الرياضة الإماراتية همنا وهدفنا، ونرى أن استقرار المؤسسة الرياضية واحد من أهم القضايا التي تشغلنا كونها تمثل قمة الهرم الإداري، وقد كشفت الفترة السابقة عن ذلك لأننا عشنا تجربة تتطلب إعادة النظر في سياساتنا، منها دور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة التي يجب أن تعاد بالكامل وتضع الرجل المناسب بعيدا عن التوازنات إياها.
نحن اليوم غير، لابد أن نتحرك بصورة علمية صحيحة ويجب أن لا يكون دور الهيئة أو اللجنة الاولمبية هامشياً، كلها محاضر وجلسات وأخبار ذهبية على الإيميلات.. هناك عمل واضح في الأمانة العامة وهذه حقيقة لاينكرها أحد. فقط الجماعة بحاجة إلى تأييد ومساندة.. وباختصار أقول غيّروا الهيئة بالكامل وان يتم تعيين (ناس) يمكنها أن تؤدي دورا فعالا بصورة ايجابية مفيدة بدلا من المجاملات، اتركوها بالله عليكم، وهذه مسؤولية وأمامكم مجلس الوزراء طالب كافة المؤسسات من بينها الهيئة العامة لرعاية الشباب باستراتيجية تصحيحية للمسار!!
أقول بعد أن وجدنا اننا افتقدنا التخطيط الصحيح لبناء المشاريع الرياضية بسبب غياب الهدف، فاعتمدنا على البركة وعلى دعاء الوالدين وغياب الهدف، وكل ما تحقق من نجاحات وانجازات كان يمثل طفرة سرعان ما تنتهي دون أن نشعر بها.. إذن التخطيط أمر في غاية الأهمية بينما نحن نقف مع انجازات اللحظة ثم ننسى، وهذه واحدة من المشاكل التي أصابتنا في مقتل، وبالتالي تحولت انجازاتنا إلى ماض لأننا انشغلنا بقضايا فرعية.
استقرار النظام الإداري للمؤسسات الرياضية مطلب حيوي، فلا يعقل أن تتولى مجموعة أو فئة العمل وتحتكره وتضرب بآراء الآخرين عرض الحائط. ومن هنا أطالب بإحياء دور الجمعيات العمومية بالأندية، ولا تكون الأندية مقتصرة على أشخاص فقط، ونهتم بتفعيل نشاطها سواء في الاتحادات أو الأندية لكي نعطي المجال للآخرين، ولكن ما يحدث ان المناصب والمراكز لأناس معينين، فالازدواجية مستمرة برغم عشرات القرارات الإدارية التي تمنعها، فكروا ونحن واثقون من إجراء مسار التصحيح لقطاع مهم (الشباب والرياضة) التي لم نعرف مصيرها.
ونحن الآن أمام مرحلة جديدة في حال كل أو التعديل للجهة المشرفة رياضيا حسب القانون الرياضي الذي اعتمد من أعلى الجهات العليا، وحتى ترى المؤسسة النور يجب ان يكن شعارنا الصراحة والصدق بعد تجربة ليست بقصيرة في عمر المؤسسة الرياضية.. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل نكتفي بالاجتهادات ونترك الجانب التصحيحي ونفكر في (فلان وفلان) تعاملنا يجب أن يكون «مؤسساتي» حتى تنجح هويتنا وشخصيتنا الإدارية، وبصراحة هناك فرق كبير من (الأول) نريدها عملياً.
إن التغييرات المستمرة لهيكلة التنظيم للمؤسسة الرياضية الأم انعكس على القاعدة من الاتحادات والأندية، فأصبحت كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى وهذه طامة كبرى، فنحن لا نستطيع التدخل في أبسط المشاكل وحلها بشكل يرضي الاطراف عند نشوب أي أزمة على سبيل المثال مشكلة بين نادٍ واتحاد تظل معلقة أسابيع وشهورا وأحياناً سنوات والحالة الشطرنجية مثال آخر..
وفي النهاية لا حلول ولاهم يحزنون، ثم ندفع الثمن والضحية سمعة رياضتنا، من مخاطبات ورسائل على الورق والخوف من أن تتطور ولا نجد لها حلا مستقبلا.. بالله عليكم لاحظوا كيف التخبط في أنديتنا من قرارات عشوائية لا تتوقف، فهي تعيش في (جلباب) الخطأ يومياً وبكل أسف أقول إنها ضائعة، بسبب التفكير في النتائج الآنية، كان آخرها السقوط القاري في الأندية الملايين في ضربة البداية للبطولة الآسيوية.. والله من وراء القصد.
