الفوز الغالي الذي حققه الإمبراطور الوصلاوي على فارس الغربية بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد الغربية بمدينة زايد بالمنطقة الغربية ضمن مباراتي الختام للأسبوع الخامس عشر لدوري المحترفين لكرة القدم وحصوله على نقاط المباراة الثلاث قربه كثيرا من المنافسة للدخول في المربع الذهبي مع الأقوياء بعد أن ارتفع رصيده إلى 23 نقطة وضاق الفارق بينه وبني ياس إلى أربع نقاط فقط.
حيث يحتل الفريق السماوي المركز الرابع برصيد 24 نقطة، أما خسارة فارس الغربية فوضعته في موقف حرج بعد اقترابه كثيرا من المنطقة الحرجة ليدخل في صراع البقاء مع الأقوياء بعد توقف رصيده عن 17 نقطة ليتأخر من المركز السابع إلى المركز الثامن بفارق الأهداف عن الشباب التاسع ونقطتين عن النصر العاشر !!
مجريات المباراة
وبالعودة إلى مجريات المباراة فقد جاءت متكافئة في شوطها الأول لعبا ونتيجة، ولكن مع بداية الشوط الثاني بعد التبديل الذي أجراه مدرب الوصل جيماريش بإشراكه الأجنبي البرازيلي ايلتون جوس محل زميله سفيان علودي انقلبت موازين اللعب 180 درجة لصالح الفريق الوصلاوي نظرا للمستوى الرائع الذي قدمه البرازيلي إيلتون نتيجة ارتفاع في مستواه المهاري والفني وتحركاته الايجابية بالكرة وبدونها إضافة إلى دقة تمريراته التي صنع من إحداها الهدف الثاني.
كما توج جهوده بتسجيل الهدف الثالث لفريقه، وفي المقابل انعكست ايجابية أداء الوصل بالسلبية على أداء الفريق الظفراوي فكثرت أخطاء مدافعيه وتباعدت خطوطه وبدا واضحا أن هناك شيء ما في نفوس بعض اللاعبين، ليستغل ذلك الوصل ويظهر بشكل أفضل وينجح في إحكام سيطرته على منطقة المناورة بقيادة المتألق إيلتون وتزداد السيطرة بعد مشاركة خالد درويش ليتمكن من تحقيق فوز مستحق. وفي المقابل ينتاب الفريق الظفراوى حالة نشاط مؤقت وتتاح لمهاجمه البرازيلي آرثر فرصتين ذهبيتين ولكنه أهدرهما بطريقة غريبة !!
وبالنظر إلى طريقة اللعب التي لعب بها الفريقان على مدار الشوطين فكانت من حيث الشكل 3-5 -2 ولكن اختلف كل فريق في طريقة التطبيق حيث أجاد الوصل تطبيق الشكل الدفاعي للطريقة على مدار الشوطين بتأخر لاعبين من خط الوسط لمساندة ثلاثي خط الظهر،
التحول الهجومي
وفي التحول الهجومي كان يتقدم لاعبين من الوسط خلف رأسي الحربة اوليفيرا والمتألق سعيد الكأس مما شكل ذلك ضغط وخطورة على دفاع الظفرة ليرتكب المدافعين بعض الأخطاء، أما بالنسبة للظفرة فقد لعب بنفس الطريقة وأجاد تطبيقها نسبيا في الشوط الأول وان كانت هناك ثغرة على ظهيري الجنب وخاصة من ناحية الظهير الأيمن النوبي ليستغل ذلك الوصل ويكثف هجماته من ناحيته عن طريق اوليفيرا.
وفي الشوط الثاني يتدخل مدرب الفريق الجديد الصربي خليلوفتش لعلاج تلك الثغرة ولكن انكشفت ثغرات أخرى في وسط الملعب نتيجة البطء في الارتداد بعد انقطاع الهجمة، وبالرغم من تدخله بزيادة مهاجميه إلا أن سلبية رأس الحربة البرازيلي آرثر وعدم دقته في اللمسة الأخيرة حال دون إدراك التعادل الذي كان واضحا انه يسعى إليه لتنتهي المباراة بفوز غال ومستحق للإمبراطور الوصلاوى وخسارة قد يدفع ثمنها الفريق الظفراوي كثيرا !!
الظفرة يصرف نظره عن النيجيري أوبينا
صرفت إدارة الظفرة النظر عن اللاعب النيجيري أوبينا والذي يلعب في مركز الدفاع، وذلك لعدم وصول بطاقته حتى يوم أمس، لتنتهي فترة الانتقالات الشتوية، ويستقر فارس الغربية على كل من عباس مويا، توفيق زراره، ارثر هنريك، والبحريني محمد سالمين كمحترف آسيوي.
غيماريش: فوز مهم تحقق في توقيت مناسب
خلال المؤتمر الصحافي لمدربي الفريقين عقب المباراة بدأ غيماريش مدرب الوصل حديث معربا عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه مؤكدا انه فوز غال ومهم تحقق في توقيت مناسب خاصة بعد الخسارة التي تعرض لها الفريق في مباراته السابقة أمام الشارقة، وتعرض لهجوم الكثيرين ولكن تكاتف إدارة النادي ووقفتها خلف الفريق كان له الدور الايجابي في استعادة اللاعبين لثقتهم بأنفسهم وتعاهدوا على بذل جهدهم في هذه المباراة التي كان يتم التطلع إليها على أنها مفترق طرق للفريق في مشواره في الدوري، وبالفعل كان اللاعبون عند حسن الظن بهم ونجحوا في إثبات جدارتهم وتمكنوا من تحقيق هذا الفوز الغالي الذي يعد .
كما سبق الذكر غاية في الأهمية في هذه المرحلة من الدوري،وواصل مدرب الوصل مشيرا أن أهمية هذا الفوز أيضا تأتي كونه الأول الذي يحققه الوصل على الظفرة على ملعبه مما كان يشكل ذلك عقدة للاعبين وعن معني انه بهذا الفوز يطمع في المنافسة للدخول في المربع الذهبي، أكد جيماريش مدرب الوصل أن هدفه الأول كان إخراج الفريق من كبوته بعد خسارته أمام الشارقة والآن بعد ان تحقق ذلك فانه بالتالي يفكر في الخطوة القادمة وهي المنافسة للدخول في المربع الذهبي للمشاركة في الموسم القادم في البطولة الآسيوية.
وعن انطباعه عن المباراة أوضح غيماريش أن شوطها الأول كان متكافئا وظهر الظفرة ندا للوصل وتقاسم الفريقان هذا الشوط، ولكن في الشوط الثاني تغير الحال خاصة بعد إشراك إيلتون جوس محل سفيان علودي وكانت التعليمات للاعبين بين الشوطين اللعب على الأطراف لوجود ثغرة في ظهيري الظفرة ونجح إيلتون في القيام بدوره كصانع ألعاب وحلقة وصل في منتصف الملعب .
كما نجح في زيادة ديناميكية أداء الفريق في نقل الكرة بسرعة مستغلا وجود ثغرة في عمق دفاع الظفرة نتيجة تأخر لاعبي خط وسطه في التأخر لمساندة خط الظهر بعد انقطاع الهجمة، وبعد مشاركة خالد درويش زادت السيطرة على منطقة الوسط وتمكن خط الوسط من القيام بدوره في مساندة رأسي الحربة ليتحقق الفوز،وعن رأيه في فريق الظفرة أشار جيماريش انه لا يفضل أبدا الحديث عن الفريق الآخر تاركا الأمر لمدربه لأنه القادر على تحليل أدائه بصراحة.
وعن فترة توقف الدوري وما الذي سيتم خلالها اختتم غيماريش مشيرا انه بعد مباراة الفريق في كأس اتصالات والتي يلعب فيها بالصف الثاني سيكون هناك معسكر للفريق في قطر سيتم خلاله تصحيح الأخطاء والتركيز على بعض النواحي الخططية إلى جانب السعي للعب مباراة ودية قبل استئناف الدوري من جديد.
من جانبه أكد المدرب الصربي لفريق الظفرة خليلوفيتش ان المباراة كانت مهمة نفسياً بالنسبة للفريقين خاصة بعد خسارة كل منهما في الجولة السابقة والرغبة في تحقيق نتيجة ايجابية بالحصول على نقطة على الأقل،ذلك منذ توليه المهمة حرص على الحديث مع اللاعبين على أهمية هذه المباراة وأكد عليهم انه من الضروري تحقيق ذلك لاستقرار الفريق وتأمين موقفه في جدول الترتيب قبل توقف الدوري ولكن للأسف لم يتحقق المطلوب وتعرض الفريق لخسارة صعبت الموقف.
وعن تقييمه لأداء الفريق قال خليلوفتش أن الأداء في الشوط الأول كان معقولا وكانت المباراة متكافئة بين الفريقين وان كانت هناك بعض الأخطاء على ظهيري الجنب استغلها الوصل في بناء هجماته وخاصة من ناحية عبد الله النوبي، وبين الشوطين نبهت على اللاعبين تدارك ذلك وتم إجراء تبديل النوبي ليحل محله جاسم اكبر لسد تلك الثغرة، ولكن مع مرور الوقت ظهرت مشكلة أخرى تمثلت في بطء عودة اللاعبين بعد انتهاء الهجمة مما أتاح بذلك الفرصة لفريق الوصل لامتلاك منطقة وسط الملعب ليحكم سيطرته على مجريات المباراة والقيام ببناء هجمات متتالية عن طريق لاعبه البرازيلي إيلتون الذي ظهر بمستوى متميز.
وعن رأيه في أداء محترفه البرازيلي آرثر وهل سيتم بقائه أو استبداله قال خليلوفتش أن الأمر متروك لإدارة النادي خاصة أن الوقت لا يسمح بالتغيير، أما بالنسبة لمستواه فانه لا يمكن الحكم عليه بسرعة وان كان في هذه المباراة لم يقدم شيئا وأهدر فرصتين كانتا كفيلتين بتحقيق نتيجة ايجابية، أما بالنسبة لتوفيق زرارا فقال انه بعيد منذ فترة طويلة عن الملاعب ولياقته البدنية غير مكتملة وبالرغم من ذلك قام بالواجب المطلوب منه.
وعن موقف الفريق بعد الخسارة وصعوبة الموقف أكد خليلوفتش أن ذلك صحيح وموقف الفريق أصبح صعبا ولكن لازال متبقيا 6 مباريات نريد جمع 5 نقاط منها لتأمين موقف الفريق، لذلك سيكون العمل خلال المرحلة القادمة أكثر تركيزا لعلاج السلبيات وإعادة الثقة للاعبين قبل استئناف الدوري من جديد حتى يكون الفريق جاهزا لتحقيق أهدافه وجمع النقاط اللازمة لتحقيق أهدافه وطموحاته.
ايلتون: لايزال لدي الكثير لأقدمه مع الوصل
أكد ايلتون جوس اللاعب البرازيلي الذي كان نقطة تحول في المباراة لصالح فريقه الوصل أنه لا يود الحديث عن نفسه أو أدائه مع الفريق في هذه المباراة، حيث أنه لم يقدم شيئاً من مستواه بعد فلا يزال أمامه الكثير لتقديمه مع الإمبراطور الوصلاوي، وأكد أن ما تحقق في المباراة كان ثمرة جهود جميع لاعبي الفريق بلا استثناء.
وعن سر انسجامه مع الفريق على الرغم من قصر الفترة التي انضم فيها إلى الوصل، أكد أنه استمد قوته من الكوستاريكي جيماريتش مدرب الفريق، والذي أعطاه كل الثقة وراهن عليه، فأراد أن يكون موضع ثقة مدربه به، وأضاف أن الفريق لعب بشكل جماعي جميل، ساعد وبشكل كبير على التألق.
مؤنس برهان

