لم يكن إخفاق فرقنا الأربعة في البطولات الآسيوية (دوري وكأس) مجرد خسارة ثلاث نقاط في جولة من جولات البطولتين، بل جرس إنذار لابد من التوقف أمامه بنوع من التأمل للعديد من الأسباب منها: أن الفرق الأربعة هي ذات سطوة ونفوذ وإمكانات بشرية ومادية وجماهيرية (الأربعة الكبار) في دوري الإمارات، لاعبوهم هم ركيزة المنتخب الوطني الذي يستعد لملاقاة أوزباكستان في ختام التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائي الدوحة، هؤلاء هم المتربعون على قمة الدوري المحلي.

فهل يعني هذا أن مستواه ضعيف وإفرازه متواضع والمحصلة هذه النتائج المخيبة؟، إذا كان لاعبو هذه الفرق هم صفوة كرة الإمارات، فهل يعني ذلك أننا لا ننتظر نتائج متميزة لمنتخبنا الوطني في البطولات المهمة المقبلة؟. أسئلة عديدة واستفسارات محيّرة دارت في ذهني، وأنا أتحاور مع محمد حماد نجم منتخبنا الوطني الأسبق، ونادي العين ومشرف المنتخبات الوطنية في اتحاد الكرة، الذي يطالب من خلال (البيان الرياضي) بضرورة تنظيم مؤتمر رياضي يضم العديد من الخبراء والمختصين لدراسة أسباب اخفاق معظم فرقنا المختلفة في كافة البطولات الخارجية، من أجل الوقوف على السلبيات الحقيقية و السعي إلى تداركها حتى لا تتشعب الاتهامات والمسؤوليات، ومن ثم تضيع الحقيقة وتتوالى الإخفاقات.

مسؤولية مشتركة : لماذا المؤتمر، والكل يعرف الأسباب الحقيقية وراء الإخفاقات؟ دعنا لا نستبق الأحداث، ونعدد الأسباب للإخفاق لان الآراء عديدة، ولكل وجهة نظر.. فهناك من يتهم اللاعبين، ومن يلقي المسؤولية على الإدارات، ومن يقول ان المدرب اخطأ، ومن يشير إلى اهتمام فرقنا بالمسابقات المحلية باعتبارها الأولوية الأولى، ولكنى أقول ان المسؤولية بين هؤلاء جميعا لأنها مشتركة، ومن الصعب تحميل طرف واحد المسؤولية.

وهل الإخفاق وراءه غير هذه الأسباب؟ هذا ما سيبحثه المؤتمر الذي يجب أن نستقدم فيه أكاديميين وخبراء من الذين يعرفون أسرار وخبايا مسابقاتنا المحلية، لأنني أريد أن أحدد الداء بشكل علمي ودقيق، ومن ثم يجب على الجميع التعاون والتكاتف من أجل العلاج وتدارك السلبيات حتى لا تتشعب المسؤوليات، وتضيع فرص العلاج كما حدث طوال السنوات الماضية.

إذاً ما الأسباب من وجهة نظرك بحكم خبرتك؟

دعنا نتفق أن النتائج الحالية تعتبر محصلة طبيعية للدوري الحالي، في الموسم الماضي تكرر المشهد وبررنا الإخفاق بأسباب واهية لذلك تكرر المشهد الآن، ولابد من دراسة الأسباب التي تجعل دورينا يظهر بهذا المستوى على الرغم من الملايين التي تصرف على فرقه ولاعبيه.

إفراز الدوري

* هل يتضح أن اهتمام فرقنا بالدوري له الأهمية الأولى؟

أنا لا أدعي ذلك لأنني غير مطلع على خطط واستراتيجيات الأندية، ولكنني أقول إن قوة الدوري تفرز أداء جيدا خلال المشاركات الخارجية سواء للمنتخبات أو الفرق ولعل النتائج القارية تثبت ذلك.

معنى ذلك أن مردود الاحتراف ضعيف؟

الاحتراف يحتاج إلى سنوات من أجل جني ثماره، ولابد من الصبر ولكن من خلال العمل الدؤوب، ولابد أن تكتمل المنظومة من خلال مستوى فني جيد وتواجد جماهيري فعال، لان للجمهور دورا مهما في تحفيز اللاعبين وسخونة المنافسات، ولابد أن تتوسع قاعدة المنافسة بين الفرق لان من غير المعقول أن تنحصر المنافسة على فريقين أو ثلاثة والباقي بلا دور سوى السعي للنجاة من الهبوط

مدى تأثر المنتخب

دعني أسالك هل منتخبنا سيتأثر من جراء نتائج فرقنا في آسيا؟

بالفعل نتائج منتخبنا تأثرت خلال الفترة الماضية من تراجع مستوى الدوري، والآن أخشى على منتخبنا من نتائج فرقنا في البطولة الآسيوية خاصة ونحن نغادر إلى أوزباكستان الذي فاز أحد فرقها على فريق لنا في هذه الجولة الآسيوية، ونحن في هذه الأيام نعول كثيرا على لاعبينا في تجاوز آثار هذه المحطة من خلال الاستعداد الجيد للمباراة وزيادة التركيز ووجود الرغبة القوية في تقديم الأداء الجيد والنتيجة الايجابية.

ولكن اللاعبين هم أنفسهم الذين شاركوا في إخفاق أنديتنا؟

نعم، ولكن حينما يكون الاستعداد جيدا والتركيز عاليا تكون المحصلة ايجابية، ولعل إقامة معسكر لأي فريق يكون متوافرا به عناصر الانسجام والتركيز والانصهار تكون محصلته ايجابية، وهذا ما يلاحظ في أوروبا حيث نجد أن الأندية تجهز لاعبيها للمنتخبات والهرم عندنا مقلوب لان المنتخب هو من يجهز اللاعبين للأندية، وهنا اكرر أنه لو كان دورينا قويا لجهز اللاعبين بشكل جيد واختصرنا فترات التجمع والمعسكرات.

تهرب اللاعبين

ما هي نسبة مسؤولية اللاعب من الإخفاق في النتائج الخارجية عامة؟

اللاعب يتحمل نسبة كبيرة لأنه المعني بالأداء، وللأسف في السنوات الأخيرة زاد اهتمام اللاعب بالمال مما اثر على تركيزه داخل الملعب، كما تلاحظ أن بعض لاعبينا أصبح لا يهتم بالمران ويؤديه بدون جدية واحيانا يحدث الصدام مع مدربه، وهناك البعض يتهرب منه وبالتالي ينعكس ذلك على أداء اللاعب خلال المباريات سواء في الدوري أو المشاركات الخارجية.

ولكن المصاريف متزايدة والعائد ضعيف جداً؟

مثل هذه السلوكيات من اللاعبين تجعل العائد غير مناسب للطموح، وكما قلت ان المصاريف المالية متزايدة والعائد لا يتناسب مع ما يصرف ومن هنا لابد من تحديد العلة من أجل بدء العلاج الجذري حتى نجني الثمار بشكل إيجابي يتواكب مع الطموحات.

نشاط

منتخب مواليد 93 يتدرب استعداداً لبطولة التعاون

ينتظم منتخبنا الوطني لكرة القدم مواليد 93 في معسكره الداخلي بدبي تحت قيادة المدير الفني الوطني علي إبراهيم، وجهازه المساعد المكون من سالم العرفي مساعداً، وخميس سالم مدرباً للحراس، وبمشاركة 26 لاعباً وهم: محمد حسين جامع (الأهلي)، سالم راشد عبيد (اتحاد كلباء)، غانم ناجي أحمد (بني ياس)، حمد حسن البلوشي، حمد حسن الحوسني، محمد أحمد بشير (الجزيرة)، عبدالله علي حسن (الخليج)، عادل حسن خميس (دبا الفجيرة)، فهد فيصل عبدالله (الذيد)، حسين سهراب، حسين خليل، محمد أحمد يوسف (الشعب)، سالم سعيد سالم، عبد الرحمن محمد راشد (الظفرة)، نواف خميس جوهر (العروبة)، سالم سلطان سالم، سالم جمعة عوض، حارب سالم حارب، فرج جمعة حسن (العين)، إبراهيم خميس، إبراهيم عبدالله مبارك، سالم راشد سالم (الفجيرة)، مروان علي يعقوب، محمد علي شهاري، طارق علي محمد (النصر)، خميس علي سعيد (الوحدة)، وذلك استعدادا لبطولة التعاون المقرر إقامتها بالكويت في سبتمبر المقبل.

قرار

استدعاء بشير سعيد والكثيري إلى قائمة الأبيض

ضم الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم لاعبي الوحدة المدافع بشير سعيد والمهاجم سعيد الكثيري إلى قائمة الأبيض، الذي يستعد للسفر إلى طشقند لمواجهة منتخب أوزبكستان يوم 3 مارس المقبل ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2011 المقرر إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة، ويأتي هذا القرار من أجل دعم المنتخب باللاعبين الذين يحتاجهم الفريق لخوض آخر مباراة في التصفيات الآسيوية، والسعي إلى تحقيق نتيجة ايجابية لتكون مسك الختام للتصفيات.

مواعيد

مشاركات الأندية وراء تأجيل تجمع الاولمبي

كشف محمد حماد مشرف منتخباتنا الوطنية أن قرار تأجيل تجمع المنتخب الاولمبي جاء بالتنسيق مع مدرب الفريق مهدي علي أحد كوادرنا التدريبية المواطنة، بسبب مشاركة الأندية في كأس اتصالات يومي 28 فبراير و4 مارس، ومن الصعب تجميع اللاعبين وسط هذه المشاركات، ولكن ستتم إعادة تجمع الفريق في شهر ابريل المقبل من أجل الاستعداد لعدد من البطولات المقبلة مثل الاولمبياد الخليجي، والآسياد والتصفيات الاولمبية وستكون هناك تجمعات أخرى محلية وخارجية جار الإعداد لها بشكل جيد من أجل أن تعم الفائدة على الفريق ويحقق الطموحات المرجوة.

العوضي النمر