لم يكن خط الدفاع في فريق الأهلي على مستوى الحدث في مباراة الفريق ومضيفه ميس كرمان الإيراني، والتي انتهت لصالح الفريق الإيراني بأربعة أهداف لهدفين ضمن منافسات الجولة الأولى لحساب المجموعة الرابعة لدوري أبطال آسيا.

وكانت الثغرات الدفاعية التي لم يستطع مدافعو الأهلي سدها سببا في إضاعة الفوز والتقدم الذي كان عليه الأهلي حتى الدقيقة 75. وبدا واضحا أن خط الدفاع بات عبئا على الفريق، فالمفارقة أن الأهلي يخسر تقدمه وللمباراة الثانية على التوالي، وفي ظروف مشابهة حيث تسبب «اللا انضباط» الدفاعي في خسارة الفريق في الدقائق الأخيرة من المباراة.

ند قوي

وقدم الأهلي مباراة جيدة نسبيا، مقارنة بالمستوى الفني الذي ظهر عليه الفريق سابقا، وكان ندا قويا لأصحاب الأرض، ونجح الأهلي في العودة إلى المباراة قبيل انتهاء الشوط الأول من تسديدة ناجحة لسالم خميس، بل ان الاهلي نجح في صنع الفارق في الدقيقة 57 بهدف ثان لمعدنجي، والمفارقة في المباراة أن الأهلي في مناسبتين كان قريبا من توسيع الفارق، الأولى بواسطة باري فضاعت الفرصة ليستفيد مس كرمان من تعديل النتيجة والثانية قبل 7 دقائق من انتهاء المباراة بفرصة ثمينة لم يستطع عبيد خليفة استثمارها، ليأتي الرد وللمرة الثانية عن طريق مهدي رجب زادة بهدف ثالث، وبينما اندفع الأهلي بهدف التعديل، نجح مس كرمان من هجمة مرتدة بتسجيل الهدف الرابع.

والأمر الفني الآخر الذي بدا أن الأهلي كان بحاجة في المباراة، إلى وجود صانع الألعاب المهاري ليعزز من الحضور الهجومي للفريق، خاصة وأن باري ومعدنجي كانا بحاجة إلى مساندة أكبر لاسيما وأن اللاعبين سببا إزعاجا للدفاع الإيراني، وكان ممكنا أن يكون تأثيرهما أكبر لو وجدا المساندة الأفضل من خط الوسط.

عموما خسر الأهلي مباراة، وكان بالإمكان أفضل مما كان، ولكن هذه المرة الأهلي خسر خارج أرضه، وقادر على التعويض في ملعبه، وعلى الفريق أن لا يضع هذه الخسارة حجر عثرة أمامه، والتعويض اعتبارا من الجولة الثانية مطلوب لإعادة الأمل للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني.

رأي المدرب

من جانبه علق مدرب الأهلي الهولندي هينيك تين كات على الخسارة بالقول: انها كرة قدم والفوز والخسارة واردان في كل الاحوال، وعن اسباب الخسارة، ألقى المدرب باللائمة على الدفاع، فقال: جاء الهدف الاول بعد أن راوغ اللاعب الايراني 3 مدافعين وسدد في المرمى وهذا خطأ دفاعي في عدم تشتيت الكرة من امامه، أما الهدف الثاني، فأخطأ الدفاع ايضا في عدم مراقبة اللاعب المنطلق بالكرة بحوالي اربعة امتار، والهدف الثالث كان مدافع الاهلي متأخرا بعض الشيء في تخليص الكرة برأسه، اما الهدف الرابع فكان كل الفريق متقدما بغية احراز هدف التعادل ومن هجمة مرتدة استطاع المهاجم الايراني احراز الهدف.

واضاف: هذه مباراتي الثالثة مع الأهلي، حيث بات من الواضح أن الفريق يخسر خلال المباريات الأخيرة في آخر 15 دقيقة، وأردف: مازال اللاعبون يفتقدون للجاهزية البدنية لخوض 90 دقيقة. وتابع قائلا: استلمت مهمة تدريب الأهلي ولدي نواقص كثيرة في الفريق، وعليّ مجهود كبير لا بد من تقديمه لكي استطيع ان احقق نتائجا مع الاهلي. وعن إشراكه احمد خليل في الدقائق الاخيرة، قال المدرب ان الاهلي كان منتصرا وان الامور كلها كانت تصب في مصلحته. فيما اشاد المدرب بالمستوى الجيد الذي قدمه لاعب الأهلي الايراني معدنجي في المباراة واحرازه الهدف الثاني.

ثناء

جهد مقدر لموقع الأهلي الالكتروني

بذل الزملاء القائمون على الموقع الرسمي للنادي الأهلي على شبكة الانترنت، مجهودا يشكرون عليه خلال فترة تواجد الأهلي في إيران لخوض مباراته أمام ميس كرمان ضمن منافسات دوري أبطال آسيا، حيث قام الزملاء من الموقع الالكتروني للنادي المرافقين لبعثة الفريق في إيران بتزويد الصحف بكل ما هو جديد في شأن تحضيرات الأهلي للمباراة من صور وكذلك تقارير المؤتمرات الصحافية، مما سهل من مهمتنا في الصحف المحلية لمتابعة أخبار الفريق قبل وأثناء وبعد المباراة.

تصريح

لوكا: سعيد بالفوز

قال مدرب فريق ميس كرمان لوكا بوناسيتش، أنا سعيد للغاية بهذا الفوز، حيث دافعنا عن سمعة الكرة الإيرانية وقاتل اللاعبون بحماس كبير من أجل إثبات قدراتهم الحقيقية، وأضاف: تفوقنا بشكل كامل على الفريق المقابل منذ البداية وكنا نستحق الفوز، استلمت تدريب الفريق قبل شهرين ومازال هناك بعض المشاكل في الخط الخلفي وأتمنى حل هذه المشاكل قريباً. وخلص إلى القول: نحن الآن نتصدر المجموعة وبات علينا ضغط كبير ولا نستطيع ارتكاب أي أخطاء في البطولة أو في الدوري المحلي حيث نسعى للهروب من خطر الهبوط.

عمر جمعة