* تنطلق اليوم بطولة الأندية الآسيوية الأبطال في نسختها الثانية على مستوى المحترفين، ومعها يبدأ مشوار فرق أنديتنا الأربعة، الأهلي والوحدة والجزيرة والعين، المتطلعة إلى تغيير الصورة الباهتة التي جاءت عليها مشاركتنا في النسخة الأولى العام الماضي. واليوم تخوض فرقنا مباراتين يلتقي فيهما الوحدة مع زوباهان الإيراني في مدينة أصفهان، والجزيرة مع الغرافة القطري في العاصمة أبوظبي، وغدا يلتقي الأهلي مع ميس كرمان في مدينة كرمان بإيران، ويتقابل العين مع بختاكور الأوزبكي في مدينة العين.
* ولأنها البداية التي غالبا ما تحدد مصير الفرق في باقي المشوار، وإذا كانت ستخوضها بروح المنافسة أو بدافع أداء الواجب، فمن المتوقع أن نرى حذرا في الأداء بهدف الخروج بنتيجة إيجابية سواء كانت فوزا أو تعادلا، ومن هنا تبقى البداية دائما صعبة على جميع الفرق، ولا تتأثر مطلقا بوضعها أو ترتيبها في مسابقات دولها المحلية.
* لا يختلف اثنان على أن الوحدة في موقف لا يحسد عليه وسط هذا الكم من الإصابات التي لحقت بلاعبيه لتضم القائمة ستة دفعة واحدة، أربعة قبل السفر هم إسماعيل وعبدالرحيم وبنجا وأحمد علي، واثنان خلال التدريب هناك وهما حيدر والشحي، حتى أن الفرد العادي سيقول وماذا بقي للفريق؟ .
مع ذلك فالفريق مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية تدعم انتصاريه على الكرامة السوري وتشرشل الهندي اللذين أهلاه للانضمام لقائمة المتنافسين على لقب هذه البطولة ودعم مشاركة الإمارات فيها. نعم المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، وأتمنى ألا يتسرب إلى اللاعبين أولويات المدرب هيكسبيرجر، الذي أعلن هناك بأنه يضع البطولة في مرتبة ثانية بعد الدوري المحلي، وكأنه يقول للاعبين لا تنزعجوا إذا خسرتم فأنا لا أهتم كثيرا بمواصلة الطريق.
* لابد وأن يعي كل فريق بأن المشاركة في البطولات القارية تمثل مكافأة على التفوق المحلي، كما يمثل اللعب في مونديال الأندية مكافأة على الفوز بها، والمشاركة في هذه البطولات هي السبيل للارتقاء بالمستويات وتعزيز سمعة الدول رياضيا، وهو هدف لابد وأن يضعه الجميع في مقدمة أولوياته كما هو الحال بالنسبة للمنتخبات الوطنية، وعليه لابد وان تختفي نغمة البطولة المحلية أهم من القارية وإلا سنبقى فرقا محلية ومحلك سر.
* والجزيرة عليه أن يتذكر ضريبة خسارته في المباراة الأولى أمام أم صلال القطري في العام الماضي والتي كلفته عدم تكملة المشوار، فهو قادر على تحقيق الفوز اليوم ونحن نعلق عليه آمالا كبيرة في مواصلة الطريق حتى النهاية وعكس الصورة الإيجابية عن كرة الإمارات، وهو نفس الحال بالنسبة لفريقي الأهلي الباحث عن ظله، والعين صاحب أنجح تجربة إماراتية في هذه البطولة، وعليكم أن تتأكدوا من أننا جميعا في كل بيت ومدرسة وكل موقع عمل ننتظر بشوق التعبير عن فرحتنا بكل إنجاز تحققوه لرياضة الإمارات.
