الفوز الجدير والمستحق الذي حققه فريق نادي الجزيرة على الزعيم العيناوي في عقر داره وأمام جماهيره، أكد بأن الفريق صعب المراس، ولن يتنازل أبداً عن هدفه في تحقيق حلم الفوز بلقب الدوري الذي استعصى عليه في المواسم الماضية، فبعد الخسارة المؤثرة التي مني بها الفريق أمام الوحدة في الجولة 14، والتي أعقبت إضاعته نقاطاً مهمة في المباريات التي سبقتها، وضع العنكبوت نفسه في موقف صعب، وبدا وكأن «ريما عادت لعادتها القديمة»، وأن روح البطولة رحلت عن نجومه، ولو كان قد خسر في العين لتأكد هذا الشعور.
لكن الجزيرة الذي أمتعنا بأدائه الهجومي السريع والمفتوح، أكد أنه صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد مصيره من المنافسة، وبرهن على أنه قادر على إثبات وجوده وتأكيد جدارته بالمنافسة، وقدرته على العودة للصدارة التي ضاعت منه مرة ولكنها ليست بعيدة عنه وبمقدوره استعادتها مرة أخرى ومواصلة امتعانا بأدائه الراقي.
ـ ومهما اختلفت التحليلات الفنية أو اتفقت مع أداء الفريقين وتشكيلة الزعيم ومشاركة ايمرسون المصاب من عدمها، إلا أن هناك حقيقة واحدة مهمة وهي نجاح الجزيرة في تحقيق الفوز وتضييق الفارق مع الصدارة، وخسارة العين محطة مهمة قد تكلفه ضياع فرصته تماما في المنافسة على اللقب هذا الموسم، إلا إذا خدمته باقي النتائج قبل لقائه المهم على أرضه مع المتصدر الوحدة في الجولة 18 من عمر المسابقة، إلى جانب حقيقة أخرى وهي أن الفوز تحقق للجزيرة بأقدام عيناوية، فمن سجل الهدف هو جمعة عبدالله مدافع العين السابق، وحقيقة ثالثة لا يمكن أن نغفلها، وهي أن تعادل الشباب مع الوحدة المتصدر سوف يفرض وجوده كثيراً على كل الأحاديث وفي كل المجالس خلال المرحلة المقبلة.
ـ نعم، التعادل الذي حققه الشباب على الوحدة سيفرض علينا وجوده لأكثر من سبب، أهمها أن الوحدة الذي فرض نفسه وواصل تقدمه وفاز على الجزيرة وأنفرد بالصدارة ما تصورنا أنه يمكن أن يسمح لأحد بتغيير هذا الواقع أو هز عرشه مستفيداً مما لديه من حصون منيعة ودفاعات قوية وعناصر هجوم لا تقاوم، أضف إلى ذلك حالة النقص المؤثرة في صفوف الشباب بغياب ثلاثيه الأجانب بيدراو، فيلانويفا، ومبعلي، لكن عزيمة الشباب كانت أكثر حزما وحققت التقدم الذي جعل أكثر ما يتمناه الوحدة هو التعادل.
لقد حقق الشباب نتيجة مهمة وحصل على نقطة من فم الأسد، انتزعت الفرحة من أصحاب السعادة قبل توقف الدوري ثلاثة أسابيع، وخسر الوحدة نقطتين مهمتين وإن لم يفقد الصدارة، وقد يكون لهما تأثيرهما المهم جدا في المرحلة المتبقية من الدوري، لذلك عليه مراجعة حساباته وإعداد العدة للمباريات المقبلة بما يتناسب وأهميتها، لأنه إذا كان عازما على الاحتفاظ بالصدارة والفوز باللقب، فعليه أن يتأكد من أن كل الفرق التي سيقابلها في الأسابيع المتبقية سيكون هدفها الفوز عليه.
