يستضيف منافسه الروسي على ملعبه «رامون سانشيز بيزخوان» في 16 الشهر المقبل، فيما اصبحت مهمة فريق الجيش في بلوغ ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخه صعبة خصوصا ان اشبيلية لم يخسر سوى ثلاث مباريات هذا الموسم بين جماهيره في جميع المسابقات، (مرتان في الدوري المحلي واخرى في الكأس المحلية من اصل 19 مباراة حتى الان). وكان اشبيلية البادئ بالتسجيل عبر الفارو نيغريدو في الدقيقة 25، قبل ان يعادل التشيكي مارك غونزاليز النتيجة في الدقيقة .
(أ.ف.ب)



