فشل الكرواتي ماريو سيليش، المصنف التاسع على العالم، من تجاوز، النمساوي يورغن ميلزير، المصنف 31 عالمياً، وخرج من الدور ربع النهائي لبطولة دبي - باركليز، ليصعد يورغن إلى قبل نهائي البطولة، التي مازالت تقدم المفاجآت وتطيح بالمصنفين الأوائل، لسحاب من هم أقل منهم تصنيفاً.
وجاء فوز النمساوي يورغن ميلزير بمجموعتين نظيفتين بنتيجة «7-6 و 7-5»، مقدما مستوى رائعا في المباراة، ضارباً درسا في الإصرار والسعي نحو الفوز، خاصة في المجموعة الأولى التي شهدت تأخره 1-4، ومع ذلك عاد اللاعب بقوة إلى المباراة وفاز بتلك المجموعة، وفي المجموعة الثانية كان هو الأفضل من الناحية النفسية وساهم ذلك في تتويجه باللقاء والتأهل لقبل النهائي.
وفي اللقاء الثاني نجح الروسي ميخائيل يوغني المصنف السابع للبطولة، من إقصاء الصربي جانكو تيبسارفيتش، بمجموعتين نظيفتين بنتيجة 6-3 و6-4، بعد أداء قوي وراق، نجح من خلاله اللاعب الروسي من التأهل إلى الدور قبل النهائي للبطولة، التي بدأت تتضح ملامحها قبل إسدال الستار يوم غد بنهائي بطولة الرجال. وشهد المباريات أمس جمهور كبير تفاعل مع اللقاءات، وكان شاهد عيان على مفاجآت بطولة دبي، بإطاحتها بكبار المصنفين لحساب من هم أقل منهم في التصنيف، وسط إعجاب شديد بإصرار الصغار، ليواصلوا النجاح على حساب الكبار.
سعادة الانتصار
عقب الفوز، عبر اللاعب النمساوي عن سعادته الكبيرة بالفوز والتأهل لقبل النهائي، وقال ميلزير: أشعر بسعادة غامرة بعد هذا الفوز الكبير والغالي، والذي جاء على حساب أحد أفضل اللاعبين على مستوى العالم، وأعتبر نفسي بهذا الفوز محظوظاً، خاصة وأنني كنت في طريقي للانهيار والخسارة في المجموعة الأولى التي تأخرت فيها، لكني تمكنت من العودة بشكل أقوى في تلك المجموعة.
وأضاف: العودة كانت صعبة للغاية، لأن ماريو قدم مستوى رائعا، ولم تكن العودة بالأمر السهل، لاسيما وأنت تلعب أمام ماريو. وأعتقد أنني بدأت المباراة بشكل سيء، شهد إهدار العديد من الكرات السهلة والقصيرة أمام الشبكة، ونجح ماريو في استغلالها بشكل رائع، وفكرت بعدها في تغير أسلوب لعبي، وقد أفلح ذلك، وتمكنت من الفوز بها في شوط كسر التعادل.
وعن الأداء الذي قدمه قال: كنت أفكر ليلة المباراة كيف سأواجه لاعبا بحجم ماريو، وكان علي التفكير، ولم أجد سوى حل وحيد، وهو اللعب بأفضل الأمكانيات المتاحة، حتى أتمكن من التغلب عليه، وبالأخص مع الضربات السريعة والطويلة التي يجيدها بشكل رائع.
وهي سبب تراجعي في المجموعة الأولى ووجدت صعوبة في التعامل معها، لذلك اتبعت استراتيجية تغير الأسلوب، من خلال التنويع في الكرات بين القصيرة والطويلة والمجاورة لخطوط الملعب، مما ساعدني ذلك في تشتيت تركيز ماريو في اللعب.
وأضاف: أعتقد أن هذا الفوز يعد أهم انتصاراتي في حياتي الاحترافية، فعندما تتغلب على كبار مصنفي الترتيب العالمي، تشعر بأنك الأفضل، واعتبر بطولة دبي من أهم البطولات التي شاركت بها على الإطلاق، لأنني وللمرة الأولى، أتمكن من الوصول إلى نصف نهائي في بطولة تملك في رصيدها 500 نقطة على سلم الترتيب العام لمصنفي التنس على العالم.
سيليش يتهم الرياح بالتسبب في خسارته
عبر الكرواتي مارين سيليش عن خيبة أمله الكبيرة، للخروج من بطولة دبي، بعد أن فقد أمله بالفوز بهذا اللقب الغالي، بعد خساراته أمام، النمساوي يورغن ميلزير، المصنف 31 عالمياً، وخرج من الدور ربع النهائي لبطولة دبي - باركليز، بمجموعتين نظيفتين، ليودع البطولة من دور ربع النهائي. وعبر اللاعب عن استيائه للمستوى الذي ظهر به خلال المباراة، والخسارة الدراماتيكية التي جعلته يودع السباق، لا سيما خسارته التي لم يتوقعها في المجموعة الأولى بعد أن كان متقدماً 4-1، ليخسر في النهاية 6-7.
وقال مارين: برغم تقدمي السهل في البداية، إلا أنني عانيت كثيراً من الرياح، وقمت بارتكاب العديد من الأخطاء السهلة، والتي منحت ميلزير فرصة العودة، والتقدم بالمجموعة الأولى، ومع تحسن الظروف المناخية وأصبحت سرعة الرياح عادية، تمكن من العودة بالمباراة إلى نقطة الصفر، مع دخولنا إلى شوط كسر التعادل، وعندما وصلنا إلى التعادل مرةً أخرى بنتيجة 8-8، عدت وارتكبت خطأ كلفني خسارة المجموعة. وبطبيعة هذا التقدم لميلزير، منحه الثقة وتحسن أدائه بشكل أكبر، وساعدته بأخطائي المتكررة لا سيما في الكرات السريعة، بعد أن كانت مباراة متكافئة ومتقاربة المستوى.
وأضاف اللاعب: أشعر بأحباط شديد، بعد أن ودعت البطولة من الباب الضيق، فقد كانت الفرصة سانحة أمامي للفوز بالمباراة، والوصول قبل النهائي وربما كنت قد حققت حلمي بالفوز باللقب هذا العام.
وأضاف اللاعب: ما يجعلني أشعر بأحباط كبير، هو أن البطولة بدت اسهل، وكنت قريباً من اللقب، بعد خروج العديد من مصنفي العالم الكبار من البطولة. وكان الطريق ممهدا للفوز بالبطولة، على الرغم من أن اللاعبين الذين تأهلوا إلى الأدوار النهائية، يمتلكون مهارات وإمكانات كبيرة، لا سيما وأنهم هم قاهروا الأبطال الكبار والمصنفون الأوائل بالعالم.
وقال أيضاً: أعلم أنه من الصعب التغلب على هؤلاء اللاعبين، لكن الإصرار واللعب الجاد كانا من الممكن أن يضعاني في المقدمة، فالفرصة كانت كبيرة ومتاحة للفوز في هذه البطولة، وهو ما يجعلني أعيش حالة محبطة، وليس فقط لمجرد الخسارة ولكن للاسباب التي ذكرتها.
فوائد المشاركة
وعن الفوائد التي خرج بها مارين من المشاركة في بطولة دبي قال: على الرغم من الخسارة، إلا أنني قد قدمت مستوى طيبا في البطولة، وأنا سعيد للتطور الملحوظ على مستوى الإرسال، واللياقة البدنية، كما أنها اتاحت الفرصة للعب العديد من المباريات الصعبة، مع انماط مختلفة من اللاعبين، الأمر الذي سوف يعطيني حافزا أكبر للتقدم إلى الأمام في البطولات المقبلة.
واضاف مارين: لدي برنامج حافل للبطولات المقبلة التي سوف اشارك بها، والآن علي العودة إلى الوطن للعب في بطولة كأس ديفيز مع المنتخب الكرواتي، ومن ثم سوف أتوجه للعب في بطولتي انديانا ويلز وميامي، وهما من البطولات المهمة على خارطة البطولات السنوية، لبطولة العالم لتنس الرجال، وسوف أحاول تقديم مستوى طيب في هاتين البطولتين، تعكس مدى التطور الإيجابي على مستوى اللعب لدي، أن أقدم مستوى أفضل من المستوى الذي ظهرت فيه في العام الماضي.
المفاجآت تطال الزوجي ووداع التشيكي فرانتسيك والسلوفاكي ميرتيناك
لم تقتصر مفاجآت بطولة دبي للتنس للرجال على مباريات الفردي لكنها طالت مباريات الزوجي، وعقب الخروج المبكر للمصنف الأول الكندي دانييال نيستور والصربي نيناد زيمونيتش ودع المصنف الرابع المكون من التشيكي فرانتسيك سيرماك والسلوفاكي مايكل ميرتيناك من الدور ربع النهائي، وخسر سيرماك وميرتناك أمام الزوجي المكون من الألماني كريسوفر كاس والبلجيكي ديك نورمان 4/ 6 و2/ 6.
وتأهل سيرماك وميرتناك لملاقاة المصنف الثاني في البطولة المكون من التشيكي دولوهي لوكاس والهندي لينارد بيايس. وكان المصنف الثالث في البطولة الزوجي الهندي بيوباثي ماهيش والبيلاروسي ماكس ميرني قد ودعا بالخسارة أمام السويدي سيمون اسبلين والنمساوي باول هانيلي.
محمد نبيل

