أجمع المشاركون في البطولة الآسيوية لكرة اليد والتي اختتمت في العاصمة اللبنانية بيروت قبل أيام على أن منتخبنا الوطني الذي احتل المركز الحادي عشر في البطولة قد أقصي عن التأهل إلى دور الثمانية بفعل فاعل ودارت الشكوك حول المدربين اللذين قادا مباراة منتخب كوريا ومنتخب قطر وهما من الجنسية الكورية وخاصة أن مدرب المنتخب الكوري قد سبق وأشرف على منتخب قطر سابقاً والتي انتهت نتيجتها (29/ 23) لصالح منتخب كوريا حيث حسمت بفارق 6 أهداف كانت كفيلة بإقصاء منتخبنا وتأهل المنتخب القطري للدور الثاني بفارق الأهداف رغم تعادلنا معه (25/ 25).

ولم يأت هذا اللغط أو هذه الشكوك من فراغ بل جاءت محصلة لعدة ملاحظات شهدها القاصي والداني خلال مجريات اللقاء الذي لم تشهد البطولات الآسيوية مثيلا له من قبل والتي تدفعنا إلى التساؤل حول مستقبل اللعبة في القارة الصفراء في حال غياب موقف مسؤول تجاه مثل هذه الأحداث المؤسفة.

وللوقوف على تبعات إقصاء منتخبنا كان حرص البيان الرياضي خلال وجوده بأروقة البطولة على أخذ آراء العديد من المسؤولين عن اللعبة ببعض الدول المشاركة لنقل الصورة الحقيقية عن الواقعة المثيرة.

قال المراقب الدولي (رولان غاليليو) لو تأهلت الإمارات للدور الثاني لكانت ضمن الأربعة الكبار في المربع الذهبي ولحساسية وضعه وموقعه في الاتحاد الدولي ولكونه ممثلاً له في هذه البطولة فقد اكتفى بالقول بأن مباراة كوريا وقطر لم تسر بالاتجاه الطبيعي وخاصة في الشوط الثاني وعلل ذلك بمراقبة لاعبي المنتخب الكوري للساعة الالكترونية بالصالة مع مراقبة زمن المباراة والنتيجة مع المحافظة على نسبة الأهداف وهذا الوضع يمكن أن يفسره الجميع وأنا منهم ولكننا كمسؤولين ليس بمقدورنا أن نعتبره خروجاً عن النص ما دام الفريق الصيني قد حقق مراده بالفوز وحصد نقاط المباراة بغض النظر عن فارق الأهداف.

وأكد رولان أن مجموعة الإمارات هي الأقوى من بين جميع المجموعات وحسمت بالنهاية بفارق الأهداف وحرمت الإمارات من التأهل للدور الثاني وبالتأكيد ظلمته لخروجه المبكر من البطولة وهو من الفرق القوية وظهر بشكل جيد ومفاجئ لبقية الفرق رغم حداثة سن معظم لاعبيه.

ولم يخف ممثل الاتحاد الدولي أن نظام البطولة قد ظلم البعض لكون الفرق لم تأخذ فرصتها الكاملة لتأكيد أحقيتها بالتأهل وأضاف هذه لوائح وأنظمة الاتحاد الآسيوي وأتمنى أن يستفيدوا من سلبيات هذه البطولة ليتجاوزوها في البطولات المقبلة ويستثمروا الإيجابيات.

كما لفت إلى أن مستوى اللعبة في قارة آسيا بحاجة إلى مزيد من التطوير ويحتاج إلى معالجة بعض الأمور وخاصة بالجانبين البدني والفني وقال إن منتخبات كوريا واليابان هما الأحق للوصول إلى العالمية وأن بعض الدول الخليجية أكدت حضورها بقوة واستحقت الوصول للمربع الذهبي والتأهل لكأس العالم بالسويد.

صدمة للجميع

اعتبر علي عيسى رئيس الاتحاد البحريني لكرة اليد إبعاد الإمارات عن الدور الثاني مؤامرة من العيار الثقيل ولأول مرة تحدث من الكوريين بتاريخ البطولات الآسيوية وخاصة أنهم يتصفون على الدوام بالجدية والحزم واللعب لسمعة ومكانة الرياضة بدولتهم واليد ببلدهم تمثل قمة القارة الصفراء وهم قادرون على تحقيق النتيجة التي يريدونها ويغردون خارج سرب اللعبة بقارة آسيا.

الإمارات فريق مثابر

أبدى فلاح النعيمي رئيس الاتحاد العراقي سعادة بالغة لما شاهده من تطور ملحوظ على منتخبنا الوطني في البطولة بخلاف ما كان سابقاً وأضاف أنه كان مفاجأة لجميع الفرق المشاركة بالبطولة وحصانها الأسود في الدور الأول للبطولة وكان بإمكانه أن يكون بين الكبار لو لم تحدث التربيطات التي حالت دون وصوله لوضعه الطبيعي ووصف منتخبنا بالفريق المثابر والشجاع والمقاتل حتى الرمق الأخير وبإمكانياتهم الفنية وقدراتهم الجسمانية العالية رغم صغر سن معظم لاعبيه.

الكوريون أفسدوا طفرة الإمارات

قال خضر إبراهيم مدير المنتخب السعودي إن منتخب الإمارات الأحق بالتأهل للدور الثاني للبطولة ولكن خروجه بشكل واضح وهادف بفعل المنتخب الكوري شكل مفاجأة لجميع الوفود المشاركة والمسؤولين عن اللعبة في القارة الصفراء وشكلت نقطة سوداء بتاريخ البطولات الآسيوية وخاصة بعملية التربيطات المسبقة والتي اعتبرها مؤامرة من العيار الثقيل وظلم لمنتخب الإمارات الذي كان بحق الأجدر للتأهل وخاصة بعد التطور المنشود الذي قدمه خلال البطولة.

وأبدى استياءً كبيراً من التنظيم الذي لم يرق لأبجديات أي استضافة لمثل هذه المحافل الآسيوية وخاصة وقد سبق أن نظمت مثل هذه البطولات في العديد من الدول العربية والخليجية بصورتها المثلى.وعن الفرق المتأهلة للمربع الذهبي اعتبرها الأحق مثمناً التواجد الخليجي القوي بهذه اللعبة رغم خروجهم المفاجئ وعدم تأهلهم لكأس العالم.

فائز بجبوج