تمثل دول الخليج محطة مهمة في دعم الرياضة العالمية والقارية لما تتمتع به من إمكانيات، نظراً لاهتمام القادة والحكومات بقطاع ، فالأحداث كثيرة وكبيرة، على سبيل المثال الاجتماعات الحالية في الكويت والتي تشارك فيها 40 دولة من مختلف دول العالم.. مناسبة جديرة بالتوقف عندها وهي تعد مكاسب للرياضة الخليجية التي أصبحت اليوم محل اهتمام العالم أجمع.
فقد تلقيت دعوة من اتحاد الشرطة لحضور اجتماعات الجمعية العمومية لرياضة الشرطة وهو أكبر تجمع لقادة الرياضة العسكريين بالعالم بحضور شخصيات عالمية، وتمثل هذه الاجتماعات نجاحاً للكويت التي تستضيف مقر الاتحاد الدولي للشرطة الذي يقام هذه الأيام حدث عالمي هو الأول من نوعه، وكان للإمارات دورها بعد أن تنازلنا لمنصب الرئاسة في إطار اخوي بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية من اجل مرشح الشقيقة الكويت، ووجدت ارتياحا كبيرا لدى الأوساط الرياضية الشرطية بالمجتمع الكويتي على كافة الأصعدة على الموقف المشرف من قادتنا.
ويتواجد على ارض الكويت أعضاء اللجنة الدولية واللجان المتفرعة عنها بجانب العشرات من الزملاء الإعلاميين للمشاركة في الاجتماعات التاريخية المذكورة،، وتغادر الوفود بعد عدة أيام تخللتها برامج منوعة مختلفة من خلال المنافسة على لقب بطولة العالم للرماية.
على أرض الصداقة والسلام انعقدت اجتماعات عسكرية مهمة في الكويت، والتي تستمر على مدى أيام وستكون محط أنظار وسائل الإعلام العالمية التي تحرص على تغطية هذا الحدث الرياضي المهم، فالأجواء هنا تشعرك بالفخر وأنت ترى هذه التظاهرة الدولية الكبرى على أرض خليجية فقد لعبت الكويت دورا رئيسيا في فشل التكتيك الصهيوني ببقاء إسرائيل في القارة الآسيوية.
ولكن مواقف فهد الأحمد طيب الله ثراه القوية برغم المعارضة الشديدة التي تعرض لها إلا إن الفهد كان رياضيا إذ قام بجولات كبيرة لإقناع أقطاب الرياضة في القارة بضرورة إبعاد إسرائيل برغم الأصوات الأوروبية المعارضة حتى استطاع السيطرة على الموقف ونجح بإقناع الكبار بتوجيه ضربة قاضية في وجه العدو، فقد نجح المجلس الاولمبي الآسيوي في أن يحفظ ماء وجهنا وهو تحد للحصار الإسرائيلي.
واليوم ونحن نجد هذه المشاركة من قياديين رياضيين في الاجتماعات تساهم في تعزيز صورة الخليج عامة والكويت خاصة، باعتباره بلداً مهماً على الخريطة الرياضية بأنه الشريك الأساسي في الرياضة الأولمبية الدولية .
وما يدعو إلى السعادة ان جميع قرارات الجمعية العمومية للشرطة التي تم الاتفاق عليها في الكويت يتم الالتزام بها في شتى التجمعات الرياضية الشرطية، مما يشير إلى تبنى المواقف بين أفراد العائلة الأمنية وهذا مؤشر مبكر على نجاح الفترة القادمة.
هذه التظاهرة الدولية تعد مكسبا للرياضة بدول مجلس التعاون التي تتنافس من اجل جذب الأنظار بسبب الأرضية الخصبة التي تعتمد عليها الرياضة بدولنا، فلاشك أن الفترة القادمة ستحدث تغييراً شاملاً في نظرة الغرب إلينا بعد أن توفرت كل العناصر والمقومات التي نستطيع لو وحدنا جهودنا ورؤيتنا الاستراتيجية لتكوين دول قوية وصاحبة رأي ونفوذ رياضي على الصعيدين الدولي والقاري بشرط أن نغير نحن أنفسنا من نظرتنا ورؤيتنا لمفهوم الرياضة الحقيقي.. في ظل صراع الدول على الاحتكار الرياضي.. والله من وراء القصد.
aljoker@albayan.ae
