دائما ما نسمع كلاما متناثرا هنا وهناك حول التلاعب بالنتائج في الدوري الايطالي وانه مرتع لعصابات المافيا والمتلاعبين من كافة الأشكال والأنواع والتوجهات والميول.. لكن هل خطر لنا أن الكالشيو لوحده من يعاني من هذه الممارسات ام ان الظاهرة متغلغلة في الدوريات الاخرى . للتأكد من ذلك تصفحنا الورقات السوداء لتاريخ الكرة فوجدنا ان بداية التلاعب بالنتائج كانت عام 1915 في إنجلترا مهد كرة القدم.
تحت غطاء الحرب العالمية الاولى حاول ليفربول ومانشستر يونايتد التلاعب بنتيجة مباراة الدوري لصالح يونايتد لإنقاذه من السقوط الى الدرجة الاولى. فقد ألافاز مانشستر 2-0 على ليفربول وكانألا تخاذل لاعبي ليفربول واضحا جداً. هذه الفضيحة وقعت يوم 2 ابريل 1915 وأقيمت المباراة بملعب اولدترافورد وقد لاحظ الحكام تساهل ليفربول الواضح حتى إنهم تعمدوا إضاعة ضربة جزاء احتسبت لهم. وأدى تحقيق اتحاد الكرة إلى ايقاف سبعة لاعبين مدى الحياة ثم أعفي عن خمسة منهم عام 1919 لأنهم من بين المحاربين في الجيش البريطاني.
أبطال القضية
تضم قائمة المتورطين في هذه القضية ثلاثة لاعبين من مانشستر يونايتد وهم : ساندي تورنبل، ارثر وايلي، اينوخ ويست. أما المتلاعبون بالنتيجة من فريق ليفربول فهم: جاكي شيلدون، توم ميلر، بوب بيرسل، توم فايرفول). وأفادت التحقيقات بأن اللاعب شيلدون كان بالاصل يلعب مع مانشستر وهو محور التلاعب لصالح فريقه القديم وفي المقابل رفض لاعبان المشاركة بهذه الفضيحة وشهدوا ضد اللاعبين بالمحكمة وهما جورج اندرسون وفريد باغنام.
وتجدر الاشارة الى أن الدوري الانجليزي توقف بعد عام 1915 بسبب الحرب العالمية الاولى وعند استئناف الدوري عام 1919 بعد انتهاء الحرب وبعد نتيجة المباراة المذكورة والتي انتهت بفوز مانشستر يونايتد وبالتالي نجا من الهبوط وسقط فريقا تشلسي وتوتنهام للدرجة الثانية.
فضيحة 1964
طفت على السطح فضيحة مراهنات وتلاعبات ثانية تورط فيها 8 لاعبين من الدوري الانجليزي وهم لاعب سويندون تاون جيمي غاولد وزميله دايفد لين.. كان جايمي يدفع رشاوى لبعض اللاعبين بغية التلاعب بالمباريات. حبس على اثرها برايان فيليبس، سامي تشامبمان، رونالد هيويل، كين تومسون، ريتشارد بياتي، وجاك فونتاين.. وقد تفاوتت الاحكام الصادرة بحقهم ما بين سجن 4 اشهر و4 سنوات وبعضهم شطب من المجال الرياضي مدى الحياة. هذه الفضيحة وثقت دراميا في فيلم تلفزيوني انتجته «بي بي سي» عام 1997.
