أصبح القبرصي ماركوس باغاداتيس، حديث بطولة دبي الدولية المفتوحة للرجال، بعد ان نجح المصنف الـ 37 عالمياً، من الإطاحة بالمصنف السابع غيلس سيمون، الفرنسي الجنسية في أول أيام البطولة ومن الدور الأول للمنافسات. ولم يكن فوز ماركوس باغاداتيس، هو وحده سبب إندهاش الجماهير الغفيرة التي حضرت المباراة لتستمتع بمنافسات الرجال.

ولكن ما أصاب الجماهير بنوع من الاندهاش والانبهار، هو الإصرار الذي كان عليه ماركوس باغاداتيس، برغم تعرضه لحالة تسمم قبل المباراة مباشرة، وتعرضه لبعض الأعراض المعوية التي نالت من قوته بعض الشيء على حد تعبيره. حتى أنه اضطر إلى إيقاف المباراة في المجموعة الأولى كي يتمكن من الحصول على قسط من الراحة وتناول بعض المهدئات التي ساعدته في التخلص من الام المعدة.

ونجح اللاعب في اكتساب الثقة بعد أن تخطي عقبة الفرنسي غيلس سيمون، وأطاح به خارج البطولة وقدم مستوى رائعا، حيث شهدت المجموعة الأولى منافسة قوية بين اللاعبين، إلا أن باغاداتيس، تمكن من حسمها بنتيجة 7-5، ليتابع بعدها النجم القبرصي أداءه الرائع، معتمداً على قوة إرساله في المجموعة الثانية، ليفوز في المجموعة الثانية 6-4 بعد أن نجح في كسر ارساله الفرنسي سيمون.

مباراة صعبة

ووصف ماركوس باغاداتيس مباراته أمام سيمون بالصعبة، حيث قال بعد المباراة: تعرضت لموقف صعب خلال المباراة، حيث شعرت بالإعياء الشديد خلال المباراة، فقد أصبت ببعض التلبكات المعوية، مما صعب على مواجهة سيمون جعلني أفقد الكثير من تركيزي خلال المباراة، وأعتقد أنني لم ألعب بالتركيز المطلوب في المباراة، بسبب تلك الالام التي داهمتني خلال المباراة.

ورداً على سؤال حول تفسيره عن أسباب تلك الالام قال ماركوس باغاداتيس: أعتقد أنها حالة تسمم من الطعام الذي تناولته، ولا أعرف ما هي بالضبط، وسوف أخضع للكشف الطبي وبعض التحاليل من أجل معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك. وأضاف: بعيدا عما تعرضت له من تسمم، فقد كانت المباراة صعبة على كلانا، أنا وسيمون، لا سيما بعد الموقف الذي تعرضت له، وعودة سيمون من الإصابة، ومازال في حاجة لمزيد من المباريات كي يتمكن من استعادة لياقته البدنية والذهنية وحساسية المباريات.

وما سهل علي الفوز بالمباراة هو وقوع سيمون في بعض الأخطاء التي لم يكن يرتكبها من قبل، وقمت باستغلالها على أكمل وجه، فكانت النتيجة فوزي في مباراة هامة للغاية والتأهل إلى الدور الثاني على الرغم من حالتي الصحية الغير مستقرة.

حزن سيمون

من جهة اخرى عبر الفرنسي غيليس سيمون عن حزنه الكبير لخروجه من بطولة دبي المفتوحة مع أول أيام المنافسات، حيث كان يرغب ويتمنى بالاستمرار في البطولة لأطول وقت ممكن، حتى يعيش البطولة التي يعشقها.

وقال اللاعب الفرنسي: كان بإمكاني تقديم مستوى أفضل من المستوى الذي ظهرت عليه في المباراة، إلا أنها كانت مباراة صعبة، ومتقاربة المستوى، خاصة ماركوس باغاداتيس الذي قدم مستوى رائعا برغم الام المعدة التي تعرض لها خلال المباراة.

ومع إصابة اللاعب وإصابتي القديمة، تراجع مستوانا في نهاية المجموعة الثانية وكذلك بعض الاخطاء من جانبي الأمر الذي أدى إلى خسارتي هذه المباراة، وما ساعد ماركوس باغاداتيس على الفوز هو شعوري الشديد بالإجهاد من الإصابة السابقة. وأضاف: لقد عانيت من آلام شديدة في الركبة اليمنى، منعتني في كثير من الأحيان من تقديم الأداء القوي الذي كنت أتمنى تقديمه، وأدت إلى تراجع مستواي خلال المجموعة الثانية.

مشكلتان محوريتان

وكشف الفرنسي سيمون عن تعرضه لمشكلتين محوريتين في مباراته الافتتاحية واللتين أديتا إلى خسارته المباراة فقال: عانيت من مشكلتين في المباراة، الأولى هي عدم القدرة على لعب الإرسال بشكل مرتاح، بسبب الآلام التي أشعر بها عند لعب الإرسال، وقد بدا واضحاً ذلك من خلال قوة إرسالي التي لم تتعد الـ 180 كيلو مترا بالساعة فقط، والثانية هي أنني ارتكبت العديد من الأخطاء القاتلة، وفقدت العديد من الكرات السهلة، الأمر الذي صعب الأمور، ومكن ماركوس من الظفر بالمباراة.

محطة اعدادية

ورداً على سؤال حول سبب مشاركته في البطولة على الرغم من عدم اكتمال الشفاء قال سيمون: المشاركة في بطولة دبي، مجرد بداية من أجل إعادة ترتيب الأوراق، لأني بحاجة إلى عدد من اللقاءات والمباريات التحضيرية، حتى نتمكن من تقييم حالتي الصحية، بحيث نتمكن أنا والطاقم الطبي من تقييم خطط إعادة التأهيل، لأني أقوم في الوقت الحاضر بتجهيز نفسي لبطولة أمريكا المفتوحة، لذلك كنت بحاجة إلى التدريب، والتحضير إلى هذه البطولة، ولدينا 15 يوما من الراحة، سوف استغلها في عمليات التدريب الكثيفة.

كما أنني قد حاولت جاهداً في الأيام الماضية من التحضير للبطولة، إلا أنني خلال الأشهر الثلاثة الماضية كنت في طور الراحة، والعلاج، ومن الصعب على أي لاعب، العودة بسهولة، وتحملت الألم، وسوف أضع الخطط المناسبة من أجل التحضير بشكل جيد لبطولة أمريكا المفتوحة.

موراي: لعبت أمام إيغور مصاباً بقرحة في الكاحل

كشف أندي موراي عن خوضه لقاءه الأول أمام الروسي إيغور كونتسين، وهو مصاب ببعض الآلام، في نهاية المباراة أثرت على أدائه في المباراة، ولكنها لم تكن إصابة بالغة الأثر، حيث كانت عبارة عن قرحة في الكاحل، وليست إصابة بالمعنى الدارج، لكنها سببت له بعض القلق في التحركات.وقال البريطاني موراي: شعرت بالتعب الشديد بعد انتهاء المباراة، فخلال اللقاء كان كل تركيزي في المباراة ولم اشعر بحجم القرحة إلا بعد الانتهاء من المباراة والتأهل للدور الثاني في البطولة.

وأضاف اللاعب: لقد لعبت مباراة جيدة المستوى واعتمدت خلالها على العديد من الكرات الطويلة لا سيما وأني لم أتدرب بشكل جيد، بعد حضوري لدبي لضيق الوقت وعدم وجود المساحة الزمنية الكافية للتدريب والاستعداد القوي.وفي المجموعة الثانية كنت اشعر براحة أكثر بعد أن تخطيت المجموعة الأولى بدون إرهاق أو تعب شديد، لذلك اعتمدت على نفس الأسلوب الخاص بالكرات الطويلة ولم أعتمد الهجوم من على الشبكة.

وأكد اللاعب بعد مباراته مع الروسي إيجور، أنه وبعد انتهائه من المشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة، كان في حاجة إلى الراحة، برغم حضوره لدبي للمشاركة في بطولتها المفتوحة، ولذلك كان مضطرا لمواصلة التدريبات ولكن ليس بنفس القوة، حتى لا يفقد لياقته البدنية ويكون جاهزا للبطولة.

وقال اللاعب: كنت في حاجة للراحة، ليس بسبب الإجهاد البدني، ولكن من أجل الراحة الذهنية فكنت أشعر بحاجتي للابتعاد عن التفكير في البطولات والمشاركات وما شابه.وكان هذا ضرورياً قبل المشاركة في بطولة دبي ومن بعدها، بطولتا انديان ويلز وميامي للتأكد من جاهزيتي للمشاركات.

راض عن مستواي

وعن مدى قناعته بما قدمه أمام الروسي إيغور قال اللاعب: بلا شك أنا راض عما قدمته حتى الآن من مستواي أمام إيغور ويكفي أنني فزت بالمباراة وتأهلت للدور الثاني للبطولة، وقدمت مستوى يفوق ما توقعت أن أقدمه خلال المباراة.

المباراة كانت رائعة وكنت في أشد الحاجة لهذا الفوز وكانت تحركاتي رائعة ومحكمة، والبداية مثالية، سواء من حيث الأداء أو النتيجة.ولم تكن المباراة سهلة، لا سيما بعد أن قدم إيغور مباراة قوية هو الاخر وكان نداً قوياً في المباراة، وهي المرة الأولى التي ألتقي معه.

لياقتي منخفضة

وقال موراي: أعتقد أن مستوى لياقتي البدنية قد انخفض خلال المباراة، وهو أمر طبيعي عندما تكون عائدا من راحة، وفي بداية منافسات جديدة، فالمستوى يرتفع بشكل تدريجي وليس قفزة سريعة، والخلود للراحة عشرة أيام لابد وان ينال من المستوى البدني بلا أدنى شك.

وأضاف اللاعب: برغم وجود يوم راحة قبل مباراة الدور الثاني إلا أنني لا استطيع الحصول على راحة سلبية، ويجب أن أتدرب بقوة خلال هذا اليوم، فالفارق الزمني من بطولة دبي عن انديان ويلز ليس كثيراً وهناك 10 أو 12 يوما على الأكثر، وهو وقت لن يكون كافيا للاستعداد لذلك استغل أي يوم من أجل التدريب.

ورداً على سؤال حول رأيه في تيبساريفيتش وسيبي قال موراي: لعبت من قبل مع تيبساريفيتش ولكن ليس كثيراً، فقد واجهته قليلاً، وهو لاعب جيد جدا ويقدم كل ما لديه في كل مباراة يخوضها، أما سيبي فلعبت معه مرة واحدة فقط.وأعتقد أنني لعبت معه في روتردام في العام الماضي، وكانت مباراة رائعة وقوية، ولكن ما يميز تيبساريفيتش عن سيبي، هو اللعب الصلب والجاد في كل مبارياته.

سرعة

ارسالات القبرصي ماركوس وصلت لـ 210 كيلومترات / ساعة

كشف اللاعب القبرصي ماركوس باغاداتيس المصنف ال37 على مستوى العالم، أنه سعى لاستغلال بعض المهارات الخاصة لديه خلال مواجهاته الفرنسي سيمون، بعد أن تعرض لحالة تسمم أثرت على أدائه خلال المباراة.

وقال اللاعب: استخدمت بعض الأساليب التي ساعدتني في مواجهة سيمون، فأنا أعرف أن لي مميزات مع الإرسال من حيث القوة واعتمدت عليه بشكل كبير في كثير من الأوقات، حتى أن سرعة أحد ارسالاتي وصلت لـ 210 كيلو مترات في الساعة. وقال أيضاً: ساعدني ذلك في إحراز العديد من النقاط المباشرة والتقدم، أو أنقذني في بعض الأوقات للعودة في بعض الأشواط التي تأخرت فيها، وكان لابد أن أبحث عن مخرج لمأزق الام المعدة بإيجاد نقاط قوة لي.

وبطبيعة الحال فإن الإرسالات السريعة يكون لها مفعول السحر في الكثير من الأحيان، سواء من خلال الحصول على نقاط مباشرة، أو تسهل لك مهمة النقطة، عندما يكون استقبال المنافس سهل الرد عليه. وأكد اللاعب القبرصي، أن مستقبله في البطولة لا يشغله حالياً، ولا حتى يفكر في الطرف الثاني الذي سيواجهه في الدور المقبل، مؤكداً أن كل تركيزه الآن منصب في التعرف على حالته الصحية ومراجعة الأطباء قبل أن يحدد حتى الجرعات التدريبية التي سيخلد لها خلال الفترة الحالية.

تقييم

سيمون: دبي بوابة عبور إلى العالمية

أكد الفرنسي سيمون أن مشاركته في بطولة دبي المفتوحة، مجرد بداية من أجل إعادة ترتيب الأوراق فالبطولة بداية عبوري الى العالمية، وكان هذا رداً على سؤال حول سبب مشاركته على الرغم من عدم اكتمال الشفاء من إصابته القديمة.

و قال سيمون: المشاركة تأتي في نطاق تقييم حالتي الصحية، بحيث نتمكن أنا والطاقم الطبي من تقييم خطط إعادة التأهيل، لأني أقوم في الوقت الحاضر بتجهيز نفسي لبطولة أمريكا المفتوحة، لذلك كنت بحاجة إلى التدريب، والتحضير إلى هذه البطولة، ولدينا 15 يوما من الراحة، سوف استغلها في عمليات التدريب الكثيفة.

محمد نبيل