* التأييد منقطع النظير الذي أظهره مجلس النواخذة البحري وبنسبة 98%، تجاه نظام إقامة سباقات الشراعية التراثية، وتجاه سعيد حارب رئيس اتحاد الرياضات البحرية المدير التنفيذي لنادي دبي البحري، يؤكد بأنه لا يصح إلا الصحيح.

فمن واقع معايشتي للسباقات البحرية باختلاف أنواعها والتصاقي بها لسنوات طويلة، أصبت بالدهشة للموقف الذي اتخذه بعض نواخذة المنطقة الرابعة في دبي، وإعلانهم الرغبة في تشكيل لجنة خاصة لإدارة سباقات القوارب والسفن الشراعية واقتصار دور النادي على تقديم العمل اللوجستي فقط دون التدخل في الأمور التنظيمية، ودهشت أيضا لهدوء سعيد حارب الذي حضر اجتماع المجموعة وتعهد بعرض قائمة طلباتهم وعددها 13 على مجلس النواخذة دون اعتراضه على ما جاء فيها.

* لكن من الواضح أن سعيد حارب كان على ثقة من إجماع النواخذة على رفض الطلبات، ولم يشأ مصادرة حق بعضهم في التعبير عن رأيهم، وإن خالف الشرعية وذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بمخالفة الأصول الواجبة في الالتزام باللوائح والنظم التي تطبقها هيئات رسمية معتمدة من الجهات العليا، وربما ظن في داخله أنه لو رفض طلباتهم معتمدا على ما لديه من سلطة اللوائح، لأحدث شرخا في العلاقة معهم وأعطاهم ورقة للضغط على النادي والاتحاد من منطلق أنهما لا يهتمان برأي النواخذة ويعتمدان لغة الأوامر، وهو ما يختلف تماما عن طبيعة هذا الرجل.

* لقد تعاملت مع سعيد حارب لأكثر من ربع قرن سواء مع كرة القدم أو الرياضات البحرية واعلم كم هو يحب عمله ويخلص له، ويسعى دائما إلى الوصول به إلى الأفضل، ولا أبالغ عندما أؤكد بأنه لعب دورا مهما في الوصول برياضتنا البحرية إلى العالمية، ولهذا لا أندهش عندما يقف مجلس النواخذة في صفه بهذا الإجماع، ولكن تبقى بضعة أسئلة مهمة، هل كان نواخذة المنطقة الرابعة يبحثون عن السباقات السهلة بنظام اليوش الواحد، أم يهمهم إظهار براعتهم في الخايور بالسرعة التي تمنحهم الأفضلية؟ ، وإذا أجيب طلبهم هل فكروا من سيفصل في النزاعات ويوقع العقوبات ويقرر حجم الجوائز والمكافآت* ، أم كانوا يسعون إلى تحويل النادي إلى مجرد بنك لتمويل سباقاتهم* ، نحمد الله أن المجلس أنقذ الوضع!

* البداية الخاسرة لفرقنا هنا وفي إيران في انطلاق دوري أبطال الأندية الآسيوية أصابتنا بخيبة أمل، حيث كانت لدينا الطموحات والآمال في تحقيق انطلاقة قوية تعيد الهيبة لأندية الإمارات، ومع ذلك، إذا كان الوحدة قد خسر أمام ذوب أهان الإيراني في أصفهان، والجزيرة أمام الغرافة القطري في أبوظبي، إلا أن الأمل مازال يداعبنا في إمكانية التعويض في الجولة الثانية، ولكن يجب أن نكون على يقين من أن ذلك لن يتحقق إلا إذا كانت الرغبة صادقة من اللاعبين والأجهزة الفنية في تحقيق الفوز والمضي قدما نحو القمة، أما إذا واصلنا نغمة المهم والأهم فسنظل ننتظر طويلا تحقيق حلم الفوز بالبطولة مرة أخرى.

refaat@albayan.ae