على الرغم من تأهل الصربي نوفاك ديكوفيتش المصنف ثانيا على العالم، إلى الدور الربع النهائي لبطولة دبي ـ باركليز المفتوحة لتنس الرجال، على حساب مواطنه فيكتور تروكي، المصنف 35 على العالم، بنتيجة مجموعتين مقابل مجموعة واحدة بنتائج 3-6 و 6-4 و 6-2، لمصلحة ديكوفيتش، فإن اللاعب الصربي أعلن عن حزنه بهذا الفوز، وعلى النقيض كان اللاعب في حالة عصبية، كما لو كان هو الطرف الخاسر في المباراة، ومع تأهل اللاعب إلى الدور ربع النهائي والذي التقى فيه الكرواتي إيفان يبكيك في ساعة متأخرة من مساء أمس، إلا ان علامات الفرحة اختفت من قسمات اللاعب، وكان ذلك أمراً محيراً.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب مباراته أمام صديقه تروكي، كشف ديكوفيتش عن سبب حزنه والحالة العصبية التي سيطرت عليه لبضع دقائق، قبل أن يستعيد توازنه النفسي، عندما أكد أنه غاضب من مستواه والطريقة التي لعب بها، والأداء الذي لم يرضِ جماهيره، وشاهد ذلك في أعينهم خلال سير المباراة.

وقال : أشعر بحالة من عدم الرضا عن أدائي بشكل عام، وعن النتيجة التي انتهت عليها المباراة، ولست سعيداً بالطريقة التي تأهلت بها، لأنني لم أقدم المستوى الذي كان متوقعاً مني، لا سيما وأن ملعب المباراة اكتظ لمؤازرتي أمام تروكي، وأعتقد بأنني لم أكن في يوم حظي.

أفضل اللعب نهارا: وأضاف ديكوفيتش: هناك تفسير واحد فقط عندي لهذا التباين في الأداء عن مباراتي الأولى مع الإسباني جارسيا لوبيز، مقارنة بمباراتي أمام تروكي، فاللعب بالنهار كان أفضل بالنسبة لي، وهو ما جعلني أقدم مباراة قوية ورائعة أمام لوبيز، واختلف الأمر وتراجع أدائي عندما لعبت في الليل أمام تروكي، وبصراحة لم أكن أتوقع هذا الاختلاف الكبير بين اللعب في الليل عن النهار.

وأوضح الأمر بصورة أكثر تقنية عندما أكد أن الملعب بعد يوم كامل من سطوع الشمس فيه، يكون قد اختزن حرارة ذلك اليوم، ما يجعل الكرات أكثر سخونة وسرعة، وهو ما أثر عليه في المجموعة الأولى التي لم تمكنه من السيطرة على العديد من الكرات السريعة خلاله.

وقال ديكوفيتش: نجح فيكتور في السيطرة بشكل مطلق على المجموعة الأولى، وقدم مباراة رائعة، وكان هو الأحق بالفوز بها.وفي المجموعة الثانية شعرت بالخوف من الخسارة، لأن تروكي سيطر حتى منتصف هذه المجموعة أيضاً، وكان هو الأقرب للفوز باللقاء، وهذا الأمر جعلني أشعر بالغضب.

فقد استغل تروكي، مستواي السيئ، ونجح في الاستفادة من الأخطاء الكثيرة التي وقعت فيها خلال المجموعتين الأولى والثانية، والعديد من الكرات السهلة التي أهدرتها بأخطاء غريبة، قبل أن أعود للسيطرة وأفوز بتلك المجموعة الصعبة.

وبرر اللعب الصربي مستواه السيئ الذي ظهر به قائلاً: ببساطة شديدة لم أكن في برج حظي هذا اليوم، ولكن يجب الوضع في الاعتبار أنه لا يوجد لاعب في العالم يمكنه الحفاظ على مستواه الثابت وأدائه الراقي بشكل مستمر وعلى مر البطولات واختلاف المباريات.

ويجب أن يتذكر الجميع الكم الهائل من المباريات التي نلعبها خلال السنة الواحدة، ما يصيب أي لاعب بالإرهاق والتعب، ومعهما يصبح من الصعب الحفاظ على نفس المستوى.وعلى الرغم من التأهل السيئ لي الذي لن أنساه إلا إذا عوضته بشكل آخر، فإنني الآن يجب أن أتذكر أنني تأهلت لربع نهائي البطولة.

حظوظ

واعترف ديكوفيتش بأن حظوظه في المنافسة زادت وأصبح اللقب ليس بعيدا عنه، بعد أن ودع البطولة العديد من المرشحين الأوائل، وعلى رأسهم روجيه فيدرر الذي اعتذر عن المشاركة، بعد تعرضه لفيروس في الرئة ولم يشارك من البداية، إضافة لنيكولاي دافيدينكو الذي انسحب بسبب الإصابة، وقد تكون حظوظ اللاعب الصربي في الحفاظ على لقبه للسنة الثانية على التوالي قد زادت، وأصبح حلمه بالاحتفاظ بلقب أية بطولة يحمل لقبها قريبا.

منافسة قوية

وقال : البطولة مازالت صعبة، والوصول للمباراة النهائية ليس سهلا، فكل اللاعبين الذي تأهلوا إلى الدور الربع نهائي، منافسون أقوياء، ولهم قدرة على الفوز في أي وقت، ولن يكون بمقدور أحد التكهن بنتيجة مباريات هذا الدور، ولكن سأعمل على تحقيق حلمي والتأهل إلى النهائي من أجل الاحتفاظ باللقب الذي أحمله، ولو قدمت مستواي الجيد في المباريات المتبقية، فأعتقد بأنني سأحتفظ باللقب.

اندي موراي: خروجي من البطولة ليس نهاية العالم

بعد مباراة ربما لن تتكرر، قدم البريطاني اندي موراي المصنف رابعا على العالم، والصربي يانكو تيبساريفيش، واحدة من أمتع مباريات بطولة دبي ـ باركليز المفتوحة لتنس الرجال على الإطلاق، استمتعت بها الجماهير التي حضرت لمتابعة ومشاهدة مباريات ثمن النهائي.وابتسم الحظ للصربي يانكو تيبساريفيش، وأدار ظهره للبريطاني موراي، الذي ودع بطولة دبي ؟ باركليز من الدور الثاني.

وجاء تأهل الصربي يانكو تيبساريفيش، بعد فوزه 2-1، وتقاسم اللاعبان السيطرة على المجموعتين الأولى والثانية، واشتعلت المباراة في المجموعة الثالثة، التي قدم خلالها اللاعبان أفضل أداء في البطولة حتى الآن، وشهدت تلك المجموعة الكثير من النقاط الصعبة والماراثونية الدراماتيكية، حتى إن الشوط التاسع امتد لأكثر من 15 دقيقة.

ورفض البريطاني موراي، أن يحمل المباراة أكثر من حجمها، مؤكداً أن الرياضة فوز وخسارة، ولا يمكن للاعب أن يفوز باستمرار أو حتى يخسر بشكل دائم، مؤكداً رضاه عما قدمه في البطولة حتى الآن، لاسيما مباراته أمام الصربي يانكو تيبساريفيش.

وقال موراي: خسارتي المباراة وخروجي من البطولة ليست نهاية العالم، على الرغم من أنني كنت أتمنى الفوز، لكن المباراة كانت صعبة، وقدم يانكو مباراة قوية للغاية، واستحق التأهل، وأهنئه على ذلك.وأضاف: وقعت في بعض الأخطاء خلال المباراة، وتمكن منافسي من استغلالها، هي والكرات السهلة التي أهدرتها بشكل غريب، وتيقنت منها أنني لست في برج حظي خلال المباراة.

وكشف اللاعب عن خوضه اللقاء بأسلوب مختلف وجديد، حينما قال: رغم المحاولات الجادة والمثيرة من أجل العودة للمباراة، بعد أن اتبعت بعض التقنيات والمهارات الجديدة، ومع ذلك فشلت في الفوز، وخرجت من البطولة، وأعتقد بأن هذا الأسلوب ليست له علاقة بهزيمتي، ولكنني لم أكن جيداً بالقدر الكافي.

مجموعة نارية

ووصف أندي موراي المجموعة الثالثة التي جمعته مع الصربي يانكو تيبساريفيش، بأنها مجموعة صعبة جداً، وربما تكون هي الأصعب في البطولة حتى الآن، فقد حاولت جاهداً أن أعود للمباراة بأي شكل من الأشكال، لاسيما في الوقت الذي تأخرت فيه بثلاثة أشواط نظيفة في هذه المجموعة.

وحاولت استغلال إرسالاتي كي أقلص الفارق، وعندما وصلت النتيجة 5-2 لمصلحة يانكو تيبساريفيش، بدأت مباراة ماراثونية خلال الشوط التاسع، الطويل جداً، وتمكنت خلاله من كسر إرسال يانكو، بعد أكثر من 15 دقيقة، إلا أن يانكو قدم شوطاً رائعاً على إرسالي في الشوط العاشر، ونجح في انتزاع الفوز، وانتهت المباراة بعد مجموعة نارية.

ورداً على استفسار حول تلك التقنيات الجديدة التي استخدمها وتحدث عنها المصنف الرابع عالمياً في مباراته أمام الصربي يانكو قال: عندما تكون متأخراً في نتيجة المباراة، فإنه يجب عليك تغيير الأسلوب الذي تلعب، به، وبالفعل نجحت في جزء منها، وذلك عن طريق الكرات الطويلة والساقطة، وفشلت في البعض الآخر، وبالأخص الكرات القصيرة، والتي قمت بتسديدها في الوجه الخارجي للمضرب.

وكانت البطولة فرصة لاختبار تلك التقنيات، وأعتقد بأن المباراة كانت مجالاً رائعاً لاختبار تلك التقنيات، أو بمعنى آخر حصة تدريبية على مستوى عال، وذلك استعداداً للبطولات الأخرى الكبرى.فبعد الانتهاء من بطولة استراليا، حصلت على فترة راحة طويلة، من أجل الحصول على وقت كاف للتعافي من الإصابة التي لحقت بي من قبل، وكانت بطولة دبي الاختبار الحقيقي للوقوف على الحالة البدنية، وأيضاً مجالاً واسعاً لاختبار العديد من الأمور التقنية في مهارات التنس، وحتى أتمكن من تقييم نفسي قبل الانطلاق إلى البطولات الكبرى لهذا الموسم.. كان لابد من المشاركة في بطولة، كاختبار حقيقي، وكانت دبي البطولة المثلى لاختبار تلك المهارات.

حالتي في تحسن

وأكد اللاعب البريطاني، أن حالته الصحية في تحسن، وأنه بدأ في استعادة لياقته البدنية بشكل تدريجي، رغم الألم الشديد الذي كان يشعر به خلال مبارياته في البطولة من حين لآخر.وقال موري: لم يكن من السهل عليّ تحمل الألم الذي شعرت به خلال المباراتين اللتين لعبتهما، لكنني أشعر بالرضا التام عن تحسن الأداء، وتحديداً في ما يخص مستوى .

هدف

مايكل بيررير: أسعى للوصول إلى المرتبة 15 عالمياً

قال الألماني مايكل بيررير المصنف 56 على العالم، الذي تأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد انسحاب الروسي نيكولاي دافيدينكو، لإصابته في رسغ اليد اليسرى، أنه واثق من الفوز على منافسه باغداتيس، رغم قوة منافسه وتقديمه مفاجآت كبيرة في البطولة حتى الآن، كان أبرزها الإطاحة بالفرنسي سيمون.

وأضاف: واثق من قدرتي على التقدم في بطولة دبي، فقد استعددت بقوة لهذه البطولة، لا سيما في الوقت الذي أشعر فيه بتطور مستواي هذا الموسم، بعد أن هضمت الأسلوب التدريبي الجديد الذي انتهجته مع المدرب الجديد غلاوديو بيستولسي، الذي كان أحد أشهر لاعبي التنس في الماضي قبل أن يتجه للتدريب.

وقال بيررير: لن أتنازل عن الوصول إلى نهائي البطولة رغم قوة المنافسة، والمباريات المقبلة لن تقبل القسمة على اثنين، لكنني سأحرص على أن أكون أنا الطرف الفائز من عملية القسمة. وعاد اللاعب ليؤكد هدفه السابق الذي أعلنه من قبل ووضعه نصب عينيه من خلال مشاركاته في موسم 2010، عندما قال:«الوصول إلى المركز 15 عالمياً هو الهدف الذي أتمنى تحقيقه هذا العام».

برنامج

موراي يشارك في بطولتي أنديانا ويلز وميامي

وضع البريطاني أندي موراي في جدوله المزدحم لهذا الموسم المشاركة في بطولتي انديانا ويلز وميامي، ذات الطبيعة الحارة والشبيه بطبيعة دبي. وعن استعداداته لتلك البطولات قال موراي: عليّ التوجه الآن إلى الوطن، وذلك من أجل أخذ قسط من الراحة، ومن ثم نبدأ العمل مجدداً على تحسين اللياقة البدنية، وصقل التقنيات المتعلقة بطريقة اللعب في تلك البطولات، ومن ثم سوف أتوجه إلى انديانا ويلز قبل أسبوع من انطلاق البطولة، وذلك من أجل إقامة بعض الحصص التدريبية هناك، من أجل التأقلم على المناخ، ومن أجل التحضير بشكل جدي لتلك البطولات.

محمد نبيل