قادت تغييرات مدربي الأهلي وبني ياس إلى إحداث انقلاب في موازين المباراة التي جمعتهما مساء أول من أمس، على ملعب الشيخ راشد بالأهلي، وانتهت بالتعادل بهدفين بعد أن كان الأهلي متقدماً بهدفي حسني عبد ربه وباري حتى الدقيقة 85 من زمن المباراة، ليرد ديارا وفريد إسماعيل بهدفين في دقيقتين لتصبح «النقطة» مكسباً لبني ياس الذي ارتفع رصيده إلى 27 نقطة وخسارة للأهلي الذي رفع رصيده إلى 18 نقطة.
اعتقد الهولندي هانك تين كيت مدرب الأهلي أن نتيجة تقدم فريقه بهدفين وبقاء 20 دقيقة على انتهاء المباراة يعني حسم الفوز لمصلحة فريقه، وبدأ يفكر في اللقاء الآسيوي أمام مس كرمان الإيراني الذي سيقام يوم الأربعاء المقبل في إيران وعلى الفور اتخذ قرار تبديل المصري حسني عبد ربه والبرازيلي سيزار اللذين يشكلان القوة الضاربة لخط الوسط، وأشرك احمد خليل والإيراني معد نجي من اجل تعزيز الجانب الهجومي ومنح الفرصة لهما للتجهيز للقاء الآسيوي، خاصة وان معدنجي قادم من الإصابة، ولكن قراره أصاب الأهلي في قوته المتمثلة في خط الوسط، فانهار هذا الحصن القوي وسلم مفاتيحه إلى وسط بني ياس الذي شكر مدرب الأهلي على هذه الهدية الغالية.
الوسط كلمة السر: من جهة أخرى، فطن التونسي لطفي البنزرتي مدرب بني ياس للأمر، فعزز من قوة خط وسطه بإشراك فريد إسماعيل وإبراهيم مسعود، وأشرك منصور محمد لتولي عملية إيقاف خطورة معدنجي ونجح المدرب في خطته وتبديلاته، ودانت السيطرة لفريقه بعد أن تولى زمام وسط الملعب خاصة في ظل الروح العالية التي تميز بها لاعبوا الفريق الذين يحسب لهم عدم استسلامهم لتقدم الأهلي بهدفين، وسعوا بكل قوة لتعديل النتيجة حتى ابتسمت الأقدار للموهوب ديارا الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة 85، ما أدى إلى ارتباك الأهلي وتقهقر لاعبوه للخلف للحفاظ على تقدمهم، ولكن أتت الرياح بما لا يشتهي الأهلاوية وفاجأ البديل فريد إسماعيل الجميع بتسجيل هدف التعادل بعد دقيقة واحدة من الهدف الأول، وسنحت فرصة محققه كاد السماوي أن يخطف بها الفوز.
نعود للمباراة التي بدأها الأهلي مهاجماً ومسيطراً على وسط الملعب، حيث شكل الثنائي حسني عبد ربه ويوسف جابر ضلعي مثلث الخطورة وأمامهما باري الذي لعب وحيداً يدعمه الثنائي من الخلف ووقف سيزار كحلقة ربط وصمام أمان الى جانب علي حسين، وهدد الأهلي مرمى بني ياس على الرغم من التكتل الدفاعي للسماوي الذي يلعب في ظل غياب 6 من عناصره الرئيسة، فآثر مدربه اللعب الآمن من دون مخاطرة بغلق المساحات وعدم منح الفرصة للاعبي الأهلي للاختراق، ولكن الكرات العرضية والتسديد من خارج المنطقة أربكا هذا الدفاع، فأثمرت عن الهدفين، وكان في إمكان الأهلي أن يسجل المزيد لولا رعونة اللاعبين في إنهاء الهجمات، وكانت هناك كرات خطرة ليوسف جابر وباري كانت كفيلة بإنهاء المباراة مبكراً.
استرخاء أحمر
ولكن الفريق الأحمر اعتقد أن المباراة انتهت بتقدمه بهدفين، فاسترخى اللاعبون بعد تغييرات مدربهم الذي لايزال في حاجة إلى وقت للتعرف إلى قدرات وإمكانات اللاعبين، وكذلك الفرق المنافسة، ما منح الفرصة لبني ياس للسيطرة وامتلاك زمام المباراة مع دقائقها الأخيرة وتهديد مرمى الأهلي الذي كثرت أخطاء مدافعيه، ما أدى إلى افتقاد فرصة تحقيق الفوز، ويحسب لبني ياس اجتهادهم وعدم استسلامهم للخسارة، وكانت لهم كلمة مسموعة ستظل درساً لن ينسى.
هانك: تغييراتي بريئة من إهدار الفوز
بدا الحزن والتأثر على وجه مدرب الأهلي هانك تين كت عقب انتهاء المباراة، وقال في المؤتمر الصحافي: لعبنا 85 دقيقة بشكل جيد وسيطرنا على مجريات اللعب وسجلنا هدفين، وكانت الأمور تسير بشكل جيد ولكن تعدد الأخطاء في الدقائق الأخيرة وعدم التزام اللاعبين بخطة اللعب أديا إلى استغلال بني ياس لها وتسجيل هدفي التعادل، وبدت العصبية في كلام المدرب حينما تم سؤاله عن مغزى التغييرات التي قام بها وأدت الى التعادل. وقال المدرب هانك: إن تغييراتي ليست السبب في تحول نتيجة المباراة من فوز إلى تعادل، لأنني أخرجت حسني عبد ربه وأشركت معدنجي وأخرجت سيزار وأشركت احمد خليل، والاثنان لم يخطئا خلال الفترات التي لعبا فيها المباراة، ولكن الأخطاء جاءت من المدافعين، ما يعني أن تبديلاتي بريئة من التعادل.
فرص مهدرة
وأشار مدرب الأهلي الى أن الفريق كان في إمكانه أن ينهي المباراة مبكراً بفوز رباعي لو أحسن يوسف جابر وباري التسجيل من الفرصتين اللتين سنحت لهما بعد التقدم بهدفين، كما أن الفريق عانى من تعدد حالات الغياب والإصابة في الصفوف، ما كان له الأثر في الأداء بشكل عام.
وتحدث عن الكرات الطويلة العالية التي كانت معظمها من نصيب لاعبي بني ياس فقال وضع طبيعي أن يكون الفريق السماوي مسيطراً على مثل هذه الألعاب، لان لاعبيه يتميزن بطول القامة ومن السهولة الاستحواذ على هذه الكرات وتمنحهم التميز في بعض فترات المباراة، ولكن هناك ما هو أهم مثل الكرات التي تسنح للاعبين للتسجيل ولا يتم استغلالها بشكل جيد، وقال في اعتقادي لو أحسنا استغلال الفرص التي سنحت لنا لخرجنا بفوز كبير ولكن هذه هي كرة القدم.
والتمس مدرب الأهلي العذر لبعض اللاعبين وقال إنهم عائدون من الإصابة والابتعاد عن الملعب لفترة ليست بالقصيرة، ويحتاجون بعض الوقت للعودة إلى مستواهم، وقال لا تنسوا أنني أتولى الفريق من فترة قصيرة جداً ومازلت أدرس ظروف الفريق وإمكانات اللاعبين، وهناك بعض اللاعبين الذي لا اعرف مستواهم حتى الآن فقد شارك معدنجي لأول مرة وأنا لا اعرف قدراته، لأنه لم يلعب في الفترة السابقة للإصابة، كما أن خالد لعب بعد العودة من الإصابة، ولابد من أن أشركهم للتعرف إلى قدراتهم وإمكاناتهم ومثل هذه الظروف تحتاج إلى وقت لكي يحدث الانسجام والتعرف الكامل إلى اللاعبين.
الخوف من الآسيوي
واعترف مدرب الأهلي بأنه يخشى من نتيجة اللقاء الآسيوي المقبل أمام مس كرمان الإيراني، بعد هذا التعادل وتأثر اللاعبين معنوياً، وقال كانت الظروف ستكون أفضل لو خرجنا بفوز لأن الوقت ضيق للعمل وتدارك السلبيات ومع ذلك سنجتهد خلال الأيام المقبلة من أجل تهيئة اللاعبين جيداً لأداء المباراة بشكل جيد وتحقيق نتيجة إيجابية تسهم في ارتفاع المعنويات خلال المرحلة المقبلة.
البنزرتي: نستحق التعادل والمشاركة في البطولة الآسيوية هدفنا
عبّر التونسي لطفي البنزرتي مدرب بني ياس عن سعادته بنتيجة التعادل التي حققها فريقه، وقال إن مكمن سعادتي متمثل في الروح المعنوية العالية التي ظهر عليها اللاعبون، وإصرارهم على تعديل النتيجة على الرغم من تقدم المنافس بهدفين، وافتقاد الفريق لستة من ابرز عناصره للإصابة وتسجيل هدفين في الدقائق الأخيرة، وكان بالإمكان تسجيل هدف الفوز بعد هدفي التعادل.
صعوبة
وقال لطفي البنزرتي إن المباراة كانت صعبة للعديد من الأسباب منها: اللعب أمام فريق حامل للقب، على أرضه، والنقص العددي الكبير في الصفوف، وكلهم من العناصر المؤثرة مثل عامر عبدالرحمن وذياب عبدالله وفوزي بشير وسلطان، وغيرهم من اللاعبين، ولو نقص أي واحد منهم في أي فريق لتأثر بالطبع، وقد لعبنا بخط وسط جديد تماماً، نتيجة لهذه الغيابات وقد ارتبك الفريق في بداية المباراة نتيجة للضغط الأهلاوي فسجل الأهلي هدفيه وكان بالإمكان أن يسجل هدفاً ثالثاً.
وقد استفدنا من تراجع الأهلي للحفاظ على الفوز وأجرينا تغييرات أعادت لنا السيطرة على وسط الملعب وسجلنا الهدف الأول الذي انهار بعده الأهلي، واستغللنا ذلك بمزيد من الضغط وأحرزنا الهدف الثاني، وكان في الإمكان تسجيل هدف الفوز لولا عدم استغلال الفرصة التي جاءتنا بعد التعادل.
طموح
تحدث البنزرتي عن طموحه في المنافسة على الصدارة فقال من الصعب أن أضع فريقي في ضغط المنافسة، ونحن نلعب ونسعى لتحقيق الفوز فإن جاءت فرصة المنافسة فأهلاً بها وإذا لم تأتِ فأنا وفريقي طموحنا المشاركة في البطولة الآسيوية ولابد من السعي لتحقيق ذلك لأن هذه المشاركة سوف تضيف الكثير وتعطي قيمة اكبر للنادي واللاعبين.
وعن مدى تأثر الفريق بفترة توقف الدوري يقول لطفي البنزرتي إن التوقف هذه المرة يفيدنا كثيراً لأن الفريق يعاني من تعدد الإصابات واعتقد أنها ستكون فرصة لعلاج المصابين وإعادة ترتيب أوراقنا بشكل جيد، لخوض غمار المرحلة الأخيرة من الدوري بشكل أفضل والسعي إلى تحقيق الوصول إلى المركز الثالث لضمان المشاركة الآسيوية.
ثقة
العوضي: لا تتعجبوا هذا هو بني ياس
عبر الدكتور أحمد العوضي مشرف الفريق الأول للكرة في نادي بني ياس، عن سعادته بتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي، وتحويل الخسارة بهدفين إلى تعادل، وقال لا تستغربوا هذا التحول، فهذا هو بني ياس الذي يشتهر لاعبوه بالروح القتالية العالية، والرغبة في تحقيق الفوز وعدم الاستسلام مهما كانت النتيجة، ولعل ما حدث يعتبر خير برهان.
وأضاف الدكتور العوضي قائلاً: إن بني ياس مر بظروف صعبة قبل المباراة متمثلة في غياب عدد كبير من اللاعبين للإصابة، وبدعم سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ارتفعت معنويات اللاعبين وزاد إصرارهم على ضرورة الخروج بنتيجة ايجابية تعزز مكانة الفريق في جدول المسابقة وعلى الرغم من تقدم الأهلي بهدفين إلا أن الإحباط لم يصبنا.
وقاتل لاعبونا وأحسن المدرب لطفي البنزرتي التعامل مع مجريات المباراة من خلال القراءة الصحيحة لأحداثها، وكانت التغييرات مؤثرة بشكل ايجابي في امتلاك وسط الملعب والسيطرة على زمام المباراة وتسجيل هدفين، وكان من الممكن أن نسجل ثالثاً، وأعتقد أن الفريق يستحق هذه النتيجة الايجابية التي تؤكد أن بني ياس قوي بلاعبيه وجهازه الفني والإداري، وأنه قادر على تحقيق طموحات جماهيره خلال الفترة المتبقية من عمر المسابقة.
آسيوية
الأهلي يرفع شعار لا وقت للراحة ويستعد لكرمان
رفع الأهلي شعار لا وقت للراحة، وبدأ على الفور طي صفحة بني ياس تماماً، والاستعداد بجدية لأولى مباريات الفريق في البطولة الآسيوية، حيث من المقرر أن يلاقي الإيراني مس كرمان يوم الأربعاء المقبل في إيران، وبدأ المدرب هانك التركيز على الاستعداد للمباراة، والعمل على تدارك سلبيات مباراة بني ياس، وتهيئة اللاعبين معنوياً للقاء الآسيوي المقبل، حيث من المقرر أن يغادر الأهلي دبي يوم غد على متن طائرة خاصة متوجهاً إلى إيران، من خلال بعثة يتولى رئاستها المستشار أحمد الكمالي، ويأمل الأهلاوية تحقيق نتيجة إيجابية تكون دافعاً للظهور بمستوى مشرف.
علاقات
استقبال حافل للمدرب الأسبق هسيك
استقبل الأهلاوية مدربهم الأسبق التشيكي هسيك استقبالاً حافلاً لدي حضوره بمدرجات النادي مساء أمس الأول، لمشاهدة مباراة الأهلي أمام بني ياس في الجولة الخامسة عشرة لدوري اتصالات، وهي الزيارة الأولى له بعد أن غادر إلى موطنه نهاية الموسم الماضي.
وقام الجميع بالترحيب بالمدرب الأسبق الذي يقوم بزيارة خاصة إلى دبي التي يعشقها كما يقول. معبراً عن استغرابه لإهدار الأهلي فرصة تحقيق فوز كان في متناوله، مشيداً بفريق بني ياس الذي تطور كثيراً من وجهة نظر هسيك الذي تمنى لفريقه الأسبق التوفيق في مشواره الآسيوي المقبل.
العوضي النمر



