الوجود في الدورات والتجمعات ليس لمجرد التنافس فقط، وإنما للمشاركة في طرح بعض المبادرات الطيبة والخيّرة التي تعود بالنفع العام على الرياضة العربية عامة والخليجية بوجه خاص، فقد أطلق الاتحاد العربي للصحافة الرياضية مبادرة لرأب الصدع بين الأشقاء الإعلاميين في مصر والجزائر، والذي نشأ في أعقاب أحداث مباراة منتخبي البلدين في تصفيات كأس العالم.
حيث كانت أولى المبادرات إماراتية، عندما وجه دعوة إلى المنتخبين لخوض مباراة على أرض زايد الخير والعطاء، بهدف إعادة الأمور إلى نصابها بين البلدين، عقب الأحداث التي رافقت المباراتين الأخيرتين بينهما في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، وهي أول دعوة مخلصة لمسؤول رياضي عربي كبير، فقد استلهم هذه التوجهات من قبل قيادتنا السياسية.
ونكررها في أكثر من مناسبة إيماناً منا بأهمية مثل هذه اللقاءات، عندما جدد الزملاء في الاتحاد العربي للصحافة الرياضية التأكيد عليها والوقف خلفها، لكي تنجح، فقد جمعنا لقاء مفتوح ودي في مكتب الزميل الإعلامي الكويتي فيصل القناعي.
وأمين السر العام لجمعية الصحافيين الكويتية، الذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، وبحضور ممثلين عن الاتحاد العربي (الرئيس) محمد جميل، والنائب الجديد عدنان السيد، وممثل الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي صادق بدر، ونائب رئيس الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي، فقد توصلنا إلى موقف.
حيث تقرر أن يتم الالتقاء مع نقيب الصحافيين المصريين مكرم محمد أحمد في الأسبوع الأول من شهر مارس المقبل بالقاهرة، لبحث هذه الأزمة والوصول إلى حلها بعد الأجواء الطيبة التي شهدتها مؤخراً بين البلدين، و«ربك يستر» قبل لقاء اليد أمس، بين مصر والجزائر في لقاء مصيري يحدد التأهل إلى كأس العالم والزاوية أكتبها قبل المواجهة بينهما.
حرصت على أن أبدأ الزاوية بهذه المقدمة لأن الساحة الرياضية المحلية وصلت إلى درجة الغليان بعد أن تلوثت الأجواء وأصبحت بيئة غير نظيفة، والآن لا تقبل أي انتكاسات وإحباطات جديدة، فلسان حالنا يقول دائماً من خلال تعبيره عن رأيه عبر القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة الأخرى وما أكثرها وما أكثر الغث منها الذي يسبب القطيعة بسبب ومن دون سبب، المهم هو من يحب الشهرة السريعة (فالفتنة أشد من القتل)..
كل يعبر عن موقفه بكل حرية، تتحول أحياناً إلى صراحة مجروحة تدخل في الذمم، وهنا هي المشكلة الحقيقية عندما يتجاوز بعض المتحدثين بصورة غير أخلاقية بنشر غسيلهم على الملأ وعلى الهواء مباشرة، علينا أن نتحكم بعقولنا وهدوئنا ونتغلب على أخطاء الماضي ونفتح صفحة جديدة، ونفكر بالمنطق وبتروٍ، بعيداً عن التعصب الأعمى الذي «يودينا في داهية».
قرأت أمس، أن مجلس إدارة نادي الزمالك المصري بصدد تقديم شكوى رسمية ضد الزميل علاء صادق، مقدم برنامج (ظلال وأضواء) بقناة النيل للرياضة، بسبب سخريته من المجلس، واتهامه بالكذب في قضية مهاجم الاتحاد (جدو).
لم الشمل والابتعاد عن المهاترات خاصة بين زملاء إعلاميين، يفترض أن يكونوا قدوة للمتلقين لرسائلهم الإعلامية بعيداً عن التجريح، حتى لا تزداد أزماتنا بصورة سيئة كما نراها الآن وللأسف الشديد. ندعوكم إلى العقل والحكمة، وأكرر لسانك حصانك إن صنته صانك. فمتى نكبر ونرتقي عن هذه التصرفات.. والله من وراء القصد.
