خسر الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة أمام نظيره ذوب آهان الإيراني صفر/1 في المباراة التي أقيمت بينهما في الجولة الأولى لدوري أبطال آسيا للأندية المحترفة في نسخته الثانية، أحرز هدف صاحب الأرض الوحيد إيجور كاترو في الدقيقة 59 من عمر المباراة التي أقيمت وسط حضور جماهيري كبير على ملعب فريق ذوب آهان بمدينة أصفهان الإيرانية.
بدأ الوحدة المباراة مهاجما ووضح أن تعليمات هيكسبيرغر المدرب النمساوي كانت بخطف هدف مبكر لحسم نتيجة المباراة، بينما فريق ذوب آهان الإيراني ارتكن للتأمين الدفاعي والالتزام الخططي لامتصاص حماس الفريق الوحداوي، وظهرت الربع ساعة الأولى وكأن الوحدة يلعب على ملعبه وذوب آهان ضيف على أرضه، ومع مرور الثلث الأول من الشوط بدأت المباراة تأخذ منحى مختلف.
حيث تراجع أداء الوحدة مع إخفاق مهاجمي الوحدة في إدراك هدف مبكر وارتفاع الوتيرة الهجومية لصاحب الأرض بعد أن أنهى فترة جس النبض وبدأ في امتلاك منتصف الملعب مع بناء الهجمات خاصة من الجبهة اليمنى، اليسرى للوحدة والتي شكلت خطرا على مرمى الوحدة خاصة مع تكرار الخروج الخاطئ من حارس مرمى الوحدة، والخلل الواضح في التمركز الدفاعي للعنابي.
الجزر المنعزلة
وتستمر الهجمات الإيرانية وتتحول المباراة إلى سيطرة كاملة من ذوب آهان على مجريات اللعب مع ابتعاد الخطوط الوحداوية ولجوء اللاعبين في وسط أصحاب السعادة إلى الخلاص من الكرة وبالتالي انقطعت معظم التمريرات وظهرت جزر الخطوط الوحداوية منعزلة، وابتعد الدفاع عن الوسط وبالتالي عن الهجوم ووضح الارتباك على خطوط الفريق مما مكن الفريق الإيراني من امتلاك المباراة بالكامل وإضاعته للعديد من الفرص السهلة أمام مرمى الوحدة، ووضح تأثر العنابي بغياب عناصره الأساسية، فافتقد هيكسبيرغر لأدوات تغيير الملعب في ظل عدم وجود لمفاتيح لعب أو أوراق رابحة على مقاعد البدلاء.
ويضيع إيجور كاترو لاعب ذوب آهان العديد من الفرص أخطرها في الدقيقة 44 من الشوط الأول عندما استغل العرضية ولعبها برأسه لحظة الخروج الخاطئ لحارس الوحدة ولكن دفاع الوحدة ينجح في تشتيت الكرة وإبطال مشروع هدف مؤكد للفريق الإيراني.
الوحدة أفضل و ذوب آهان يسجل
مع بداية الشوط الثاني يجري بيرغر مدرب فريق الوحدة العديد من التغييرات التكتيكية داخل الملعب حيث يعدل أسلوب اللعب لسد الثغرة في الجبهة اليسرى للفريق لإيقاف هجمات ذوب آهان مع الاعتماد على مصيدة التسلل لمنع الكرات العرضية في العمق خلف المدافعين والتي شكلت خطورة على مرمى الوحدة ويظهر العنابي بشكل أكثر تنظيما مع تقارب في الخطوط .
وإن كان غياب العقل المدبر في وسط الملعب أظهر فراغا استغله العنتبري لاعب وسط الفريق الإيراني في الانطلاقات السريعة وضرب مصيدة التسلل أحيانا مع (سرحان) خط الدفاع وتقدمه للأمام، وهو ما أعطى مساحة خلف خط الدفاع وسمح للاعب إيجور كاترو بإحراز الهدف الأول في الدقيقة 59 عندما انطلق بالكرة وراوغ مدافي العنابي المتابعين (نظريا) لانطلاقته ولكن دون تدخل وهو ما أعطاه الجرأة للتسديد دون أي مزاحمة على يمين الحارس محرزا الهدف الأول للوحدة.
غياب الفاعلية الهجومية
بعد الهدف ينشط الوحدة هجوميا ويتراجع الفريق الإيراني للتأمين الدفاعي بعدما بلغ هدفه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة والتي شكلت خطورة على مرمى العنابي، في حين يظهر أن هناك نقصا في التفاهم بين الخط الهجومي للفريق الوحداوي وهو ما جعل الوحدة في حالة هجوم ولكن دون خطورة تذكر على مرمى المنافس، واضطر بيانو للتراجع إلى الخلف لاستقبال الكرة مع غياب الدعم من منتصف الملعب، وكان سقوط بيانو للخلف إعلانا صريحا بغياب الفاعلية الهجومية باعتبار بيانو هو المهاجم الصريح الوحيد.
مع دخول المباراة للمنعطف الأخير بدا الوحدة أكثر تركيزا وإصرارا على التعادل ولكن واصلت مشكلة الفاعلية الهجومية عائقا دون إحراز أية أهداف. وبدا بيانو أكثر تحركا ولكن دون أي دعم من وسط الملعب الذي لم يؤد دوره في دعم الهجوم في الشوط الثاني ولم يحل دون إصابة المرمى الوحداوي بهدف فكان الخط الأقل مستوى في المباراة، والتي وصلت لدقيقتها الأخيرة ليفوز صاحب الأرض بهدف وحيد ويحصد ال3 نقاط الأولى له في مشوار دوري أبطال آسيا.
بوهانغ ستيلرز يبدأ رحلة الدفاع عن اللقب الآسيوي
يبدأ بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي حملة الدفاع عن لقبه بطلا لدوري أبطال آسيا في كرة القدم فيحل ضيفا على اديلاييد يونايتد الاسترالي غدا الأربعاء في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة. ويلعب في المجموعة ذاتها أيضاً سانفريتشي هيروشيما الياباني مع شاندونغ ليوننغ الصيني. بوهانغ ستيلرز كان توج بطلا في النسخة الماضية بفوزه على الاتحاد السعودي 2 ـ 1 في طوكيو، وكانت المرة الأولى التي يتم فيها اعتماد إقامة النهائي من مباراة واحدة على ملعب محايد بعد أن كان يقام من مباراتين ذهابا وإيابا.
وانتزع الفريق الكوري بالتالي بطاقة بطل آسيا للمشاركة في بطولة العالم للأندية التي أقيمت في أبوظبي في ديسمبر الماضي حيث حقق فيها نتائج جيدة. وصل بوهانغ ستيلرز إلى نصف نهائي مونديال الأندية قبل أن يخسر أمام استوديانتيس دي لاباتا الأرجنتيني 1 ـ 2، ثم أحرز المركز الثالث بفوزه على اتلانتي المكسيكي بطل الكونكاكاف بركلات الترجيح 4 ـ 3 بعد انتهاء الوقت الأصلي 1 ـ 1. وفي المجموعة السابعة، يلعب اليوم أيضا سوون سامسونغ الكوري الجنوبي مع غامبا اوساكا الياباني، وهيناني جيناي الصيني مع الجيش السنغافوري.
يذكر أن البطولة بحلتها الجديدة كانت حكرا على الفرق العربية في النسخات الثلاث الأولى عبر العين الإماراتي عام 2003 والاتحاد السعودي عامي 2004 و2005، قبل ان تنتقل السيطرة إلى شرق آسيا بواسطة شونبوك الكوري الجنوبي في 2006 واوراوا وغامبا اوساكا اليابانيين في 2007 و2008.
أصفهان ـ مصطفى الديب
