* لماذا تستضيف دبي مؤتمر «سبورت أكورد»* سؤال يتبادر إلى ذهن الكثيرين، خاصة وهو يختلف في مضمونه عن الكثير من المؤتمرات التي تحرص وتداوم دبي على استضافتها وتنظيمها، سعيا نحو الارتقاء بمستوى الأنشطة والخدمات المحلية أو تعزيز سمعتها العالمية.
ولكن عندما نتعمق في الهدف من المؤتمر وطبيعته يمكن أن نصل إلى ما تصبو إليه دانة الدنيا من وراء استضافة الحدث الذي يعتبر أكبر المؤتمرات الرياضية في العالم، والذي تحرص كبرى الدول على المشاركة فيه كما لو كان دورة أولمبية للدرجة التي دفعت المنظمين الدوليين إلى تحديد عدد المشاركين فيه بألف وخمسمائة شخصية فقط، وبمجرد اكتمالهم يغلق باب التسجيل.
* لقد وصل المؤتمر إلى هذه المكانة رغم عمره القصير الذي لا يزيد على ثماني سنوات، بفضل ما يتناوله من موضوعات وقضايا، وقيمة وقامة الشخصيات المتواجدة فيه، ودوره البارز في صناعة القرار والارتقاء بمستقبل الرياضة في العالم، إلى جانب ما يقدمه من خبرات للمشاركين وما يمنحه من فرص أمام الدول والمدن لاستضافة وتنظيم كبرى الأحداث الرياضية العالمية، لهذا تحرص المدن التي سبق لها استضافة الأحداث الكبيرة أو المختارة والمرشحة لاستضافة الأحداث المستقبلية إلى التواجد في هذا المؤتمر لما لتواجدها من أهمية وقيمة في دعم توجهها.
* ولو استعرضنا المدن السبع التي سبق لها استضافة المؤتمر سنجدها مدريد، لوزان، برلين، سيئول، بكين، أثينا، ودينفر، وجميعها مدن كبيرة سبق لها استضافة الألعاب الأولمبية الصيفية أو الشتوية، أو مختارة أو مرشحة لاستضافة الدورات المقبلة، وبالطبع سوف يتواجد في دبي المنظمون لأولمبياد كل من لندن وريو دي جانيرو.
وهنا في هذا المؤتمر سوف تسلط الأضواء على المرشحين لاستضافة الأولمبياد التالي في عام 2020، والجميع يعلمون أن دبي تخطط لاستضافة هذا الأولمبياد، وفي سبيل ذلك تتبع الخطوات العلمية السليمة والمدروسة التي تؤهلها باحترافية ونجاح لتكون مدينة مثلى لاستضافة هذا الحدث، وتصبح أول مدينة عربية في التاريخ تستضيف الألعاب الأولمبية.
* المؤتمر سيكون فرصة أمام دبي لإظهار إمكاناتها المتطورة وبنيتها التحية المتكاملة وقدرتها البشرية والتنظيمية العالية، والمستوى الراقي لنوعية التقنية المتوفرة بها، وكثرة الخدمات والفنادق بكل درجاتها ومستوياتها، وسهولة الوصول إليها من أي مكان في العالم على مدار الساعة، وحجم ما تحتويه من منشآت رياضية وما سيضاف إليها في السنوات القليلة القادمة.
وغيرها من الدعائم التي من شأنها ترجيح موقف المدينة وهي تترشح لاستضافة هذا الحدث الكبير، ويؤهلها لتكون الموقع المناسب لاستضافة وتنظيم العديد من الأحداث الرياضية الأخرى، خاصة والمؤتمر يجمع صناع القرار وصناع كل أنواع الرياضة في العالم وليس الرياضات الأولمبية فقط. انه بداية عصر جديد لدبي مع الرياضة.
