عبّرت البيلا روسية فيكتوريا أزارانكي، عن سعادتها الكبيرة بعد الوصول لنهائي بطولة دبي المفتوحة للسيدات، الذي تأهلت إليه على حساب البولندية أغنيسكا رادوانسكا بالفوز بمجموعتين 6-3 و6-4، في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس الأول على الملعب الأساسي لاستاد التنس بدبي.

ووصفت اللاعبة حالتها وشعورها الداخلي عقب المباراة قائلة: أشعر بحالة رائعة وممتازة، فالوصول لنهائي بطولة دبي يمنحك قوة ممزوجة بالسعادة، لوجودك وسط العمالقة وكبار النجوم.ووصفت البيلا روسية فيكتوريا أزارانكي مباراتها في هذا الدور بالصعبة، وغير السهلة، لا سيما أن مباريات نصف النهائي دائماً ما تتسم بالقوة والعصبية والتوتر، ولا يتحكم في نتيجتها مجرد إمكاناتك الفنية وحسب، بل إن هناك عوامل أخرى تكون أكثر تأثيراً في تلك المباريات.

وقالت اللاعبة: لا بد أن أعترف بأن البولندية أغنيسكا كانت هي الطرف الأفضل في بداية المباراة، ولعبت بتركيز أفضل مني، وقدمت مستوى رائعاً، وكان أهم ما يميزها أنها لم تلتفت إلى أي مؤثرات خارجية، بل ركزت بجدية وبشكل يكاد يكون حاداً، في كل نقطة نلعبها وتقاتل هي عليها، لذلك فالمباراة اتسمت بصراع عقلي داخلي بين تركيزي وتركيزها.

وأضافت: تميزت أغنيسكا باللعب والهجوم المتقدم على الشبكة، ونجحت في الفوز بعدة نقاط بهذا الأسلوب، ما دفعني للتفكير في أسلوب مضاد لأسلوبها، وبدأت محاولات مجاراتها في قوتها وأسلوبها الهجومي، ومع دخولي في أجواء المباراة بدأت أسيطر نسبياً على اللقاء. وكان أهم ما يشغل بالي هو ضرورة استغلال أية فرصة تأتي لي، فالبقاء لن يكون بالتمني أو بالدعاء فقط، وكان علي أن أبذل الكثير والكثير من الجهد والعرق خلال المباراة كي أصل إلى الهدف الذي من أجله جئت إلى دبي للمنافسة على اللقب.

فلم أستسلم على الرغم من أفضلية اللاعبة البولندية، وفكرت في النهائي، ولعبت بإصرار كبير، على الرغم من أنني تأخرت 1-3، لكن الفرص لا تأتي لك كثيراً، وعندما لاحت لي فرصة التفوق لم أتردد في استغلالها.ونجحت وتفوقت 4-3 في هذه المجموعة التي كانت كلمة السر في الفوز بالمباراة، ولا أملك أي أسرار للفوز بالمجموعة الأولى على الرغم من تأخري فيها كثيراً.

مستوى مميز

ورداً على مستواها المميز خلال المباراة وما قدمته، قالت: لا أعرف إذا ما كان المستوى الذي قدمته في قبل النهائي هو المستوى الأفضل لي أم أن هناك الأفضل، فلا أستطيع الحكم عليه في هذا التوقيت، لا سيما وأن تركيزي كله كان منصباً على كيفية الابتعاد للدور النهائي، والصعود لمنصات التتويج وحسب.إضافة إلى أن كل مباراة تكون ظروفها مختلفة، والأداء فيها باستراتيجية جديدة، بحسب قوة وإمكانات المنافس الذي أمامك.

وأكدت اللاعبة أنها على الرغم من امتلاكها لصفات عدة أهلتها للفوز في المباراة، فإنها ترى نفسها محظوظة في كثير من أوقات المباراة، والتي كانت فيها تفوز بالكرات الصعبة التي تلامس خطوط الملعب الجانبية أو الخلفية، ما منحها ثقة أخرى بأن القدر يقف معها ويساندها بالحظ في وجه منافستها.

فينوس بطلة رائعة

وعن منافستها في المباراة النهائية فينوس وليامز حاملة لقب بطولة دبي المفتوحة للسيدات، قالت: لا شك في أن فينوس هي بطلة من النوع العظيم، تجبرك على احترامها والإشادة بها، فهي تملك مهارات رائعة وإمكانات خطيرة، تؤهلها للفوز بأية مباراة وفي أي وقت.

وأتمنى أن أقدم شيئا مختلفا وجديدا في نهائي البطولة، لكن بشكل عام، فإنك كي تنجح وتتفوق عليك أن تقاتل وتسعى بكل قوة للفوز بكل نقطة، وأن تستغل الفرص.والآن أفكر في الحلم الذي يراودني منذ أن حضرت للبطولة، لكن مشكلتي هي أنني سأواجه بطلة متوجة وعظيمة، وتعرف كيف تلعب في كل مباراة، لا سيما البطولات الكبرى التي تكون هي دائماً فيها أحد المرشحين الأوائل للقب.

ونفت البيلا روسية فيكتوريا أزارانكي، أن تكون قد شاهدت أي مباريات لفينوس وليامز خلال البطولة، مكتفية ببعض اللقطات البسيطة، لأنها - وعلى حد قولها - لا تشاهد مباريات التنس كثيراً، وتستمتع أكثر بممارسته، والتركيز في أدائها ولعبها هي وليس أسلوب المنافسين.

كما أكدت أن المرء قد يصادفه سوء حظ ممزوج بأداء عالي، كما حدث معها في قبل النهائي، لكن هذا الأمر ليس قاعدة، وقد يتغير من يوم لآخر، قائلة: قد يصادفك يوم سيئ ولا تقدم فيه نفس الأداء القوي والإصرار، ويتخلى عنك الحظ، لكن المهم أنك ترضي نفسك، وتقدم أفضل ما لديك، وتنتظر ماذا سيحدث في النهاية، وهو ما سأفعله وأنتظر النتيجة في النهاية.

اللاعبة البولندية سعيدة بالخسارة

لم تكن اللاعبة البولندية اغنيسكا رادوانسكا انفعالية بعد خسارتها أمام البيلا روسية فيكتوريا أزارانكي، في مباراة الدور قبل النهائي، وخروجها من بطولة دبي المفتوحة لتنس السيدات، بل كانت اللاعبة البولندية واقعية، وتحدثت عن أسباب خسارتها بشكل واقعي وبتحليل منطقي.حيث قالت البولندية اغنيسكا رادوانسكا: هناك أسباب منطقية يجب أن أستند إليها لتفسير خسارتي لمباراة كانت في متناول يدي، وكانت لدي فرصة كبيرة للفوز بها.

وأعتقد بأن أول تلك الأسباب وأكثرها تأثيراً في أدائي وفي النتيجة، كان ارتكابي لخطأين مزدوجين خلال المجموعة الثانية، بعد أن كنت متقدمة 4-2، وعلى قرب من الفوز بتلك المجموعة، كي نتعادل في المجموعات 1-1، ولكن أخطائي في اللعب وإهدائي النقطتين لأزارانكي، كانا السبب المحوري، ومع الاقتناع بأخطائك وأنك سبب ضياع المباراة منك، فبطبيعة الحال فإن التركيز يقل، وذهنك يتشتت بشكل سيئ.

وفي النقطتين تم كسر إرسالي، وفي أي مباراة يجب ألا يكسر إرسالك أكثر من مرة واحدة في المباراة، وهذا خطأ كبير ارتكبته.ولم أتعامل بحكمة مع المباراة، لا سيما أنك تواجه إحدى اللاعبات ال10 المصنفات على مستوى العالم، فإنك لابد وأن تكون أكثر حذراً وحرصاً، لأنه حتى مجرد الفوز لن يمنحك تفوقاً في التصنيف عليهن، وتكون ما زلت متأخراً عنهن، ولم أدرك ذلك إلا بعد انتهاء المباراة، وهو ما وقعت فيه خلال المباراة.

تفوق وتراجع

وعلى الرغم من تفوق اللاعبة البولندية على المجموعة الثانية وتقدمها 4-2، فإن مستواها بدأ يتراجع بشكل كبير خلال المتبقي من نقاط في المجموعة، وخسرت العديد من النقاط التي كانت كفيلة بإهدائها الفوز بتلك المجموعة.

وعللت ذلك قائلة: تحركات أزارانكي كانت ذكية ورائعة، وأفسدت محاولاتي المتعددة في الخروج فائزة بتلك المجموعة، وعلى الرغم من تفوقي فإن الإصرار الذي كان عند منافستي كان كبيراً، وقدمت أداء رائعاً. وضربت مثالاً في القتال والإصرار، وهو الأمر الذي جعلني أصاب بنوع من الإحباط وابتعدت عن التركيز.

وأضافت: سأتفق معكم على رأي، وهو أن الإرسالات لم تكن هي محور تفوق إحدانا على الأخرى، بل إن هناك أموراً أخرى أكثر تأثيراً؛ وفي مقدمتها الإصرار والتركيز، ومع تفوقي وعدم تمسكي بهذا التفوق تراجع تركيزي، وذهبت الثقة لأزارانكي، ونجحت في الفوز، على الرغم من أنني ظننت بأنني على وشك تعديل موقفي في المباراة والذهاب للمجموعة الثالثة كي أحسن وضعي، وربما الفوز والتأهل لنهائي البطولة.وأية لاعبة تتوتر كما حدث لي، لا بد وأن تخسر المباراة. ولن أغفل حق أزارانكي، فقد كان لديها إصرار على الفوز، وهذا هو السر في فوزها بكل بساطة.

سعيدة بالخسارة

وفاجأت البولندية اغنيسكا رادوانسكا الجميع، عندما أكدت أنها سعيدة بتلك الخسارة، وعلى وجهها ابتسامة سعيدة، وفسرت سعادتها قائلة: الآن سوف يكون لدي فرصة للذهاب إلى منزلي كي أخلد للراحة، والابتعاد عن أجواء التدريبات والبطولات، لمدة لن تقل عن أسبوعين، وسوف أسعى للاستمتاع بكل لحظة في تلك الإجازة، قبل أن أفكر في العودة للتدريبات.

وأضافت: خطوتي المقبلة المشاركة في بطولتي الهند وميامي، وهما بطولتان كبيرتان، وسأسعى لتحسين وضعي من خلالهما، وسأسعى لتعويض ما فاتني في بطولة دبي المفتوحة، على الرغم من أنني راضية عما حققته حتى الآن في البطولة.

ونفت اللاعبة البولندية اغنيسكا رادوانسكا، أن تكون قد ادعت الإصابة خلال مباراتها أمام أزارانكي في الدور قبل النهائي، مؤكدة أن ادعاء الإصابة قد يكون في الوقت الذي يتفوق فيه المنافس، وتريد أن تنال من تفوقه بإضاعة الوقت، لكن وقت الإصابة كانت هي الأفضل من خلال الفوز ببضع نقاط منحت لها التفوق على أزارانكي 4-2، قبل أن تخسر 4-6.

رأي

مكلولين: بطولة دبي 2010 مثيرة

أكد كولم مكلولين سعادته برؤية هذا العدد الكبير من أقوى نجوم ونجمات التنس في العالم في دبي، ومر أسبوع من المنافسات المثيرة في بطولة السيدات، قبل أن تنطلق منافسات الرجال على استاد دبي للتنس مرة أخرى.، وقال: يبرز هذا العام لاعب التنس البريطاني آندي موري كأحد هؤلاء الطامحين لمنافسة فيدرر، وإحباط محاولاته لانتزاع لقب البطولة الخامس له. كما سيشكل الروسي نيكولاي دافيدينكو، حامل لقب البطولة العالمية لنهائي اتحاد لاعبي التنس المحترفين، تحدياً كبيراً في البطولة، لا يقل خطورة عن ذلك التحدي الذي يشكله الأمريكي آندي روديك؛ حامل لقب تنس دبي 2008.

زيارة

الاسكتلندي آندي موراي في مضمار «ميدان»

قبيل انطلاق بطولة باركليز دبي المفتوحة لتنس الرجال، قام لاعب التنس الاسكتلندي آندي موراي، المصنف الثالث في البطولة، بأول زيارة له إلى مضمار سباقات الخيول «ميدان» والذي افتتح حديثاً.

وتأتي زيارة موراي ـ27 عاماً ـ إلى مضمار سباق الخيول «ميدان» للاستمتاع بمشاهدة المكان الجديد الذي ستجرى عليه بطولة كأس العالم لسباقات الخيول.وخلال جولته هناك التقى موراي بالفارس الايرلندي «كيرن فالون» في حلقة استعراضات الخيول مباشرة عقب انتهاء الجولة الثالثة من سباقات الخيول.كذلك التقى وصيف بطولة استراليا المفتوحة للتنس، كبار مسؤولي المضمار.

محمد نبيل