ـ لقاء العين والجزيرة اليوم يمكن وصفه بأنه لقاء تقرير المصير بالنسبة للفريقين. إما أن يفوز أصحاب الأرض والجمهور، ومعه سوف ينتقل العين إلى المركز الثاني في الترتيب ويحافظ على فارق النقاط الأربع مع العنابي المتصدر حتى إشعار آخر، أو يضيق الفارق طبقا لنتيجة مباراة الوحدة مع الشباب.

وإما أن يفوز الجزيرة ويحافظ على مركزه الثاني أو يستعيد الصدارة طبقا لنفس النتيجة. مما يعني أن مباراة الشباب والوحدة أيضا مصيرية، وعليه فإن موقف الفرق الثلاثة من المنافسة على اللقب مرتبط بنتيجة مباراتي اليوم، خاصة والشباب ليس ببعيد عن لعبة المصير وأي نتيجة إيجابية يحققها سوف تساعده على الابتعاد عن منطقة الخطر.

ـ وبناء على ذلك يمكن القول أننا على موعد مع يوم مصيري في الدوري، سوف نتعرف في نهايته من لديه نفس طويل وقادر على مواصلة المشوار نحو الدرع، ومن يسير في طريقه إلى رفع الراية البيضاء وعدم قدرة على مواصلة السباق، مع التسليم بأنه من الممكن أن يبقى الوضع على ما هو عليه إذا ارتضت الفرق الأربعة بنتيجة التعادل.

وهو ما اشك فيه لأن الأسابيع الثمانية المتبقية من الدوري ما عادت تقبل فيها الفرق القسمة على اثنين، وأصبح الفوز فيها هو الخيار الوحيد لجميعها، سواء الراغبة في المنافسة على اللقب، أو الباحثة عن الأمان والبقاء.

ـ ويمكن التأكيد على أن مباراة اليوم تبقى أكثر من حاسمة بالنسبة لفريق الجزيرة بشكل خاص، بعد أن أخذت تحيطه علامة استفهام كبيرة مع الدور الثاني للدوري. فإذا كان قد خسر 4 نقاط من 33 نقطة تعادل 11 مباراة هي قوام الدور الأول، فقد جمع أربع نقاط فقط وخسر 5 من أصل 9 نقاط تعادل المباريات الثلاث التي لعبها في الدور الثاني حتى الآن، مما يعني أن ما خسره في 3 مباريات وبالتحديد آخر مباراتين يفوق ما فقده في 11.

ومن هنا فإن الفريق مطالب بإظهار مدى احتفاظه ببريقه، وحجم قدرته على الاستمرار في صلب المنافسة، وبنفس القدر عليه أن يعي بأن خسارته اليوم ستكون بداية الابتعاد الكامل عن دائرة المنافسة.

ـ الزعيم الذي نجح في العودة بقوة إلى صراع القمة، والذي كان حتى الجولة الرابعة عشرة من عمر المسابقة صاحب أقوى هجوم وأقوى دفاع بين جميع الفرق، أخفق في الحفاظ على هذه الميزة، ففي الجولة الأخيرة أمام عجمان صاحب المركز الأخير دخل في مرماه 4 أهداف مرة واحدة.

أي ما يعادل ثلث ما دخل في شباكه طوال 13 مباراة، وهو بلا شك أمر مخيف وينذر بالخطر وخاصة عندما يلتقي مع فريق بحجم الجزيرة صاحب ثاني أعلى هجوم. فهل عالج الزعيم الأخطاء التي عرت دفاعه أمام البرتقالي أم أننا سنشهد مهرجانا جديدا من الأهداف في اللقاء؟.

refaat@albayan.ae